لباب-العدد 32

| 170

Garantor السياســي عبر مركزية الحزب الشــيوعي، لنيل الاعتراف كوسيط ضامن وموثوق، خلافًًا للولايات المتحدة الأميركية التي قد تتغير رؤيتها للنزاع وللتســوية بتغير الحزب الحاكم. ويمكن رصد هذه الثقة أيض ًًا على صعيد اندفاع بعض الدول العربية، خاصة الآسيوية منها، نحو الانخراط في المنتديات والتكتلات التي تلعب فيها الصين دورًًا محوريًًّا، ، وكل من 2023 كمنظمة شــنغهاي للتعاون، والتي حظيت فيها إيران بالعضوية ســنة الســعودية والإمــارات والبحرين والكويت وقطر ومصر بصفة شــركاء في الحوار. .) 47 ونفس الأمر تم رصده على مستوى مجموعة بريكس( خاتمة انتهت هذه الورقة بعد مقاربتها للســرديات الرئيســة في الخطاب الرســمي الصيني، وســقف الاســتجابة والتفاعل معهــا عربيًًّا من منظور النظريــة البنائية في العلاقات الدولية، وخاصة بالاشتغال على مفهومي الهوية والاعتراف، إلى أن سهم الاعتراف بالأدوار الصينية في المنطقة يتجه من الاعتراف إلى المزيد من الاعتراف. فبعد مرحلة موسومة بسوء الاعتراف بالصين فرضتها ديناميات الحرب الباردة، تزايد الإقبال على المبادرات الصينية مع نهاية عقد التسعينات من القرن الماضي، وتعززت . ويمكن استحضار 2013 الاســتجابة العربية مع إطلاق مبادرة الحزام والطريق ســنة مؤشرين على الاتجاه نحو الاعتراف التام، أي الاعتراف المطابق للسرديات كما هي مصوغة من طرف الصين، وهما: التبنّّي العربي للسردية الصينية لم تكتف الدول العربية بمجرد تفهم الانشــغالات الأمنية والترابية للصين، كمســألة تايوان وهونغ كونغ وإقليم شــينجيانغ، بل امتد الأمر إلى تبني نفس الرؤية الصينية في الموضوع، وبالتعبيرات نفســها الواردة في الوثائق الرســمية الصينية. لقد أعربت الدول العربية في مناسبات كثيرة كان آخرها الذكرى العشرين لتأسيس منتدى التعاون تأكيدها والتزامها الثابت بمبدأ الصين الواحدة، ودعمها لجهود " الصيني-العربي عن الصين في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، وجد ََّد الطرف العربي التأكيد على

Made with FlippingBook Online newsletter