Founder's Book

• : (فلما أجاب سيدي الوالد -رحمه الله 115/2 قال الحطاب في مواهب الجليل تعالى- بهذا الجواب في سنة اثنتين وثلاثين وتسعمئة، اجتمع القضاة الأربعة ونائب جدة وملك النجار وأئمة الشافعية والحنفية في الحطيم، واتفق أمرهم على أن الحنفي يشرع في الصلاة قبل الشافعي، وإذا قام الحنفي لركعته الثالثة من صلاة المغرب شرع الشافعية في إقامة الصلاة والإحرام، ويطيل الشافعي القراءة حتى لا يركع في الأولى إلا بعد سلام الحنفي، واستمر الأمر على ذلك إلى سنة خمس وأربعين وتسعمئة فيما أظن أو سنة ست، ثم أمر بعض نواب جدة الشافعية ألا يقيموا الصلاة ولا يشرعوا في الإقامة حتى يسلم الحنفي من صلاة المغرب، ولم يمكن مخالفته فخفت البدعة بسبب ذلك ولله الحمد على . )22( )21( ذلك، واستمر على ذلك إلى وقتنا هذا في سنة خمسين وتسعمئة انتهى) ولقد أوردنا الانقسامات الفقهية العميقة حول قضية المحاريب الأربعة على قدر الحرج والعنت الذي كان يلقاه المسلمون في التعبد آنذاك، وكيف أن المؤسس الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رد إلى الحرمين روحانيتهما مكتملة بهذا العمل الجليل، الذي جمع قلوب الأمة قبل صفوفها من جديد في جماعة واحدة، وخلف إمام واحد، ومحراب واحد، يعبدون ربًا واحدًا، وهو جوهر دين الإسلام، وأصل عقيدته. الأمر الذي يجسده فضيلة الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين -رحمه الله- الرئيس العام الأسبق لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وعضو هيئة كبار العلماء، وعضو المجلس الرئاسي لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بالمملكة العربية السعودية، في معرض رده على تقارير الحرية الدينية التي تصدرها وزارة الخارجية

(( حكم المقامات والمحاريب الأربعة في الحرم المكي، عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، بحث 2( منشور، ملتقى الحنابلة الفقهي. (( حكم المقامات والمحاريب الأربعة في الحرم المكي، عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، بحث 2( منشور، ملتقى الحنابلة الفقهي.

الملك عبد العزيز .. موحد صفوف الأمة في الحرمين الشريفين | الفصل الثاني 62

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online