كتاب الانتقال الديمقراطي في تونس

المجلس التأسيسي على الدستور الجديد وتولي جمعة رئاسة الحكومة في أواخر ، وشروع هيئة الانتخابات في ترتيباتها لتنظيم الانتخابات 2014 يناير/كانون الثاني التشــريعية والرئاسية، نجح الحوار الوطني في تجاوز الأزمة السياسية والخروج 9 بتونس من مأزق كان يمكن أن يحيد بالانتقال الديمقراطي عن مســاره. وفي ، نال الرباعــي الراعي للحوار جائزة نوبل للسلام، 2015 أكتوبر/تشــرين الأول اعترافا بجهوده في دعم مسار الانتقال الديمقراطي، وإنقاذ التجربة التونسية من خطر الانهيار والالتحاق بمصير شقيقاتها من دول الربيع العربي. . الاتحاد وحكم نداء تونس: تخفيف الضغط 5 لم تشــهد الفترة التي تولى فيها مهــدي جمعة قيادة الحكومة تصعيدا في التحــركات الاجتماعية، فقد منحه الاتحاد ما يشــبه الهدنة بعد خروج حكومة فـ َر لحكومته ولهيئة � الترويــكا مــن الســلطة. كما حظي بدعم حزبي واســع و الانتخابات مناخا سياســيا مناســبا لإجراء الانتخابات التشــريعية والرئاسية في موعدهــا وفي ظروف ملائمــة. ولم يتغير موقف الاتحاد كثيرا من حكومة نداء وقادها الحبيب الصيد. فقد تراجعت 2014 تونس الأولى التي أفرزتها انتخابات 2011 وتيــرة الإضرابــات العم َّّالية بشــكل ملحوظ عما كانت عليه بين ســنتي . 2014 و وحين تزايدت الصعوبــات الاقتصادية والأمنية أمام حكومة الصيد وبدت ، إلى جانب 2016 عاجزة عن مواجهتها، انضم اتحاد الشغل في شهر يوليو/تموز اتحاد الفلاحين واتحاد الصناعة والتجارة، إلى تســعة أحزاب بقيادة نداء تونس للتوقيع على ما عُُرف بوثيقة قرطاج. وكانت تلك الوثيقة خلاصة مشاورات دعا إليها الرئيس الباجي قايد السبســي، وانبثقت عنها حكومة يوســف الشاهد، التي ضمت بعض القيادات النقابية مثل محمد الطرابلسي وزيرا للشؤون الاجتماعية، وعبيد البريكي وزيرا للوظيفة العمومية. ولم يتغير موقف الاتحاد مجددا إلا بعد أن دب الخلاف داخل حزب نداء تونس وانشــق بين مســاند لحكومة الشــاهد ومعارض لها داع لاســتقالتها. كما انشــق الائتلاف الحاكم بين أحزاب تتمسك باســتمرار حكومة الشاهد، على رأســها حركة النهضة، وأخرى تدعو لتغييرها، على رأسها من بقي من حزب نداء تونس.

122

Made with FlippingBook Online newsletter