مجلة تُراث عدد 279 - يناير 2023

، وفي صحابته وآل بيته الطاهرين، وكذلك مدحا في رجال ﷺ الصوفية الكبار، وكان ذلك في زوايا الطريقة التي انتشرت في مدن جنوب ووسط الأناضول مثل قونية وقيصرى، وسيواس، وآقسر. الموسيقى الشعبية - ظهرت في منتصف القرن الثامن عشروبداية القرن التاسع عشر - تعد الأكثرانتشارا يرجع السبب أن كلماتها تعبر عن قيم وثقافية المجتمع التركي. فالموسيقى الشعبية تجمع بين القيم الثقافية للحضارات التي عاشت في الأناضول والأراعضي العثمانية. أما الموسيقى الكلاسيكية فهي رائجة في المجتمع التركي وتنقسم إلى فرعين رئيسيين، هما الموسيقى الدينية وغير الدينية حيث تتكون الموسيقى الدينية من موسيقى الجامع التي تعتمد على صوت الإنسان فقط، وموسيقى التكايا التي انتشرت في الأراعضي العثمانية وكانت مراكز للموسيقى الدينية وغير الدينية، وبالتأكيد سنجد علاقة الموسيقيين الأتراك والعرب بهذه التكايا في قصص حياتهم، وقد أخذت التكايا مكانها في المشهد التاريخي كمراكز مساهِمة في التفاعل الموسيقي. أما الموسيقى غير الدينية فهى تنقسم الى نوعين، وهما الموسيقى الصوتية والموسيقى المعزوفة. وتعتبر الموسيقى الصوتية أكثر انتشارا من الموسيقى المعزوفة .كما انتشرت موسيقى الغربية في تركيا ومنها موسيقى الروك والبوب والجاز فى الستينيات، مزج الأتراك الموسيقى الغربية الروك والجاز مع الموسيقى الشعبية التركية. ولاقت هذه الموسيقة شعبية كبيرة جدا

أفندي، الذي قام بتوجيه من السلطان سليم بإعادة الموسيقى العثمانية الكلاسيكية إلى الواجهة بعدما طغت الموسيقى الغربية على المشهد قبل أن يتولّى سليم الثالث الخلافة. وقد مقاماً. 14 عملا فنياً. وابتكر 15 ألّف سليم الثالث ما يقارب إضافة إلى ذلك، كان أوّل من استقبل فرقة أوبرا في التاريخ . أمّا السلطان 1797 العثماني واحتفى بها في القصرالخلافي عام عبد العزيز، فقد عُرف عنه حبّه للموسيقى أيضاً، لكنّه على عكس السلطان سليم الثالث كان ميّالا إلى الموسيقى الغربية الكلاسيكية أكثر من العثمانية، فسعى إلى دراستها وتعلّمها، وأحب البيانوأكثرمن غيره من الآلات، لكنّه في الوقت نفسه كان عازفا جيّدا للعود والناي. ألّف عبد العزيزعلى مدارحياته بعضا من المقطوعات الكلاسيكية جُمعت لاحقا في ألبوم حمل اسم «الموسيقى الأوروبية في بلاط العثمانيين»، وقد لاقى إعجابا في 1867 كل من الدولة العثمانية وأوروبا على حد سواء. في عام على سبيل المثال، استُقبل السلطان عبد العزيز أثناء وصوله » إحدى La Gondole Barcarolle إلى لندن بعزف لمقطوعة « مؤلفاته الكلاسيكية الخاصة، وقد كانت الصحافة الأوروبية آنذاك مندهشة من أن سلطانا عثمانيا قد امتلك القدرة الفائقة على تأليف الموسيقى وعزفها. إرث الموسيقى التركية : تعددت أنواع الموسيقى في العصرالعثماني، نذكرمنها الموسيقى الكلاسيكية والشعبية والصوفية. ظهرت الموسيقى الصوفية في التاريخ الإسلامي على يد شخصيات دينية متصوفة تركت أثرها الجمالي على الموسيقى، من بينها جلال الدين الرومي، تتميز هذه الموسيقى بأنها موسيقى دينية من الدرجة الأولى، وكانت الطرق الصوفية عموما هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن ظهور هذا النوع من الموسيقى قديما وبقاءه حتى الآن في تركيا، فإن - 1203 الطريقة المولوية الصوفية التي أسسها الرومي عام ( ) هي الطريقة الأكثر بروزا في هذا المضمار الفني في القرن 1273 العشرين فقد برز في موسيقى التصوف التركية سعد الدين هبر )، وهويعد أحد أبرز الموسيقيين الأتراك في تاريخ 1980 - 1899 ( الدولة العثمانية في الموسيقى المولوية. حيث ظهرت الموسيقى الصوفية في مدينة قونية على يد دراويش المولوية الذين كانوا ينشدون الكثيرمن قصائد المديح والثناء في حق الرسول الكريم

93 2023 يناير 279 / العدد

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online