الهيئة العليا لتحقيق أهداف " لاحق لتتخذ صبغة شبه تشريعية ويتحول اسمها إلى . في تلك الهيئة كان الاتحاد " الثورة والإصلاح السياســي والانتقال الديمقراطي أكثر الأطراف تمثيلا، وكان نصيبه فيها خمسة أعضاء، هم منصف اليعقوبي ورضا بوزريبة وعبيد البريكي وحسين العباسي ومروان الشريف. أما الأحزاب السياسية فكان تمثيلها بثلاثة أعضاء فقط لكل حزب. وكان لممثلي الاتحاد في الهيئة، التي تزامن تشــكيلها ونشــاطها مع رئاسة الباجــي قايــد السبســي للحكومة، دور بــارز في الدفع نحو إصــدار عدد من التشــريعات، أبرزها قانون العفو التشــريعي العام، إلى جانب بعث الهيئة العليا المســتقلة للانتخابات وســن القانون الانتخابي الذي انتُُخب على أساسه نواب المجلس الوطني التأسيسي. جدير بالذكر أن قانون العفو التشريعي العام تحديدا، كان لقيادة الاتحاد في صدوره إسهام بارز. فقد وقعت بلورته ومناقشة تفاصيله في إطار لجنة ضم ََّت مجموعة من الوزراء مثل نجيب الشابي والطيب البكوش، وأربعة من قيادات الاتحاد على رأسهم أمينه العام آنذاك، عبد السلام جراد، إلى جانب أمينه العام اللاحق، حســين العباســي، وكل من عبيد البريكي والمولدي الجندوبي. أما حركة النهضة فلم تكن طرفا في اللجنة ولم تحضر اجتماعاتها، . ((( حسب رواية الأمين العام لاتحاد الشغل . الترويكا والمجلس التأسيسي: الأزمة والحوار الوطني 4 خلال هــذه المرحلــة، اختلفت إســهامات الاتحاد في المســار الانتقالي وتغيرت مواقفه وتحالفاته في أكثر من اتجاه. فبعد انتخابات المجلس التأسيسي، شهد موقف الاتحاد تغييرا لافتا باتجاه التصعيد إزاء المنظومة السياسية الحاكمة. ، " الترويكا " بدأ ذلك التصعيد بعد الانتخابات وظل سمة ثابتة طوال مرحلة حكم التي ضم ََّت ائتلافا سياسيا قادته حركة النهضة وشارك فيه حزبا المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات. وقد أفسحت فترة عمل المجلس التأسيسي، التي طالت لمدة ثلاث سنوات بدلا من سنة واحدة، المجال للمتربصين بالثورة لوضع العراقيل والتعقيدات في طريق مسار الانتقال الديمقراطي. فبعد انتهاء السنة الأولى من عهدة المجلس، . 145 العباسي، مرجع سابق، ص (((
117
Made with FlippingBook Online newsletter