أطول، توفر بيئة جاذبة للأعمال والمبادلات التجارية والعقود طويلة الأجل في الطاقة وغيرها من الموارد. هذه الحســابات مفيدة للجميع في تغليب التقارب على قاعدة الأمن الجماعي مقابل التباعد على أســاس التنافس الإقليمي والمصالح التي قد تبدو متعارضة. ولعــل هــذه المقاربة هي ذاتها التي أســهمت في تطويق الخلاف الســعودي- الإماراتي الذي كشــفت عنه التطورات السياســية والعســكرية في اليمن خلال . فقد كانت حســابات الإمارات المراهنة 2025 الشــهرين الأخيرين من العــام على القوى الجنوبية التي تنزع نحو الانفصال، بينما كانت الحسابات السعودية محكومة بالمراهنة على الحكومة الشــرعية المتمســكة بوحــدة اليمن، وتركيز الجهــود لمواجهة الحوثيين في الشــمال. وحين تصادمــت القوى الجنوبية مع قوات الحكومة الشــرعية في محافظتي حضرموت والمهرة في شــهر ديسمبر/ كانــون الأول، تدخلت الســعودية لفض هذا النزاع المســلح، وأعادت تصميم التوازنات حســب مقتضيات أمنها ومصالحها الإستراتيجية. في المقابل، فض ََّلت الإمارات الانسحاب والحفاظ على علاقاتها مع السعودية بوصفها عمقًًا جغرافيًًّا وسياسيًًّا وأمنًّيًا أكثر أهمية من حساباتها في جنوب اليمن. : نحو مزيد من التقارب الخليجي 2026 من المرجح أن تظل العوامل الجغرافية، البحرية والجوية، محددات أساسية في . فالحوثيون، المدعومون 2026 ديناميكية التقارب والتباعد الخليجي خلال العام من إيران، لا يزالون يربطون في تحركاتهم بين الملاحة البحرية عبر باب المندب ووقف العدوان الإســرائيلي على غزة. لذلك، سيظل أمن الملاحة البحرية هش ًًّا فــي البحــر الأحمر، مع قابلية الانتكاس إذا عاد التوتر إلى المنطقة، أو اندلعت الحرب مجددًًا بين الفلســطينيين وإســرائيل، أو بين إسرائيل ودول عربية أخرى مجــاورة. كذلك، ســتظل إمكانية تجدد الحرب بين إســرائيل وإيران أو إيران . فرغم الجهود الدبلوماسية 2026 والولايات المتحدة بمشاركة إسرائيل واردة في التي تبذلها دول المنطقة، خاصة السعودية وقطر وتركيا، ستظل الخلافات قائمة وعميقة بين إيران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى.
69
Made with FlippingBook Online newsletter