لباب-العدد 32

| 160

والخليجي-الصيني من جهة أخرى، وآلية المبعوثين الخاصين للصين المعنيين بالشرق الأوسط وبسوريا... إلى جانب وثائق الشراكات الإستراتيجية مع عدد من الدول في الشرق الأوسط، وبلاغاتها بخصوص المبادرات الصينية في المنطقة. ا : في أولوية فهم تشك ُُّل الهوية على تفسير وقياس المصالح أول ًا يعد مفهوم الهوية مفهومًًا مركزيًًّا في طروحات النظرية البنائية في العلاقات الدولية؛ بالبنية Agent حيث عملت البنائية في تأسيس فرضياتها على إشكالية علاقة الفاعل ، وبعلاقة المعطيات المادية (بنية النظام الدولي والنظام الإقليمي والمقد ََّرات Structure العســكرية والاقتصادية والتكنولوجية...) بالمعطيات غير المادية (الخطاب والأفكار واللغة والهوية والمعاني...). وتبعًًا لذلك، يمكن الزعم بأن الطرح البنائي قد يشك ِِّل ا لفهم كيفيات تشكل هويات الدول، وبالتالي مصالحها وسلوكها، لاسيما أن مدخل ًا التوجهات النظرية للبنائية تعزز حضورها لفهم العلاقات الدولية منذ أواخر ثمانينات القــرن الماضي، وبدأت تنال اعتراف خصومها مــن الواقعيين والليبراليين على حد ، أحد رواد الواقعية John Mearsheimer ا جون ميرشــايمر ســواء. فقد أدرجها مثلًا .) 5 ( " النظريات الموثوقة " الهجومية، ضمن ما أطلق عليه لا تنصرف الهوية في هذا السياق إلى البُُعد التاريخي والثقافي للأفراد والمجتمعات بل إلى هوية الدولة، بوصفها مجموع الخصائص والسمات التي تميز الدول بعضها عن بعض، والتي تعبِِّر بها الدولة عن نفسها وعن وجودها ككيان متميز وتسعى عبرها إلى نيل الاعتراف من قبل الآخرين بوصفها وحدة سياســية تتســم بتلك الخصائص المرغوبة. فهم الذات " بكونها Alexander Wendt وقد عرََّفها على نحو أدق ألكســندر وينت . بمعنى أنها فهم للذات والتعبير عنها " وفهــم توقعات محددة للأدوار حــول الذات .) 6 بعد استحضار توقعات الآخرين( تكمن أهمية البحث في تشكل هوية فعل الدول قبل الحديث عن تشكل المصالح، في أن الهوية تشــير إلى من نحن، ومََن الآخرون، في حين أن المصالح تجيب عن ســؤال: ماذا يريد الفاعلون؟ إنها تعني الحاجات والرغبات التي تســعى الدول إلى .) 7 تحقيقها(

Made with FlippingBook Online newsletter