| 98
صادرات النفط من الخليج بصورة حادة؛ مما يضطر المنتجين إلى إجراء تخفيضات إضافية في الإنتاج. وفي الوقت نفسه، قد تبدأ أزمة إمدادات الغاز الطبيعي المسال، الناجمة عن الصراع في المنطقة وتعطل العبور عبر هرمز، في الانحسار تدريجيًّّا مع دخول قدرات إنتاجية جديدة إلى السوق العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل حصص المصدِِّرين الخليجيين في السوق. وفي مثل هذا السيناريو، قد يتجه المستهلكون بوتيرة أسرع إلى بدائل أخرى للغاز، من بينها الفحم والطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة، بالتزامن مع توسع مورِِّدين جــدد للغاز الطبيعي المســال، ولاســيما في حوض المحيط الهــادئ، في قدراتهم الإنتاجية والتصديرية. ومن شــأن اســتمرار هذا الوضع فترة طويلة أن يعيد تشــكيل جانب من خريطة الإمدادات العالمية، ويزيد من حدة المنافسة التي يواجهها مصد ِِّرو الخليج عند عودتهم إلى الأسواق. وتكمن خطورة هذا السيناريو في آثاره التراكمية طويلة الأمد؛ إذ لا تقتصر التداعيات علــى خســائر الإنتاج والإيرادات خلال فتــرة الإغلاق، بل تمتد إلى احتمال تراجع الموقع التنافســي لدول الخليج في أســواق الطاقة العالمية، ولاســيما ســوق الغاز الطبيعي المسال، مع انتقال جزء من الطلب إلى موردين ومصادر طاقة بديلة. سيناريو التهدئة سيمنح تخفيف الأزمة مع إعادة فتح جزئي لمضيق هرمز راحة مؤقتة؛ وعندها سوف يمكن لحركة ناقلات النفط والغاز أن تستأنف مرورها تحت إجراءات أمنية مُُشددة، لكن المخاطر والتكاليف ستظل مُُرتفعة. كما أن أقساط التأمين ستستمر في الارتفاع، وسيظل المستهلكون متوجسين من إمدادات الخليج. وفي هذا السيناريو، يمكن لدول الخليج استعادة جزء من الصادرات، لكن ضرر الس ُّّمعة وفقدان الموثوقية سيبقى مما سيجر المشترين إلى تنويع مصادر الإمداد. سيناريو إعادة الفتح تمثل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مع استعادة الأمن واستئناف الحركة، السيناريو ا . وعندها يمكن أن تعــود الصادرات إلى مســتويات ما قبل الأزمة، الأكثــر تفــاؤلًا
Made with FlippingBook Online newsletter