التقرير الاستراتيجي 2025-2026

للسلام للإشراف على المرحلة القادمة في سياق خطة ترامب للسلام، لم تتوقف إسرائيل عن انتهاكاتها، ولم تشهد ظروف الفلسطينيين المعيشية تحسنًًا يُُذكر. . ولا يــزال لبنــان يواجــه أزماته المرك ََّبة ويحاول اســتعادة دور الدولة تحت 2 ضغــوط داخلية وخارجيــة متزايدة. فمن جهة، لا تزال تداعيات الانهيار المالي تلقــي بظلالها على الوضع الاقتصادي وتســهم في 2019 المتراكــم منــذ عام تعطيل الإصلاح وتأجيل التعافي. ومن جهة أخرى، يخيِِّم على المشهد السياسي وما ستدفع إليه من إعادة تموضع 2026 استحقاق الانتخابات النيابية المرتقبة في داخلية واحتمال تغيُّّر معادلات القوة ضمن نظام محكوم طائفيًًّا. في المركز من هذه الأزمات، تبرز أزمة حصر سلاح حزب الله، بوصفها الناظم الرئيسي لهذه المرحلة، نظرًًا لتباعد المقاربات بشأنها، ولامتداداتها المحلية والإقليمية المعقدة. . وفي السودان، تستمر الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وقد تغيرت 3 بصورة ملموسة. فبعد أن استعاد الجيش السوداني 2025 خرائط السيطرة خلال سيطرته على العاصمة، الخرطوم، في مارس/آذار، استولت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشــر، عاصمة إقليم دارفور، في أكتوبر/تشــرين الأول، ولا تزال مناطق في ولايات إقليم كردفان تحت ســيطرتها. ورغم الجهود الدبلوماســية ا من الولايات المتحدة ومصر والســعودية ، التي تضم كل ًّا " الرباعية " التي تبذلها والإمارات، لا يزال الوضع متفاقمًًا، خاصة مع انخراط أطراف إقليمية في تأجيج الصراع. . فــي الســاحة اليمنية، تجلََّى الــخلاف بين الحليفين الخليجيين، الســعودية 4 والإمارات، بعد أن حاولت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيًًّا التوســع شرقًًا والسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، في ديسمبر/كانون . لم تلبث الســعودية، التي رأت في تحرك القوات الجنوبية تهديدًًا 2025 الأول مباشــرًًا لأمنها ومصالحها، أن ردََّت بالقصف المباشــر وبدعم قوات الحكومة، المعترف بها دوليًًّا، لإعادة الوضع إلى ما كان عليه. غير أن التطورات الميدانية لم تســفر عن اســتعادة السيطرة على المحافظتين الشرقيتين وحسب، بل انتهت بدحــر القــوات الجنوبية من كامــل الأراضي التي كانت تســيطر عليها، وحل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي فرََّت قيادته إلى الإمارات.

8

Made with FlippingBook Online newsletter