التقرير الاستراتيجي 2025-2026

ا عن تحويل القطاع إلى مخيم كبير احتمالات الاقتتال الداخلي الفلسطيني، فضلًا يدار إغاثيًًّا وأمنًّيًا بلا أفق سياسي. ويرتبط غياب الحافز الإسرائيلي لإنهاء الحرب أيض ًًا باعتبارات داخلية مباشرة. فــالإعلان عــن نهايتها من شــأنه أن يفتح ملفــات الخلاف داخــل المجتمع الإســرائيلي. من بين هذه الملفات المســؤولية السياسية والأمنية عم ََّا جرى في الســابع من أكتوبر/تشرين الأول، والأزمات البنيوية التي سبقت الحرب وأدت إلــى توترات اجتماعية مرتبطة بصعود اليميــن المتطرف، وهوية الدولة وطبيعة النظام السياسي. كما أن حكومة نتنياهو، القائمة على ائتلاف هش، تبقى مهددة بالانهيــار في ظل أزمة تجنيــد الحريديم، واحتمالات الذهــاب إلى انتخابات ا عن اســتمرار القضايا الجنائية المرفوعة ضد نتنياهو شخصيًًّا بتهم مبكرة، فضلًا الفساد. في هذا الإطار، يمكن فهم لجوء نتنياهو المتكرر إلى تصعيد العمليات العســكرية في غزة وفي الضفة وعموم المنطقة، أو التهرب من الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، بوصفه أداة لإدارة أزماته الداخلية أكثر منه خيارًًا أمنًّيًا خالص ًًا. اســتمرار تغليب التعامل مع غزة 2026 مآلات الوضع في غزة: يُُتوقََّع في عام بوصفها ســاحة لإدارة الصراع وضبطه أكثر من السعي لتسويته. فالهدنة الحالية مرشحة للبقاء في حالة هشاشة تتيح لإسرائيل الحفاظ على مستوى من التحكم الأمني دون تحمل كلفة الحسم السياسي أو العسكري. وتبقى غزة مفتوحة على السيناريوهات الثلاثة التالية: الســيناريو الأول: عودة الحرب الواســعة في حال تغير المعطيات الإقليمية أو الدولية، لاسيما إذا رأت إسرائيل أن البيئة الإقليمية والدولية باتت أكثر ملاءمة، فــي ظــل حكومة يمينية ليس لديهــا تعريف نهائي لقوة الــردع واعتادت إدارة الضغوط الداخلية عبر التصعيد العســكري. في هذا السيناريو، ستكون المقاومة في مواجهة مفتوحة مع الاحتلال بكلفة أمنية وإنسانية وسياسية مرتفعة. الســيناريو الثاني: اســتمرار الاحتلال الجزئي للقطــاع وإدامة الحرب منخفضة الحدة، بما يســمح لإسرائيل بإدارة الصراع دون تحمل تبعاته السياسية الكاملة، لكنها ســتتحمل كلفة الاستنزاف البطيء. هذا الســيناريو هو القائم حاليًًّا، وهو الذي يدفع المقاومة للســعي عبر الدول الضامنة إلى إلزام إســرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق.

33

Made with FlippingBook Online newsletter