مكتبة محمد بن راشد في دبي
بعير، وكذلك مكتبة عروة بن الزبير، ومعاوية بن أبي سفيان أيضا الذي كانت لديه دَفاتر فيها سِيَرالملوك وأخبارهم، ومكتبة الخليفة المستنصر، ومكتبة الفتح بن خاقان، ومكتبة ابن العميد، وغيرهم كثير. وفي عصرنا الحالي، لا حصر للمكتبات الخاصة التي يتنوع مقتنوها ما بين العلماء والأدباء والمثقفين والزعماء والمشاهير. ومن الأمثلة في ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ابن عبدالعزيزالذي يمتلك مكتبة خاصة ربما تُعد أكبرمكتبة منزلية 27 خاصة يملكها زعيم دولة في هذا العصر، إذ قاربت محتوياتها ألف مجلد في شتى أنواع الفنون والمعرفة، 120 ألف عنوان و وكانت الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا الراحلة تمتلك مكتبة خاصة في قلعة بالمورال تحتوي على خمسين ألف كتاب ومجلد. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، يرجع تأسيس المكتبات إلى فترات تاريخية بعيدة، وقد ظهرت بواكيرها عبر المكتبات الخاصة في بيوت المثقفين منذ مطلع القرن الماعضي، حين بدأ الاهتمام بالتعليم والثقافة يتنامى رويدا رويداً، وشرع المثقفون بإنشاء مكتباتهم الخاصة للاعتماد على محتوياتها في دراساتهم ومطالعاتهم المتنوعة في مختلف مجالات الثقافة، مستفيدين في تأسيسها من الكتب التي كانوا يجلبونها عبرأسفارهم للحج أو العمل أو التجارة، ثم من المجلات والصحف العربية التي كانوا يشتركون فيها وتصلهم عبروسائل عدة من عواصم إصدارها في الدول العربية التي كانت قطعت شوطا في ركب الحضارة.
وكان الاهتمام بالثقافة والأدب آنذاك قد بدأ يأخذ حيزا كبيرا في مدن الساحل، سيما وأن الطبقة المثقفة من أبناء المنطقة بدؤوا، منذ ذلك الوقت، يشكلون فريق عمل موحدا شبيها بالملتقى الفكري والثقافي، يناقشون فيه رؤاهم وهمومهم وتطلعاتهم المستقبلية للخروج من مستنقع الجهل والتخلف الذي سيطرعلى البلاد ردحا من الزمن، ويستقون ثقافتهم بالدرجة الأولى من المصادرالدينية الإسلامية مثل القرآن الكريم والسُّنة النبوية والتفسير، والأحاديث الشريفة، ومن الشعر العربي، وأمهات الكتب العربية، إلى جانب قراءاتهم المتنوّرة والواسعة في الصحف العربية القديمة. يذكر عبدالله علي الطابور في كتابه «المحمود.. صفحات مضيئة في تاريخ دولة الإمارات العربية
15 2023 فبراير 280 / العدد
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online