التراث الثقافي في الإمارات.. مسيرة عريقة تكللت بالتشريعات والمراسيم
مع بعض الدول العربية، لتسجيل القهوة العربية والمجالس تم تسجيل 2017 والرزفة في قوائم اليونسكو. و في ديسمبرعام فن (العازي)، وهوإلقاء شعري بالصوت الجهوري القوي للشاعر الذي يصدح بأبيات الشعرويرددها جوابا فريق المنشدين الذين يحملون بنادق رمزية متكاتفين في صفوف خلف الشاعر الذي تم تسجيل (النخلة) وما يتعلق 2019 يحمل بدوره سيفاً. وفي عام بها من صناعات وفنون قائمة على كافة أجزاء النخلة من سعف تم تسجيل (الأفلاج)، وهي عبارة عن 2020 وجزوع وثمار. وفي عام قنوات محفورة في باطن الأرض، أوعلى سطحها، قد تكون مغطاة أو مكشوفة والهدف منها جمع المياه لتكون متاحة للاستخدام بشكل مستمر. وفي نفس العام أيضا تم تسجيل (سباق الهجن) وهي رياضة عربية أصيلة لها شهرتها الواسعة. المحور الثاني أما المحور الثاني الذي تقوم عليه جهود دولة الإمارات في الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي للمجتمع الإماراتي فهو: التوسع في نشرالوعي بهذه الأ شكال التراثية وخاصة بين الأجيال الجديدة، فقد تم مؤخرا إقرار (السنع الإماراتي) - المقصود بالسنع مجموعة من القوانين والقواعد التي تحكم السلوكيات والآداب في تعاملات الأفراد مع الضيوف والأهل فيما بينهم - كمادة دراسية يدرسها طلاب المدارس، لتظل الأجبال الجديدة
مرتبطة بعادات وتقاليد الأجداد. من الأشكال المهمة أيضا التي تسهم في نشر الوعي بالتراث بشكل عام، والتراث غيرالمادي على وجه الخصوص، الفعاليات التراثية التي تقيمها عدة جهات داخل دولة الإمارات، مثل نادي تراث الإمارات الذي يُعنى بتنطيم سباقات القوارب الشراعية، وسباقات القوارب التجديف في المراكب الطويلة، وسباقات الهجن وكلها تعبر عن الاهتمام بالتراث الإماراتي وثقافته التي توارثتها الأجيال، كما تقيم بعض الجهات العديد من المهرجانات التراثية التي تعمل على صون الثقافة التقليدية للمجتمع الإماراتي والاعتزازبالحياة التي عاشها الأجداد والآباء في الماعضي، ومن أمثلة هذه المهرجانات والتظاهرات التراثية: مهرجان قصر الحصن في أبوظبي، والمهرجان الوطني للحرف والصناعات التقليدية في العين ، ومهرجان الشيح زايد التراثي، ومهرجان عوافي التراثي برأس الخيمة، وأيام الشارقة التراثية التي تقام في مدينة الشارقة وفي مدن المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة، مهرجان سلطان بن زايد بسويحان، ملتقى السمالية التراثي، هذا بالإضافة الى مهرجانات الشعرالنبطي التي تقام بشكل مستمر في مختلف أنحاء الدولة، ومنها على سبيل المثال مهرجان الشارقة للشعرالنبطي الذي يقام سنويا في إمارة الشارقة. وتوجت دولة الإمارات جهودها التي مازالت مستمرة في مجال حماية التراث بشكل عام والتراث الثقافي غيرالمادي بصفة خاصة، بشراكتها مع اليونسكو في تنفيذ أحد أهم مشاريع الحفاظ على التراث الثقافي غيرالمادي، حيث وقعت دولة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة /اليونسكو/ اتفاقية الشراكة التي تم من خلالها إنشاء المركزالدولي لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي غيرالمادي بالدول العربية والذي يتخذ من معهد الشارقة للتراث مقرا له مما يسهم بشكل كبير في تعزيز الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لحماية التراث الثقافي غيرالمادي وتعزيز الوعي به والحفاظ عليه قد بذلت دولة الإمارات ومازالت، جهودا كبيرة في صون التراث الثقافي غير المادي والحفاظ عليه، وتلك الجهود ليست وليدة اللحظة، بل بدأت مع بداية تأسيس الدولة ، فمازلنا إلى الآن نذكر مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر ولا مستقبل
42
الجهود المبذولة في الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي لدولة الإمارات
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online