التقرير الاستراتيجي 2025-2026

والطبقة السياســية والمودعين. وتبرز في هذا الســياق معالجــة الفجوة المالية بوصفها أحد أكثر الملفات حساسية في خطة الحكومة الحالية، لما تنطوي عليه من إعادة تعريف لكيفية توزيع الخســائر بين الأطراف المختلفة، ومن مســاس مباشر بالتوازنات الاجتماعية والانتخابية. مليار دولار؛ ما يجعل أي 80 بنحو 2019 وتُُقــد ََّر الفجوة المالية المتراكمة منذ مقاربــة لمعالجتهــا محملة بأبعاد اقتصادية واجتماعية وسياســية متداخلة. ومن المرج ََّــح أن يبقــى هذا الملف، حتى لو تراجعت حد ََّة الانهيار، ســاحة صراع سياســي مفتوحة، تُُســتخدم فيها مشــاريع القوانين والمفاوضات مع الجهات الدولية والالتزامات الإصلاحية، كأوراق ضغط سياســية داخلية متبادلة. وتزداد قابلية هذا الملف للتسييس مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ومع ارتفاع كلفة أي تسوية تمس المودعين أو البنية الاجتماعية. أما خارجيًًّا، فتتعامل الجهات المانحة والدول المعنية مع الأزمة المالية بوصفها نتاج سوء الإدارة والفساد. ولكن أيض ًًا، نتاج اختلال ترتيب الأولويات السياسية والأمنيــة بما أضعف الاســتقرار والاقتصاد معًًا. لذلــك تربط أي دعم مالي أو انفتاح دولي بتوقعات تتجاوز الإصلاحات التقنية لتشمل السيادة وضبط الحدود وحصر السلاح وتوسيع احتكار الدولة لاستخدام القوة؛ ما يجعل الأزمة المالية ، التي شهدها لبنان اعتراض ًًا على السياسات الاقتصادية 2019 لم تكن انتفاضة عام والسياســية فحســب، بل اتســعت للمطالبة بتغيير طبقة الأحزاب الحاكمة كما وصفتها، بوصفها المسؤولة عن تردي الوضع اللبناني وتراجعه على كل الصعد. وتركزت الدعوات، حينها، على تغييرها واستبدال أخرى بها تعيد بناء لبنان على أسس سياسية جديدة، حتى لو كان ذلك ضمن اتفاق الطائف نفسه ولكن بروحية ونسخة جديدة. ورغم تراجع هذا المطلب محليًًّا، بفعل توالي الأزمات الاقتصادية والسياســية، وما نتج عنها، فإن الإرادة الدولية " حرب الإسناد " والتطورات التي أفضت إلى . 2026 جزءًًا من منظومة الضغط الشاملة في عام هندسة المشهد السياسي واستحقاق الانتخابات

Made with FlippingBook Online newsletter