التقرير الاستراتيجي 2025-2026

2026 تكلفة الجغرافيا الخليجية: تغليب التقارب الأمني في الحواس تقية ثلاث وقائع رفعت التكلفة الجغرافية للتباعد في الحسابات 2025 شــهدت سنة الأمنية الخليجية، وجعلت التقارب أكثر جدوى. الواقعة الأولى هي الاضطرابات فــي مضيق بــاب المندب والبحر الأحمــر، الناتج عن الحــرب بين الحوثيين وإســرائيل. فقد رفعت هذا الاضطرابات مــن تكلفة الخطر على تبادلات دول الخليج مع دول العالم، خاصة في مجال الطاقة. والواقعة الثانية هي حرب الاثني عشــر يومًًا بين إســرائيل والولايات المتحدة الأميركية من جهة وإيران من جهة ثانية. فقد تحولت أجواء الخليج خلال المواجهات إلى منطقة خطرة جد ًًّا، سواء على دول الخليج نفسها أو على الدول التي تتعامل مع المنطقة. الواقعة الثالثة، هي الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية، الدوحة، في التاسع من سبتمبر/ أيلول. فقد شــعرت دول الخليج أن أمنها الجماعي مهدد وأن مصداقيتها على المحــك، وإذا لــم تتصد لمثل هذه الاعتداءات فإنها تفتح الباب أمام اختراقات أخرى، وتخسر بالتالي عمقها الإستراتيجي. ستســتمر التكلفة والجدوى الجغرافيتان في تحديد مســار التقارب والتباعد في ، ولن تصمد أمامها كثيرًًا الاعتبارات 2026 المناظيــر الأمنية لدول الخليج فــي الأخرى لأنها أقل تأثيرًًا في الحسابات الأمنية. بؤر التوتر الجغرافي أدََّت هجمات الحوثيين على الســفن التي تتعامل مع إسرائيل إلى تعطيل نسبي % إلى 0 . 3 للملاحة في البحر الأحمر. فرفعت شركات التأمين كلفة التغطية من % من قيمة الشحنات. بناء على 2 % و 1 %، ووصلت في بعض الأحيان بين 0 . 7 ذلك، امتدت صدمة التكاليف المرتفعة إلى أســعار البضائع المنقولة بحريًًّا مثل الطاقة والأغذية ومواد البناء. وكان أثر ذلك على دول الخليج مباشرًًا، نظرًًا لموقع بعضها على البحر الأحمر، مثل الســعودية. ولأن معظمها يضطر للمــرور عبره بوصفه الممر الأفضل نحو

67

Made with FlippingBook Online newsletter