عن منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) في أكتوبرعام . 2003 والمعروفة بإتفاقية 2003 وقد بذلت دولة الإمارات ومازالت، جهودا كبيرة في صون التراث الثقافي غير المادي والحفاظ عليه، وتلك الجهود ليست وليدة اللحظة، بل بدأت مع بداية تأسيس الدولة ، فمازلنا إلى الآن نذكر مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «من ليس له ماضٍ، ليس له حاضرولا مستقبل»، هذه المقولة التي تحث على الاهتمام بالتراث والحفاظ عليه بصفته جزءا أصيلا من الماعضي الذي لا ينبغي أن ننفصل عنه، بل نستلهم من تجاربه ما يفيدنا في حاضرنا ومستقبلنا، ومن ثم كانت مسألة الحفاظ على كافة أشكال التراث وصونها من أولويات العمل في المراحل الأولى من قيام الدولة. وفيما يتعلق بجهود الدولة في الحفاظ على التراث الثقافي غيرالمادي للمجتمع الإماراتي، فقد ارتكزت هذه الجهود على محورين أساسيين. المحور الأول
اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، الذي يضمن بشكل كبير الحفاظ عل أشكال عديدة من التراث الثقافي غير المادي كانت مهددة بالإندثار والتلاءشي وبخاصة الأشكال الشفاهية منها، وبالفعل حرصت دولة الإمارات على تسجيل وإدراج عدد كبير من أشكال التراث الثقافي غير المادي للمجتمع الإماراتي، على قائمة اليونسكو، باعتبارها تراثا ثقافيا إنسانيا يخص البشرية، ومن أمثلة هذه الأشكال التراثية المتنوعة: (الصقارة) أومايعرف محليا بالقنص (الصيد بالصقور)، مارسها العرب منذ آلاف السنين، وارتبطت ارتباطا وثيقا بالتراث الذي يجسد المجد والشجاعة والحفاظ على الطبيعة، تم تسجيل (الصقارة) على ، وجاء ذلك نتيجة الجهود الكبيرة 2010 قائمة اليونسكو في عام التي قامت بها دولة الإمارات في إعداد ملف التسجيل بالتعاون مع بعض الدول التي تهتم بهذا الشكل من أشكال التراث. (السدو)
وهو فن النسيج التقليدي الإماراتي الذي يتميز بدقته وجمال الألوان التي تزين وحداته الزخرفية، وقد أعلنت اليونيسكو ، 2011 عن تسجيله في نوفمبر من عام (العيالة) تعتبر العيالة أحد الطقوس الاجتماعية المهمة، وهي من فنون الأداء الشعبي المعروفة في كافة أنحاء دولة 2014 الإمارات، وقد تم تسجيلها في نوفمبر على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي. أقرت اللجنة 2015 وفي ديسمبر عام الحكومية لصون التراث الثقافي غيرالمادي بمنظمة اليونسكو، إدراج ثلاثة ملفات مشتركة، تقدّمت بها دولة الإمارات، بالتعاون
السعي المستمر للحفاظ على هذا النوع من التراث باعتباره مكونا مهما من مكونات الحياة الاجتماعية، وذلك من خلال عمليات التوثيق، سواء كانت محلياً، وتشمل الجمع الميداني لكافة أشكال هذا النوع من التراث من خلال متخصصين ثم تحقيقها ليتم نشرها من خلال المراكز والمعاهد التراثية المتخصصة عبر كتب أو مواد سمعية وبصرية، لتكون متاحة للاطلاع من قِبل المهتمين أو المتخصصين. أو خارجياً، مثل عمليات التسجيل والإدراج على قائمة
41 2023 يناير 279 / العدد
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online