تراث الشعوب
الموسيقى والرقص وبعض التقاليد التي تبدأ عند المعبد وتنتهي في ضواحي بابل ضمن بناء خاص يدعى «دارالسنة الجديدة». «افتتاح العام» عند المصريين نظرا لارتباط الثقافة المصرية القديمة ارتباطا وثيقا بنهرالنيل، فقد كان العام الجديد عند الفراعنة يبدأ بفيضان نهر النيل، والذي يتصادف حدوثه مع صعود نجم الشعرى اليمانية، وهو أكثرالنجوم سطوعا في السماء، فكان يتم التنبؤبالعام الجديد، عندما يظهر هذا النجم لأول مرة بعد غياب يدوم سبعين يوماً، ضمن ظاهرة تعرف بالارتفاع الشمؠسي، تحدث عادة في منتصف
شهر يوليو /تموز، أي قبل الفيضان السنوي لنهر النيل، الذي يساعد على بقاء الأراعضي الزراعية خصبة لعام مقبل. وكان هذا مدعاة للاحتفال ببداية العام الجديد بمهرجان يُعرف باسم «افتتاح العام»، يرمز إلى الولادة الجديدة أو تجديد الشباب، وكانت احتفالات المهرجان ترتبط بطقوس دينية خاصة، ومن أبرز تقاليده صناعة الكعك والفطائر التي تُزين بالنقوش والطلاسم والتعاويذ الدينية. انتقل هذا التقليد بدوره من عيد رأس السنة ليلازم مختلف الأعياد. ومع الفراعنة، شهدت الاحتفالات برأس السنة لأول مرة عرض الزهور ضمن كرنفال ضخم للزهور، ابتدعته كليوباترا ليكون أحد مظاهر العيد، سيما وأنه تزامن مع الاحتفال بعيد جلوسها على العرش. رأس السنة الصينية يعود الاحتفال بالسنة الصينية الجديدة إلى «أسرة شانغ» عندما بدأت حكمها في القرن الرابع عشر قبل الميلاد. ونظرا لأن السنة الصينية الجديدة تعتمد على التقويم القمري الذي يعود تاريخه إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، فإن اليوم الأول من السنة الجديدة يبدأ مع بزوغ القمرالجديد الثاني بعد الانقلاب الشتوي، ويقع الاحتفال في أواخر يناير/ كانون الثاني أو أوائل فبراير/ شباط. وتقوم السنة الجديدة على اعتقاد تتجذرأصوله في القصص الخيالية والاساطير؛ فتدعي إحدى الأساطيرالشهيرة
88
الاحتفال برأس السنة الجديدة عبر الحضارات
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online