16 مقعدا. تلاهما الاتحاد الوطني الحر بـ 69 حركــة النهضة في المرتبة الثانية بـ مقعــدا. أما بقية الأحزاب والائتلافات الحزبية 15 مقعدا، ثم الجبهة الشــعبية بـ والقوائم المســتقلة، فلم يبلغ أي منها العشــرة مقاعد، ولم يفز أغلب الأحزاب المترشحة، والتي تجاوز عددها المائة، بمقعد واحد. المشهد السياسي بصورة شبه كاملة، بما أدخلته من 2014 جددت انتخابات تغييــر علــى أوزان الأحزاب والكتل والتحالفات. فحزب نداء تونس، الذي فاز بالمرتبة الأولى، لاعب جديد في الساحة السياسية، استفاد من حالة الاستقطاب الحاد التي ســبقت الانتخابات، ومن غياب إطار سياســي موحد يجمع شــتات القوى العلمانية واليســارية والدســتورية لمنافســة حركة النهضة ذات الخلفية الإسلامية. فاســتطاع أن يملأ الفراغ ويحــدث التوازن المطلوب، خاصة تحت قيادة الباجي قايد السبســي، بما يحمله في شــخصه وتاريخه وتجربته وخبرته السياسية من شروط الزعامة. في المقابل، تراجع عدد أصوات حركة النهضة ومقاعدها مقارنة بما حصلت . فقد انخفض عدد ناخبيها من مليون ونصف المليون 2011 عليه في انتخابات ألفا، لتخســر بذلك أكثر من نصف مليون ناخب، أي حوالي 950 إلى أقل من التي حصلت 89 مقعدا من مقاعدها الـ 20 ثلث جسمها الانتخابي. كما خسرت عليهــا في الانتخابات الســابقة، وفقدت بذلك مركز الحزب الأول. أســفرت الانتخابــات كذلك عــن فارق كبير في عدد الأصــوات والمقاعد بين صاحبي المرتبتين الأولى والثانية من ناحية، ومن جاء في المرتبة الثالثة وما بعدها. وقد أكد هذا الفارق أن المنافسة الحقيقية كانت بالأساس بين الحزبين الكبيرين، نداء تونــس وحركة النهضــة. ومثلما كان صعود نداء تونس لافتا، كان تراجع بعض الأحــزاب الأخرى لافتا أيضا. فالمؤتمر من أجــل الجمهورية، الذي كان ثاني إلا أربعة مقاعد، 2014 ، لــم ينل في انتخابات 2011 أكبــر حزب في انتخابات والتكتل الديمقراطي الذي كان رابعا وشكل أحد أضلاع الترويكا الحاكمة، كاد يفقد تمثيله في البرلمان إذ لم يفز إلا بمقعد واحد. لقد كان لتشكيل حزب النداء ودخوله المنافسة في الانتخابات بقوة دور كبير في التأثير على هذه النتائج، التي تأثرت أيضا بالانتخابات الرئاســية التي جرت بعدها بأقل من شهر. فالباجي قايد السبسي، الذي قاد حزبه للفوز بالمرتبة الأولى
40
Made with FlippingBook Online newsletter