المشــاركة ودور الإعلام وحضور المراقبين والاعتراف بالنتائج، وغير ذلك من المتطلبــات. بقطع النظر عن عدد الشــروط المطلــوب توافرها في الانتخابات الديمقراطية، المهم أن تتسق تلك الشروط مع معايير أساسية هي الحرية والنزاهة والعدالة. وقد نجحت الانتخابات التونســية، التي جرت بعد الثورة إلى ما قبل الانقلاب، في الاســتجابة لهذه المعايير بقــدر كبير. ينطبق ذلك على انتخابات المجلس التأسيسي كما ينطبق على ما تلاها من انتخابات خلال عشرية الانتقال الديمقراطي. لقد سبق الحديث عن انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، لذلك سنتناول 2018 (تشريعية ورئاسية)، و 2014 فيما يلي المحطات الانتخابية التي جرت في (تشريعية ورئاسية). 2019 (بلدية) و بعد وصول المســار الدســتوري إلى نهايته بالمصادقة على الدســتور في ، أفضى المســار الحكومي إلــى تغيير الحكومة، 2014 يناير/كانــون الثاني 26 فاســتقالت حكومة علي العريض السياســية وخلفتها حكومة مهدي جمعة غير الحزبية. وكانت أولوية الحكومة الجديدة تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية العام، تشــرف عليها الهيئة العليا المستقلة التي انتخب المجلس التأسيسي أعضاءها بعد مصادقته على القانون الانتخابي. ، والانتخابات 2014 كانت الانتخابات التشــريعية في أكتوبر/تشرين الأول الرئاســية في نوفمبر/تشــرين الثاني الذي تلاه، محطة انتخابية ثانية ولبنة أخرى في مسار الانتقال الديمقراطي، بعد محطة انتخابات المجلس التأسيسي في العام بنفس القدر من الحرية والنزاهة والشــفافية 2014 . وقد تميزت انتخابات 2011 التــي ميزت الانتخابات الســابقة، ونالت من التقدير والإشــادة والاعتراف من الأطراف الوطنية والدولية ما نالته تلك الانتخابات. وشــهدت تقارير المراقبين من شــخصيات ومؤسسات ومنظمات تونسية وأجنبية بأنها جرت وفق المعايير العالمية للانتخابات الديمقراطية. 334 ائتلافية و 152 حزبية و 744 قائمة بينها 1327 تنافــس في الانتخابــات %، وهي 69 نائبا في البرلمان الجديد. وبلغت نسبة المشاركة 217 مستقلة لاختيار . وفاز بالمرتبة الأولى 2019 وما لحقها في 2011 الأعلى مقارنة بما ســبقها في مقعدا. وحلت 85 حزب نداء تونس، الذي يشارك لأول مرة في الانتخابات، بـ
39
Made with FlippingBook Online newsletter