إلى دور الحصن الحضاري الحامي لمنجزات البشرية عبرتاريخها الطويل، إذ مثلت دولة الإمارات محرّكا فاعلا في صدور قرارمجلس المتعلق بحماية التراث الثقافي في 2017 لعام 2347 الأمن رقم حالة النزاع المسلح، وراعيا بارزا لصدوره، وهوأول قراريصدره المجلس للتركيزعلى هذه القضية، وعَدَّه المجتمع الدولي بمثابة قرارتاريخي يمثل خطوة مهمة للأمام على طريق الجهود المشتركة للمجتمع الدولي بشأن حماية تراثنا الثقافي المعرض للخطر. إذ يقدم القرار إطار عمل عالميا لمكافحة التدمير والاتجار غير القانوني للجماعات الإرهابية في التراث الثقافي أثناء النزاع المسلح، خاصة من جانب التنظيمات الإرهابية. ويُعد هذا القرارمتابعة للمبادرة الإماراتية - الفرنسية المشتركة التي أسفرت عن صدور إعلان أبوظبي الذي تم اعتماده أثناء مؤتمر الحفاظ على التراث الثقافي المهدَّد الذي عُقد في شهر م، وتضمن الالتزام بتحقيق هدفين رئيسيين، هما 2016 ديسمبر إنشاء صندوق دولي لحماية التراث الثقافي المهدد بالخطر أثناء النزاع المسلح، وإنشاء ملاذات آمنة لتوفير الحماية المؤقتة
للممتلكات الثقافية المعرضة للخطر في البلدان المتضررة، أو في بلدان أخرى إذا لزم الأمر. ولاقت الجهود الإماراتية التي عملت على زيادة تعبئة المجتمع الدولي لحماية الممتلكات الثقافية من الخطرإشادة دولية واسعة، فأعلنت العديد من الدول الأعضاء، أثناء جلسة الإحاطة بمجلس الأمن، ترحيبها بالجهود الإماراتية الفرنسية لإنشاء ملاذات آمنة، وذلك نظرا لما يواجهه التراث الثقافي العالمي اليوم من مخاطر الصراع والإرهاب أكثر من أي م، في تسجيل 2010 وقت مغضى. ونجحت دولة الإمارات منذ عام اثني عشر عنصرا في منظمة «اليونسكو»، باعتبارها تراثا ثقافيا إنسانيا يخص البشرية، وهي: الصقارة، السدو، التغرودة، العيالة، المجلس، القهوة العربية، الرزفة، العازي، النخلة، الأفلاج، وسباق الهجن، إضافة إلى الخط العربي، وتواصل الحفاظ على التزاماتها بهذا الشأن بالشراكة مع المجتمع الدولي لتعزيزالوعي بهذه العناصروابقائها حية، والعمل في الوقت نفسه على تسجيل عناصرأخرى في قوائم المنظمة الدولية * باحث وإعلامي مقيم في الإمارات
27 2023 يناير 279 / العدد
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online