وأرى الســـماء تأملـــت مرآتهـــا
فـي المــاء فانطبعـت علـى الخضراء
أرض النبـــوة حيـــن تـــم فخارهـــا
ٍخلعـــت عوارفهـــا عــــلى الـدأمــــاء
ملــك أنــــاف علــى العقــول بعزمــة
وأتــــــم ذاك بمـــا يــــــراه الـرائــــي
ِجمع المهابة في العيون وفي النهى
ُوســمـــــا بمجـــد أبــــــوة وإبــــــاء
ِيـرعــــاه بـارئــــه ويـحــــرس ركبـــه
فـــي كــــل أرض تحـــت كــــل ســـماء
ِالــشرق والإســـام قد سـعدا بمن
ِيعلـــو بآلهمـــا إلـــى الــجـــــوزاء
فـي ظــل فــــاروق وظـــل صديقـه
)28( عبـــد العزيـــز يتـــم كل رخــــاء وقد خص العقاد الملك عبد العزيز بقصيدة أخرى، وتخصيص الأديب العملاق قصيدتين في الملك المؤسس جاء على غير العادة من شاعر كبير عرف عنه الأنفة والاعتزاز بالنفس وعدم مدح الملوك والزعماء، وهذا يؤكد أن شخصية الملك المؤسس لم تكن عادية، وهو ما بلورته سيرته العطرة على جميع الأصعدة. مدح شاعرًا، منهم 40 م أكثر من 1946/ هـ 1365 الملك عبد العزيز أثناء زيارته لمصر عام محمود حسن إسماعيل وصالح جودت وبيرم التونسي وعلي محمود طه ومصطفى حمام ومحمد الأسمر. ولم يحدث أن احتفلت مصر بملك أو رئيس دولة مثلما احتفت بزيارة الملك عبد العزيز.
.801-800 (( المرجع السابق، ص 2(
الأمة الإسلامية تشيد بموحد جماعتها | الفصل الثالث 76
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online