لباب-العدد 32

159 |

وهذا ما يبرر عدم شــروع الطرفين في تدابير بناء الثقة إلا مع نهاية عقد التســعينات من القرن الماضي. للخوض في مســتوى وحدود وأنماط الاعتراف العربي بالســرديات الصينية، ســيتم الانطلاق من الفرضيات التالية: - أن تزايد الحضور الصيني في منطقة الشرق الأوسط دون استخدام أدوات الإكراه العســكري وخطاب التهديد قد ينم عن وجود أرضيات استقبال الفعل الصيني، أي إن التفاعل بين الفعل الصيني والاستجابة العربية يُرجَّح أن يغلب عليه منطق الرضا أكثر من منطق القسر. - يُحتمل ألا يترتب على تزايد الحضور المادي للصين بالضرورة اتساع مماثل في نطــاق التأثير والفاعلية؛ إذ يفترض وجود مســافة فاصلة بين الاعتراف بالوجود وبين القبول والاعتراف بالأدوار. - يرجح أن يكون تفاوت رؤى الدول العربية إلى الصين تفاوتًا في الدرجة وليس في الطبيعة. - قد يفضي الاقتصار على المظاهر والأشكال المادية لخريطة امتداد الفعل الصيني على المســتوى العربي إلى فهم ناقص للفعل الصيني في المنطقة، ويفترض أن البحث في المعاني المسندة من طرف الفاعلين لهذا الحضور المادي، من خلال الخطاب والمعاني والهوية وبناء السرديات أكثر اقتدارًا وكفاءة لفهم الفعل الصيني وأثره. ولمحاولة الإجابة عن السؤال المطروح واختبار الفرضيات المصوغة والتحقق منها، سـًا على مضامين وثيقة السياســة الصينية تجاه المنطقة العربية � ســيتم الاعتماد أسا )، ومبادرة الحضارة 2023 )، والورقــة المفاهيميــة لمبادرة الأمن العالمــي ( 2016 ( )، والكتاب الأبيض بخصوص 2021 )، ومبــادرة التنمية العالميــة ( 2023 العالميــة ( ،) 2011 )، ووثيقة التنمية الســلمية ( 2019 الدفــاع الوطنــي الصيني في عصر جديد ( للحزب الشيوعي الصيني على 20 و 19 بالإضافة إلى الأوراق الصادرة عن المؤتمرين ، كما سيتم رصد تحولات الموقف الصيني من النزاعات 2022 و 2017 التوالي سنتي في المنطقة العربية، خاصة من خلال وثائق منتدى التعاون الصيني-العربي من جهة،

Made with FlippingBook Online newsletter