التقرير الاستراتيجي 2025-2026

حزب الله، فيما عُُرف بتفجير أجهزة الاتصال، واغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله، ونائبه وقائد قواته العسكرية، ما لبثت إسرائيل أن أطلقت حربًًا واسعة على لبنان. تركزت الحرب على جنوب الليطاني ومنطقة البقاع وضاحية بيروت الجنوبية، ولكنها شملت أيض ًًا عمليات قصف واغتيال لقيادات من حزب الله في سوريا وفي مناطق لبنانية أخرى. وفي اليمن، شنََّت إسرائيل عدة هجمات عقابية، صاروخية وجوية، ضد الحوثيين، الذين اتخذوا قرارًًا مبكرًًا بمســاندة قطاع غزة وحزب الله باعتراض الســفن التجارية المتجهة إلى إسرائيل عبر باب المندب، واستهداف ميناء إيلات بالصواريخ والطائرات المسيرة. في غزة ولبنان واليمن، برّّرت إسرائيل حربها بحق الرد على السابع من أكتوبر وعلــى الجهات التي بادرت بالتضامن الفعلي مع المقاومة الفلســطينية. أما في إيران وســوريا، فكان واضح ًًا أن إســرائيل تبحث عن استعادة قوة الردع، وعن اســتغلال الحرب على غزة لتحقيق أهداف إســتراتيجية مسبقة، لم يكن ممكنًًا إنجازها في ظروف ما قبل الحرب. بدأت إسرائيل حربها على إيران بصورة مبكرة عندما استباحت السيادة الإيرانية ، واغتالت 2024 وقصفت مقر ًّّا تابعًًا للسفارة الإيرانية في دمشق، في أبريل/نيسان في طهران. وفي أكتوبر/تشــرين الأول 2024 إســماعيل هنية، في يوليو/تموز ، تبــادل الطرفــان القصف الصاروخي، كما قام سلاح الجو الإســرائيلي 2024 بغارات واســعة النطاق على أهداف إيرانية، اســتخدم فيها طائرات حلََّقت على حــدود إيران الجنوبية والغربية. ولكن، ســواء لبعد المســافة أو لافتقاد سلاح الجو الإسرائيلي للقذائف المناسبة، لم تستطع إسرائيل استهداف مواقع البرنامج النووي الإيراني فاستعانت بالقوات الأميركية. بر ََّرت حكومة نتنياهو حربها بادعاء المناهضة لإسرائيل في الشرق الأوسط، " قوى الشر " أن إيران تقف خلف كافة وبــأن برنامجها النووي يوشــك أن يتجاوز عتبة الخطــر الوجودي على الدولة العبريــة. أما الولايات المتحدة، فادعت أن البرنامج النووي يمثل تهديدًًا للأمن العالمي، وخاصة أمن الدول الغربية. في ســوريا، وطيلة العقد الســابق على بدء الحرب على غزة، هاجمت إسرائيل بصــورة دورية مواقــع تخزين وتصنيع الــسلاح الإســتراتيجي الخاصة بإيران

18

Made with FlippingBook Online newsletter