مجلة تُراث عدد 279 - يناير 2023

«اليونسكو» يستكمل مسيرة طويلة من العمل والإنجازفي مجال تسجيل مقومات التراث الإماراتي وإحيائها وتوثيقها واستدامتها إرثا حضاريا وثقافيا للأجيال المقبلة، إلى جانب تسليط الضوء عليها وتعريف العالم بها، إذ من المعلوم أن تسجيل مقومات وعناصرالتراث الثقافي، بشقيه المادي وغيرالمادي، على قوائم منظمة «اليونسكو»، يُعد عملية معقدة وطويلة، تتطلب التعاون وتضافر الجهود من جميع الأطراف لتجهيز الملفات المطلوبة وفق أعلى المعاييرالمتبعة لدى المنظمة الدولية. فمنظمة «اليونسكو» لها معايير محددة لإدراج أي عنصر تراثي فيها، خصوصا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وفي قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل، ومن بين هذه المعايير والمتطلبات: تحديد خصائص العنصرالمرشح للتسجيل في إحدى هاتين القائمتين، وهذه الخصائص تتضمن: تحديد الجماعات أو المجموعات والأفراد المعنيين بممارسة هذا العنصر، وتحديد انتشارالعنصر من حيث الموقع الجغرافي للجماعات والمجموعات التي تمارسه، وتحديد المجالات التي يمثلها العنصر، وتقديم وصف مختصر للعنصر، وتوضيح الجهود الحالية والمستقبلية لصون العنصر، وتحديد مدى مشاركة الجماعات والمجموعات والأفراد في ممارسة العنصر، وتقديم رسائل دعم من الهيئات والجمعيات والأندية المجتمعيّة والحكوميّة المهتمة بالعنصروالممارسة له ًتأكيدا لموافقتها على إدراج العنصرفي منظمة «اليونسكو».

حفظ التراث الثقافي عربيا وعلى الصعيد العربي، تضطلع دولة الإمارات بدور ريادي في الحفاظ على التراث الثقافي العربي وتأصيله وربطه بمسارات الحياة المعاصرة التي ترمي إلى التعايش السلمي وتحقيق الأمن والتنمية المستدامة للجميع، بما يعكس الوحدة الثقافية العربية ويشجع على العمل العربي المشترك لتسجيل المزيد من العناصر الثقافية ذات القيمة العالمية في حياتنا وتاريخنا لصونها لأجيال المستقبل، وكذلك بما يسهم في تطوير الثقافة العربية عموما وتجديدها في إطارها العام والشمولي؛ إذ نجحت الإمارات في تحقيق غاية كبرى تتمثل في الاهتمام الوطني داخل الدولة بالثقافة المحلية والعربية، وانخراطها الفعال في الحركة الثقافية العربية التي تعيشها الأمة العربية اليوم، وتأسيسها

25 2023 يناير 279 / العدد

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online