| 172
ظـ ًا، لذلك قد يفهم تحســن صورة الصين لدى المتلقــي العربي ليس بمعيار � ملحو ما تقوم به الصين من جهد لتصبح أكثر مقبولية، ولكن بتزايد مشــاعر الســخط على .) 51 الوجود الأميركي( وفي نفس الاتجاه، ذهبت نتائج دراسة ميدانية حديثة (صدرت في يناير/كانون الثاني والتي Arif Saba وعــارف صبا Shahram Akbarzadeh ) لشــهرام أكبرزاده 2025 تناولت تمثلات المجتمع الســعودي والإماراتــي حول الصين وأدوارها في المنطقة العربية. انتهت هذه الدراســة وفقًًا لمتغيراتها إلى تنامي الرضا عن الأدوار الصينية. فبخصوص تقييم الدور الصيني في منطقة الشرق الأوسط بلغت نسبة النظرة الإيجابية % لدى المستجوبين في 63 % لدى المســتجوََبين في الســعودية و 75 والإيجابية جد ًًّا الإمــارات. وبنظــرة إيجابيــة، وإن بدرجة أقــل، عبََّر المبحوثون عــن رضاهم عن مســاعي الوســاطة الصينية لتسوية النزاعات في الشرق الأوســط، وبنسبة عالية عََد المستجوََبون في كل من السعودية والإمارات الصين شريكًًا موثوقًًا. واحتلت الصين الصدارة بوصفها أفضل شــريك اقتصادي فــي البلدين مقارنة مع الولايات المتحدة الأميركية واليابان وروسيا والاتحاد الأوروبي. وجوابًًا عن الأسئلة المتصلة بالنموذج السياســي للصين اعتبر المســتجوبون في البلدين بنسب عالية أن الصين تتمتع بنظام سياســي قوي، وباســتقرار اجتماعي، ويمكنها أن تكون مصدر إلهام وجذب لدول ). وتؤكد من جهتها بيانــات مركز بيو للأبحاث أن صورة الصين آخذة 52 المنطقــة( في التحسن على المستوى العالمي، بالرغم من أن الأفضلية لا تزال راجحة لصالح .) 53 الولايات المتحدة الأميركية( المراجع (1) Shambaugh, David. "China’s Soft-Power Push: The Search for Respect." Foreign Affairs 94, no. 4 (2015): 100. ) تجدر الإشارة إلى أن كلمة دعاية لا تنطوي على أي حمولة سلبية في الخطاب الصيني؛ حيث 2 ( تتضمن وثائقها الإستراتيجية كلمة دعاية وتطلق هذه الكلمة على بعض مؤسساتها. (3) Shambaugh. Op.Cit. 99. (4) Alghannam, Hesham. "How China Aligned Itself with Saudi Arabia’s Vision 2030." Arab Gulf States Institute in Washington, January 21, 2025.
Made with FlippingBook Online newsletter