99 |
وســتتعافى الإيرادات، وســيُُعاد الاســتقرار المالي. ومع ذلك، فإن إعادة فتح هرمز س ـ ّمعة والموثوقية. وسيســتمر المستهلكون في اعتبار � لا تمحو الضرر الذي لحق بال الإمــدادات الخليجيــة عُُرضة للخطر، مما يُُعج ِِّل بتنويــع مصادر إمداد النفط والغاز بعيــدًًا عــن الخليج. لذلك ينبغي على دول المنطقة اعتبار إعادة الفتح فرصة لإعادة بناء المصداقية، وليس مجرد عودة إلى الأوضاع الطبيعية. وينبغي أخذ الحذر من أية ترتيبات ستُُتخذ لإعادة فتح مضيق هرمز وتأثيرها المُُحتمل، المباشر وغير المباشر، على صادرات الدول العربية في المنطقة من النفط ومن الغاز ا من الولايات المتحــدة وإيران تحاولان التحكم المُُســال خاصــة. فالواضح أن كل ًّا بالمرور عبر هرمز، وهذا ما قد يُُعطيهما القدرة على التأثير على عملية تصدير الغاز الطبيعي المُُسال عبر المضيق، خاصة أن الغاز الأميركي هو منافس جدي لغاز الخليج ا له في مرحلة ما بعد الأزمة. بينما تُُعد إيران مُُزاحمًًا محتملًا أطر طوارئ إستراتيجية لحظة حاسمة في أمن الطاقة العالمي. فلقد كشف 2026 يُُمثل صراع الخليج في عام عــن مخاطر منهجية مرتبطــة بالاعتماد المفرط على مضيق هرمز، وأظهر هشاشــة اقتصادات الوقود الأحفوري المركزية، وســر ََّع من التحولات الهيكلية في الأســواق العالمية للطاقة. وتؤكد الســيناريوهات المختلفة لمضيق هرمز أن دول الخليج لا يمكنها الاســتمرار بالاعتماد على الوضع الراهن وإبقاء الأمور على حالها. فســواء استمر إغلاق هرمز لفتــرة طويلــة، أو تم تخفيفه، أو إعادة فتحه، تتطلــب المرونة اتخاذ بلدان المنطقة إجراءات حاسمة. وبغض النظر عن كل هذه الســيناريوهات، مــن الضروري لدول الخليج وضع أ ُُطر طوارئ إستراتيجية لتعزيز قدرتها على الصمود وضمان دور لها على المدى الطويل في نظام الطاقة العالمي، وتشمل أطر الطوارئ هذه ما يلي: - بناء خطوط أنابيب تصدير للنفط والغاز وإعادة تأهيل خطوط الأنابيب المُتوقفة عــن العمــل بهدف تصدير كامل إنتاج دول الخليج العربية من النفط والغاز من خارج مضيق هرمز (ومن خارج مضيق باب المندب إذا أمكن).
Made with FlippingBook Online newsletter