درجت العادة أن يتبادر إلى الذهن فور اقتران لفظة السلطة بفكرة ما، أن السلطة المعنية هي السلطة السياسية بشكل مباشر وأساس، يعقبها بعد ذلك احتماالت السلطة األخرى وأشكالها: اجتماعية أو تاريخية أو دينية أو حتى اقتصادية. في فعاليتنا (الرواية والسلطة) نسلط الضوء على أشكال أخرى من السلطة التي من صورها: وتأثيرها على الجنس الروائي. االجتماعية وقدرة الكاتب على التعامل مع والتاريخية إكراهاتها الماضوية. وما يفرضه من سلطة الراهن وفي المقابل هناك معالجات ال ترتهن للحاضر وحسب. وسلطة الفن سلطة الزمان والمكان فضال عن نفسه وشروطه الماضية، فالزمن له سطوته وقوته في تشكيل طينة الرواية األولية. سلطة ثم كيف نكتب رواية دون التفكير في الذي بات يكرّس جنسا أدبيا أكثر من غيره القارئ من فنون الكتابة األدبية، متسببا في تراجع أجناس أخرى عن الصدارة. سلطة السوق وتتبع سلطة القارئ وترتبط بها التي تحكم سياسات النشر، وتحدد ما يطلبه القراء من الكتابة فتجعله إلى الواجهة، محددة شكال آخر للسلطة متمثال في سلطة الناشر. وما يقرب سلطة الحقيقة والمتخيل ثم ماذا عن بينهما من جسور في فن كتابي تخييلي باألساس، ال يأخذ من الواقع إال بما يمنحه أفق مفارقته. سلطة المترجم وهل نستطيع أن نفصل هذا عن الذي يشكل جسرا نحو اآلخر، وتصبح اختياراته النافذة فيما يترجمه من آداب اآلخرين سلطة أخرى ال حيلة للقارئ محدود المعرفة باللغات األخرى سوى الرضوخ لها. لماذا الرواية والسلطة؟
سلطة تقرر وجهة الجوائز األدبية ثم ألم تجترح القراءة، وتوجه أنظار القراء إلى هذا العمل أو ذاك؟ كما هو شأنها في – وماذا عن السلطة المغيبة التي لم سلطة النقد المتمثلة في – كل األزمان تكن يوما في أفضل حاالتها؟ السلطة التي السلطة المتوهمة؛ وقد نسأل عن ال وجود لها إال في أذهان نشأت على أشكال ال نهائية من السلطات، فغدت تفترضها قبل أن ترتطم بها. كل هذه التساؤالت ستكون محل نقاش في جلسات أيام بيت الزبير للسرد في منتصف يناير من م بحضور نخبة من الروائيين الدوليين 2024 عام والعرب والعمانيين على امتداد خمسة أيام، يصحبها عدد من ورش الكتابة الروائية يقدمها كتّاب متمرسون، كما سيرافق الحدث معرض للكتاب تشارك فيه دور النشر والمكتبات وموزعو الكتب المحليون، يعرضون اإلصدارات الروائية والنقدية، ويقيمون حفالت توقيع للمشاركين في الملتقى، باإلضافة إلى معرض للخط العربي.
Made with FlippingBook - Online Brochure Maker