التقرير الاستراتيجي 2025-2026

وقد توغلت في منطقة كردفان لتأمين الممر المركزي لقواتها. وبحلول ديسمبر/ كانــون الأول، ســيطرت على حقل هجليج النفطــي ومدينة بارا، وهو ما ردََّت عليه قوات الجيش بشن غارات جوية مكثفة وغارات بطائرات مسيََّرة في مدينتي الأبيض وكادقلي. رافق هذه التطورات الميدانية تفاقم الأزمة الإنسانية والحقوقية. فبحلول منتصف العــام، تأكدت ظــروف المجاعة في أجزاء من دارفــور وجنوب كردفان. وفي سبتمبر/أيلول، أفادت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بأن القوات المسلحة وتستخدمان " تســتهدفان المدنيين عمدًًا " الســودانية وقوات الدعم السريع كانتا التجويع سلاح ًًا من أسلحة الحرب. وترافق سقوط الفاشر مع تقارير تتهم الدعم الســريع بارتكاب عمليات قتل جماعي وعنف إثني واعتداءات جنسية ممنهجة. " قلقها البالغ " وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعربت المحكمة الجنائية الدولية عن إزاء الجرائم ضد الإنسانية التي ارتُُكبت خلال حملة الدعم السريع في دارفور. ألف حالة في أكثر 32 سـُِّجِل أكثر من � كما اجتاح الســودان وباء الكوليرا؛ إذ % من المرافق الصحية في 80 ، كان ما يقرب من 2025 من منطقة. ومع أواخر مناطق النزاع خارج الخدمة. إلى جانب تطورات الوضع الميداني والإنساني، انكمش الاقتصاد السوداني بنسبة ، 2025 بـ ًا، وزاد تدميــر مصفاة الجيلي النفطية، في يناير/كانون الثاني � % تقري 29 من تدهور إيرادات البلاد وإمداداتها من الوقود. وفي أغســطس/آب، أدى قائد رئيس ًًا لحكومة " اليمين الدستورية " ما أُُطلق عليه " حميدتي " قوات الدعم السريع موازية في المناطق الخاضعة لســيطرته؛ ما عم ََّق الانقســام السياسي بين غرب البلاد الخاضع لسيطرة قواته وشرقها الخاضع لسيطرة القوات المسلحة. وفي ســبتمبر/أيلول، اقترحت مجموعــة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والمملكــة العربية الســعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، هدنة إنســانية لمدة ثلاثة أشــهر، تمهيدًًا لوقف دائم لإطلاق النار. ورغم أنها أرســت إطارًًا للمفاوضــات إلا أن القتــال اســتمر فــي التصاعد حتى نهاية العــام. ولا تزال خريطة الســيطرة العســكرية الميدانية تتغير مع تغير خطوط المواجهة في بداية . فعلى سبيل المثال، نشبت، في أوائل يناير/كانون الثاني، اشتباكات 2026 العام

48

Made with FlippingBook Online newsletter