خلال التنمية المستدامة، وتمتيع تلك الهيئات بالاستقلالية الإدارية والمالية، يُُعد . 2014 إنجازا غير مسبوق لدستور في المقابل، كان خيار النظام السياسي الهجين، رغم محاولة تغليب الطابع البرلماني على الرئاســي، نقطة ضعف أساســية في الدســتور الجديد. فالتوافق حــول هذا الشــكل من الأنظمــة، بخلاف بقية التوافقات، لــم يكن في محله. وكان الأََوْْلى، في مرحلة انتقالية هشــة تتميز بضعف الســلطة عموما والحاجة سـ َة إلى إنجازات على الأرض، أن يتجه الخيار إما إلى نظام برلماني كامل � الما س ـ ِر � أو إلى نظام رئاســي كامل. ففي الأوضاع الانتقالية، يتقدم الانســجام المي للعمل على التوازن المســبِِّب للعطالة، وذلك ما بيََّنته تجربة ســنوات الانتقال الديمقراطي العشــر. ويُُعبِِّر باب الســلطة التنفيذية عن خلل آخر في الدســتور، أملته التوازنات السياســية والحزبية فــي حينها، ودفعت إليه الهواجس المتبادلة بيــن مختلف الأطراف، أكثر من مقتضيات البحث عن فاعلية الحكم والحرص على اســتقرار النظام السياسي واستمراره. فبالإضافة إلى الجدل الذي أثاره هذا الباب لما تسبب فيه من تنازع بين رأسي السلطة التنفيذية، كان دوره في تعطيل الحياة السياسية واضحا، وشكل مدخلا من مداخل الانقلاب على الدستور وعلى مسار الانتقال الديمقراطي بأسره. - انتخابات دورية منتظمة تُُعد الانتخابات أحد مقومات النظام الديمقراطي ومظهرا أساسيا من مظاهره، إذا توافرت فيها مجموعة من الشروط والمعايير، أهمها أن تكون تعددية، تضمن المشاركة للجميع، أحزابا وأفرادا دون إقصاء أو تضييق. أن تكون المنافسة فيها عادلة، فتتاح الفرص المتســاوية لكل المتنافســين لاستخدام الموارد والوصول إلى الناخبين. أن تكون للناخبين حرية اختيار مرشحيهم وممثليهم، دون ضغوط سياسية أو أمنية أو اجتماعية أو اقتصادية أو غيرها. أن تشرف عليها جهة محايدة تتمتع بالاســتقلالية والنزاهة والمصداقية والقدرات المادية والبشرية اللازمة. أن تكون دورية ومنتظمة، لها مواعيدها القارة والمعلنة. أن يكون هناك قانون نافذ يسري على الجميع بتساو دون تمييز، أيا كان نوعه أو مبرره. ثمة من يتوسع أكثر في هذه الشروط الدنيا الضرورية، فيضيف إليها شروطا أخرى تحســينية وتفصيلية تتعلق بالحملات الانتخابية وأسلوب الاقتراع ونسبة
38
Made with FlippingBook Online newsletter