إيران والصراع مع واشنطن وتل أبيب: من المنطقة الرمادية إلى الاختبار الداخلي
فاطمة الصمادي ، على إثر الهجوم الذي شنََّته 2025 بعد المواجهة التي حدثت، في يونيو/حزيران إســرائيل والولايات المتحدة الأميركية على إيران، التي ردََّت بدورها بهجمات صاروخية وطائرات مســيََّرة، تصاعد النقاش حول احتمال تجدد الحرب خلال للحرب بين إيران والولايات " الحدثي " . يتركز النقاش حول البُُعد 2026 العــام المتحدة وإسرائيل، وأن اندلاع المواجهة القادمة مرهون بلحظة انفجار مثل ضربة جوية أو تبادل هجمات صاروخية وربما مواجهة في البحر. هذا التصور الحدثي، ترى بعض التقديرات الإيرانية أنه يُُضعف القدرة التفسيرية، لأنه يفترض أن الحرب تبدأ عندما يبدأ إطلاق النار بينما تُُظهر التجربة الإيرانية- الأميركيــة أن العلاقــة بين الطرفين تقوم منذ عقود على صراع ممتد تتداخل فيه أدوات الإكراه والردع والتأثير دون إعلان حرب شاملة. بهذا المعنى، فإن السؤال كيف يُُدار الصراع " بل " متى تبدأ الحــرب؟ " حــول مســتقبل هذه العلاقة ليس " كيف تتغير العتبات عند تغير شروطها في الواقع؟ " تحت عتبة الحرب؟، و ضمن هذا الإطار، وعلى مدى سنوات سبقت حرب الاثني عشر يومًًا، برز مفهوم ا تفســيريًًّا أدق فــي وصف نمط العلاقة التي لم تكن مدخل ًا " المنطقة الرمادية " ســلمًًا ولا حربًًا بالمعنى التقليدي. وقد منح اللجوء إلى المواجهة في المنطقة الرمادية كلا الطرفين القدرة على الإنكار والتدرج وإمكانية الفصل بين العمليات التي تجري ضمن هذه المســاحة. وفي الوقت ذاته منحتهما القدرة على دراسة الفاعلية وحدود الرد والحيلولة دون رد فعل واسع يقود إلى مواجهة شاملة. ا عن توسيع دائرة المناورة عبر التعاون مع شبكة الحلفاء، يجري لدى كل وفضل ًا التدرج في " طرف ربط مدروس بين الزمان والمكان عبر ما يســميه أيزنشــتات ؛ حيث يتجنب صانع القرار في الجهتين الوصول " الزمان والمباعدة في المكان
71
Made with FlippingBook Online newsletter