، " الإرهاب المســلح " المتحدة، وارتفاع مســتوى العنف الذي تصفه الحكومة بـ مع إشارة مباشرة إلى تشجيع سياسيين إسرائيليين، وإلى تهديد الرئيس الأميركي بالتدخل إذا قُُتل المتظاهرون. وهــذا التدخل هو الذي حوََّل الحالة الاحتجاجية من مطلب معيشــي إلى قلق س ـ ِر هذا التحول انحســار زخم الاحتجاجات بعد تصاعد العنف � أمني. وربما يف ومغادرة شريحة واسعة من المحتجين على الأوضاع المعيشية الشارع، خاصة مع تصاعد عنوان التدخل الخارجي في ظل الدعوات الإسرائيلية-الأميركية، وانتقال أولوية المواطن من الاقتصاد إلى الأمن. ؛ " حرب المنظومات " ا عمليًّّا على فكرة بهذا المعنى، يقد ِِّم الداخل الإيراني مثالًا فالاقتصاد يولِِّد ضغطًًا اجتماعيًّّا يجري اختباره من خلال ســرديات تتفاعل مع مؤشرات وإشارات خارجية. ويتبع ذلك القيام بعملية معايرة لحافة المواجهة من خلال الأمن والسياسة الاقتصادية الجديدة. وللمرة الثانية في ستة أشهر، يفشل الرهان الخارجي على إحداث انقسام داخلي لاستهداف إيران. وفي التظاهرات الأخيرة انتهت موجة العنف بســرعة قياســية دون أن ينفي ذلك اســتمرار حالة الصراع. وقد تعود المقاربة الأميركية لإنجاح الإستراتيجية الخارجية ضد إيران إلى إبقاء الداخل تحت ضغط اقتصادي واستخباري متواصل ومتعدد الطبقات، وهو ما يشك ِِّل جوهر معركة الظل. ، " لحظة الاشــتعال " إن قصــر توصيف معضلة العلاقة الأميركية-الإيرانية على يفقــد القدرة على فهم هــذه الحالة بوصفها صراعًًا ممتــد ًّّا. إيران اليوم تُُراكم عناصر القوة وتُُبقي الحرب دون إعلان، فيما تريد الولايات المتحدة وإســرائيل إخضاعهــا، لكنهما متوجســتان من الأثمان الباهظة التي يمكــن أن يقود إليها استهداف إيران في حرب واسعة. وهي أثمان قد لا تكون المنطقة برمتها قادرة على تحملها والتعايش معها.
75
Made with FlippingBook Online newsletter