انهيــار الدولــة والتدافعات الإقليمية: في حال عدم فشــل مقترح الهدنة، الذي انهيار ًًا 2026 تقدمت به الرباعية، في التحول إلى خطة انتقالية، قد يشــهد عام ا للســودان كدولة واحدة ويتحول إلى أقاليم تحت إدارة حكم ذاتي دائم، كامل ًا خاصة أن الدبلوماسية المتقطعة، مثل جهود منبر جدة المتعثرة، تسهم في إدارة ا من إنهائه. إضافة إلى ذلك، يستمر العامل الخارجي في لعب دور الانهيار بدلًا تقسيمي، في ظل غياب أي أثر للعقوبات المفروضة. خاتمة ، من طور المواجهات المتحركة 2025 انزلقت الحرب في السودان، خلال العام إلى منطق اســتنزاف طويل الأمد، مخلِِّفة واقعًًا سياســيًّّا ممزقًًا قس ََّم البلاد فعليًّّا بين سلطة عسكرية متمركزة على الساحل الشرقي وأخرى موازية تفرض نفوذها في إقليم دارفور وبعض مناطق كردفان. لذلك، تبدو الآفاق أكثر قتامة في العام . وقد كشفت موجات العنف المتجددة في دارفور وكردفان عن مسار آخذ 2026 في الترسخ نحو نمط حكم مناطقي دائم، يُُعيد تعريف الدولة بوصفها فسيفساء ســلطات لا كيانًًا موحدًًا. وفي ظل التجارب السابقة للمساعي الدبلوماسية، بما فيهــا خارطــة طريق الحوار الرباعي، التي اصطدمــت بعوائق بنيوية في التنفيذ، يُُرجح أن يســتمر تآكل الدولة وتصاعد الاستهداف الإثني، ما لم يحدث تدخل دولي عاجل، يمارس ضغط ًًا حاســمًًا، ويعكس إرادة سياســية قادرة على كســر حلقة الانهيار المستمر.
53
Made with FlippingBook Online newsletter