لي أن أقول: إن (التسامح) يمكن أن تكون هي روح الأمة آنذاك، وهي الخليقة التي . )30( انطوى عليها الملك عبد العزيز في معركتي التكوين والبناء
وتأسيسًا على حديث د. الهويمل عن صفة التسامح عند المؤسس، فما من شك في أنه كان لهذه الصفة عظيم الأثر في مساعي الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- لإرساء حالة من التجاور والتعايش بين المذاهب في الحرمين الشريفين وفي جميع مناطق المملكة، على ألا يؤثر هذا التعايش في وحدة الصف الإسلامي، وقوة بنيان الأمة. وقريبًا من معنى توحيد الإمامة في الحرمين الشريفين ضمن قائمة المواقف الإصلاحية للمؤسس الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- يقول الأستاذ خير الدين الزركلي معددًا المزايا الشخصية التي تحلى بها جلالة الملك عبد العزيز-طيب الله ثراه- فقال: تتطاحـــن الفرســـان وهــــو كأنـــه مـــــا بينهـــا علـــم يـمــــوج وحيـــد لا تبلـــغ الأسـيــــاف مــــن جثمـــان إلا كمـــا خـــــدش الحديـــد حديـــد عـــرش بنـــاه علـــى النضـــال عمـــاده ودعــامـــــه الإيــمـــــان والتســـديد ضـــم القلـــوب موحـــدًا أشـــتاتها )31( للـــه ثــــم لشـــعبه التوحيـــد وذهب الشاعر محمود حسن إسماعيل إلى كثير من المعاني تدور حول فكر التوحيد عند المؤسس، وحرصه –طيب الله ثراه- على وحدة الصف الإسلامي، فجاء في قصيدة محمود حسن إسماعيل التي ألقاها بين يدي المؤسس، تحت عنوان (عاهل الجزيرة في وادي النيل):
(( المرجع السابق. 3( (( عبقرية الملك عبد العزيز، مقال منشور، أحمد عبد القادر المهندس، صحيفة الرياض، الجمعة 3( .14284 م - العدد 2007 أغسطس 3 - هـ 1428 رجب 20
الأمة الإسلامية تشيد بموحد جماعتها | الفصل الثالث 78
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online