التقرير الاستراتيجي 2025-2026

لن يكون من السهل تجاوز هذه الخلافات والتوصل إلى اتفاق شامل، سواء تعلََّق الأمر بملف إيران النووي أو ببرنامجها الصاروخي أو بنفوذها الإقليمي وسياستها في المنطقة. ستظل إسرائيل والولايات المتحدة تضغطان على طهران بمختلف الوسائل لإرغامها على التخلي عن مشروعها النووي بالكامل، وتقييد مشروعها الصاروخــي، والتخلــي عن دعم حلفائها مثل حزب الله فــي لبنان والحوثيين في اليمن والمجموعات المســلحة في العراق. ولا يبدو أن إيران ســتقبل بهذه الشــروط تحت نظــام الجمهورية الإسلامية. من جهتها، ســتظل دول الخليج معرَّّضــة لهجمــات إيرانية انتقامية على القواعــد الأميركية، ردًًّا على الهجمات الأميركية في حال اندلعت الحرب. وقد حدث ذلك بالفعل، في يونيو/حزيران ، حيــن قصفــت إيران قاعدة العديد في قطــر ردًًّا على القصف الأميركي 2025 لبرنامجها النووي. كل هذه الســيناريوهات ترفع تكلفة التباعد بين دول الخليج وتجعل مكاســب التقــارب أكبر. ويمكن ملاحظة ذلك في وحــدة الموقف بين الدول الخليجية الرافض لاســتعمال أراضيها منصات للهجوم على إيران. كما تشــهد العلاقات سـًا. ويُُرج ََّح أن الجهود الدبلوماســية � الخليجية-الإيرانية تقاربًًا وتحســنًًا ملمو ا في إقناع الإدارة الأميركية بتأجيل الهجوم العسكري المشتركة لعبت دورًًا فاعلًا . 2026 على إيران، في يناير/كانون الثاني رغم سياســة التقارب على خلفية التهديدات الأمنية المشــتركة، ســيظل هناك بعــض التباعد بين دول الخليج، الناتج عن التجارب التاريخية وعن التحالفات والإســتراتيجيات المختلفة والمتنافســة. لكن التكاليــف المرتفعة الناتجة عن المخاطر الجيوســتراتيجية المشتركة، ستدفع دول المنطقة إلى تغليب استقرارها . 2026 وأمنها الجماعي خلال العام

Made with FlippingBook Online newsletter