والأمور الشنيعة التي لم يزل العلماء ينكرونها في الحديث والقديم، ويردونها على مخترعها القادم منهم والمقيم، ونُقل عن ابن عرفة أنه لما حج في سنة اثنتين وتسعين وسبعمئة ورأى اجتماع الأئمة في صلاة المغرب أنكر ذلك وقال إن ذلك لا يجوز باجتماع المسلمين لا أعلم بينهم في ذلك اختلافًا. ابن الأمير الصنعاني: • ): هذا حرم الله الذي هو أفضل 41 قال في تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد (ص بقاع الدنيا، باالتفاق وإجماع العلماء، أحدث فيه بعض ملوك الشراكسة الجهلة الضلال هذه المقامات الأربعة التي فرقت عبادة العباد، واشتملت على ما لا يحصيه إلا الله -عز وجل- من الفساد، وفرقت عبادات المسلمين وصيرتهم كالملل المختلفة في الدين بدعة قرت بها عين إبليس اللعين، وصيرت المسلمين ضحكة للشياطين، وقد سكت الناس عليها ووفد علماء الآفاق والأبدال والأقطاب إليها، وشاهدها كل ذي عينين، وسمع بها كل ذي أذنين، أهذا السكوت دليل على جوازها؟ هذا لا يقوله من له إلمام بشيء من المعارف. من أقوال المجيزين: إبراهيم البيري والملا علي قاري الحنفيان: • في معرض الحديث عن 377/1 قال ابن عابدين في حاشيته على الحصكفي المقامات الأربعة: (لكن ألف العلامة الشيخ إبراهيم البيري شارح الأشباه رسالة سماها (الأقوال المرضية) أثبت فيها الجواز وكراهة الاقتداء بالمخالف؛ لأنه -وإن راعى مواضع الخلاف- لا يترك ما يلزم من تركه مكروه مذهب، كالجهر بالبسملة والتأمين ورفع اليدين وجلسة الاستراحة والصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في القعدة الأولى ورؤيته السلام الثاني سنة، وغير ذلك مما تجب فيها الإعادة عندنا أو تستحب، وكذا ألف العلامة الشيخ علي القاري رسالة سماها (الاهتداء في الاقتداء) أثبت فيها الجواز لكن نفى فيها كراهة الاقتداء بالمخالف إذا راعى فيها الشروط والأركان فقط). • قضاة المذاهب الأربعة بالحجاز وأئمة الشافعية والحنفية بالحرم
61 الفصل الثاني | الملك عبد العزيز .. موحد صفوف الأمة في الحرمين الشريفين
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online