وهذه الآثار كانت داخل مسجد «أثر النبي» في مدفن السلطان قانصوه الغوري، والذي نقلها قديما في غرفة «أثر النبي» بحي مصرالقديمة، وبعد ذلك تم نقلها إلى مسجد الحفيد الحسين. وأنت تتجول داخل الغرفة تجد سيف النبي، والمعروف بـ «سيف العضب»، ويعني السيف الحاد، والذي تروى حكايته أن الصحابي سعد بن عبادة في غزوة أحد قد أهداه إلى النبي، فقام النبي بإعطائه إلى سماك بن خرشة حتى يستخدمه في عرض قوة الإسلام أمام القرشيين. وعلى الجانب اليمين من الغرفة سوف يلتفت نظرك إلى جزء من قميص النبي، عبارة عن قطع من النسيج، ويروي أنس بن مالك: أن بعد موت الرسول كثرت الفتن، فكانت السيدة عائشة رعضي الله عنها، تخرج قميص النبي وأجزاء شعره، قائلة: هذا قميص وشعر النبي لم يبليا وقد بلي دينه. كما تحوي الغرفة المكحلة والمرود التي تثيرشغف كل زائرلأثرالنبي، والتي تعد من أدوات الزينة الخاصة به، فروى عن يزيد بن هارون عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له مكحلة يتكحل منها عند النوم. ووصف الجزء الأخيرمنها بشكل الملعقة المصنوعة من النحاس الأصفر، أما باقي يد المكحلة كانت تكتؠسي بغلاف من الفضة، أما المرود فكان من المعدن وفي نهايته غلاف من الفضة. ولم ينس زوارأثرالنبي عصا الرسول التي يروى أنها العصا التي دخل بها إلى مكه، وكان يشير بها إلى الأصنام فتختفي، وهو يردد قائلاً: جاء الحق وزهق الباطل. ويُحكى أن العصا مصنوعة من خشب يسمى «خشب الشوحط»،
، أي خلال بداية حكم 1809 محمود حسن باذرجان باشا عام محمد علي باشا. ويروي المؤرخ أحمد بن علي المقريزي أن تاج الدين قام بشراء قطعة الخشب والحديد، اعتقادا أنها أثرقدم ألف درهم فضة من بني إبراهيم من 60 النبي، وكان يبلغ تكلفتها أهل ينبع بالحجاز. وذكربنوإبراهيم أن هذه القطعة متوارثة بين كل فرد في العائلة إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وحتى الآن ما زالت إلى يومنا هذا يتبرك بها الناس. طقوس وعادات داخل أثر النبي ومن أبرز الطقوس والعادات الدينية التي يحرص الكثير من الزائرين على أدائها داخل المسجد هي الدخول والوقوف بجانب الحجر الأحمر فترة طلبا للدعاء والتبريك وترديد الأذكار والتسابيح. حيث تجد قلوبا متأملة في خيرالله، وكل من له رجاء
وهو نوع من خشب الأرز الذي ينمو على جبال بلاد الشام في أوائل العصور الإسلامية. وتم كسوة العصا بطبقة من الراتنج الذي يقوم بحمايتها من التلف، بالإضافة إلى الغلاف المعدني المصنوع من الفضة الثمينة، وتم وصفها بالبيضاء. ويذكر الكثير من المؤرخين أن مقتنيات وآثار النبي استمرت دهرا في بيوت الخلفاء والأمراء، ولكن في عهدا بن قلاوون، قام تاج الدين محمد ببناء مسجد رباط الآثار، والمعروف باسم أثر النبي، وجمع كافة المقتنيات به، وظلت حتى عهد قانصوه الغوري الذي قام بنقلها إلى مدرسته بمجموعة الغوري كاتب مقيم في الإمارات *
أوأمنية أوطلب يصبح سبيله مسجد «أثر النبي» حيث كان مقصد الفتيات في سن الزواج حتى يكرمهن الله بالزوج الصالح، ودعوات الكثيرمن الأمهات لحفظ أولادهن اقتداء بأثر النبي، ويدعون الله حتى يستجيب لهم. أثر النبي داخل مسجد الحسين حين تزور مسجد الحسين في القاهرة القديمة، سوف تجد غرفة الآثار النبوية، التي تحوي الكثيرمن المقتنيات وعدد من آثار الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي نُقلت إلى مسجد الحسين في الحجرة التي قام الخديوي عباس حلمي الثاني ببنائها . 1893 عام
105 2023 فبراير 280 / العدد
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online