أن وحشا متعطّشا للدماء يُدعى «نيان» أي «السنة» كان يهاجم القرى ويفترس الأهالي في بداية كل عام، لكنه كان يخاف من الضوضاء العالية والأضواء الساطعة واللون الأحمر. لذا، ولطرد الوحش بعيدا عنهم، استخدم الصينيون هذه الأشياء، وغدت من رموز الاحتفال بالعام الجديد. ولكل سنة رمزها، إذ ترتبط بواحد من اثني عشرحيوانا في الأبراج الصينية القديمة، وهي: الفأر، الثور، النمر، الأرنب، التنين، الأفعى، الحصان، الخروف، القرد، الديك، الكلب والخنزير. ويعتقد الصينيون أن المواليد الجدد يتمتعون بصفات الحيوان الذي تحمل السنة الجديدة اسمه. وتمثل السنة الجديدة الفترة التي يمكن للمزارعين أن يستريحوا فيها من عملهم بالحقول، وتعد مناسبة كي ينظف الناس فيها منازلهم جيدا للتخلص من أي حظ سيئ خلَّفه العام الماعضي، ويسدد المدينون ديونهم القديمة كطريقة لتسوية أمور العام السابق، من أجل التشجيع على بداية جيدة للعام. وتهدف الاحتفالات فيها إلى جلب الحظ والازدهارفي العام الجديد، وكانت تستمرخمسة عشريوماً، وهي ترتكز على المنزل واجتماع الأسرة. يقوم الناس حينها بتنظيف منازلهم وبتزيين أبوابها بلفائف ورقية كرمز لبداية سعيدة. ومع اختراع البارود في القرن العاشر، كان الصينيون أول من أطلق الألعاب النارية في العام الجديد.
الاحتفال لدى الرومان كانت السنة الرومانية الجديدة تبدأ مع موسم الاعتدال الربيعي في شهر مارس/آذار، غير أنه بعد اعتماد التقويم الشمؠسي بدأ الاحتفال بالسنة الجديدة يتم في الأول من شهر يناير/كانون الثاني. ويشكل هذا الشهر أهمية خاصة بالنسبة للرومان؛ فاسم هذا الشهر مشتق من اسم الإله «يانوس» ذي الوجهين، وهو إله التغيير والبدايات. أما وجها يانوس فكانا يرمزان إلى أنه ينظر إلى الماعضي وإلى المستقبل في آن واحد، وأصبحت هذه
89 2023 يناير 279 / العدد
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online