التقرير الاستراتيجي 2025-2026

ستبقى سوريا على الأرجح في سباق وموازنة بين ثلاثة مسارات متلازمة، تسعى ا، إلى استعادة دورها الإقليمي بالتوازي مع بناء مناعة داخلية في ظل فيها، أولًا حكم مركزي فعََّال. وتحافظ، ثانيًًا، على ضرورة لعب هذا الدور في بيئة إقليمية ســريعة التحول قد تتراجع فيها مكانتها. وهو ما يفرض عليها، ثالثًًا، الاســتمرار فــي تقديم مبادرات، للداخل والخارج، تؤكد ضرورتها وأهمية دورها وأنه غير قابل للتهميش. داخليًًّا، يبدو أن الحكم الجديد يوازن بين الحاجة إلى تعزيز المشاعر الإسلامية على المستوى الشعبي، والتخفيف من حضورها في سياسات الدولة، في محاولة لضبط العلاقة بين دينامية بناء الهوية ودينامية تحقيق الاســتقرار وحماية الدور الإقليمــي. إن تثبيت الدور الإقليمي لســوريا ضرورة وليس خيارًًا، ولكن دون أن يتحــول ذلك إلــى عبء على قدراتها وعلاقتها الخارجية. فهذا الدور، رغم ضرورته، يحمل في طياته مخاطر الاستنزاف، لاسيما إذا سبق اكتمال بناء الدولة وتعافي الاقتصاد. وعليه، فإن اســتقرار سوريا يتطلب توازنًًا دقيقًًا بين الانخراط الإقليمي المدروس وترتيب الأولويات. ، هي اســتكمال الانتقال من 2026 إن المعادلة التي ســتحكم ســوريا في عام سياسات ترسيخ شرعية الحكم الجديد إلى سياسات استكمال بنية الدولة. ومن لعب دور إقليمي يحكمه كثير من أولويات الخارج للحفاظ على استقرار سوريا، إلى دور تدعمه المناعة الداخلية ويضيف إلى استقرار المنطقة، دون السقوط في فخ التناقضات أو الاستنزاف.

65

Made with FlippingBook Online newsletter