لباب-العدد 32

| 246

الصفة الدولية لا تثبت للمضائق التي تقتصر على الملاحة الداخلية أو الوطنية لدولة أو دول معينة. وكانت محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، في تعريفها للمضيق الدولي عام قــد جمعت بين المدلول الجغرافي للمضيــق ومدلوله الوظيفي. فقد عرََّفت، 1949 بشأن قضية كورفو (بين ألبانيا وبريطانيا)، 1949 في حكمها الصادر في أبريل/نيسان المضيق بأنه ممر مائي يُُســتخدم في الملاحة الدولية، ويربط بين جزأين من أعالي البحار، وبصرف النظر عن كمية الســفن العابرة فيه. وبذلك استبعدت المحكمة من تعريــف المضائق الدولية تلك المضائق التــي تصل بحرًًا عاليًًا ببحر إقليمي أو مياه إقليمية. من المفاهيم الســابقة لمفهوم المضيق الدولي بأبعــاده ومدلولاته الثلاث الجغرافية والقانونية والوظيفية، يجمل هشام قدري أحمد عناصر المضيق الدولي فيما يلي: - أن يصل المضيق بين جزأين أو منطقتين من البحر العالي. - أن يكون المضيق تكو ََّن بشكل طبيعي، وبذلك تُُستبعد الممرات والقنوات البحرية الصناعية، وهنا يختلف التعريف القانوني عن المقاربة الجيوسياسيسة التي تدمج هذه المجالات، على غرار ما يعتمده الكتاب. - أن يكون المضيق محدد الاتساع، بحيث لا يزيد اتساعه عن عرض البحر الإقليمي في حال كان المضيق مشاطئًًا لدولة واحدة، أو ضعف البحر الإقليمي إذا كان واقعًًا بين دولتين. - أن يُُستخدم المضيق للملاحة الدولية، بغض النظر عن حجم السفن المارة فيه. ممر يصل بين جزء " المضيق الدولي بأنه 1982 وتعــرِِّف اتفاقية الأمم المتحدة لعام مــن أعالــي البحار أو منطقة اقتصادية خالصة وجزء آخر من أعالي البحار أو منطقة . ومما يمكن ملاحظته بصدد هذا التعريف أنه أضاف منطقة بحرية " اقتصادية خالصة جديــدة إلى المناطق التي يصل بينها المضيــق الدولي ألا وهي المنطقة الاقتصادية .) 3 الخالصة( ويتميــز المضيــق بخاصيتيــن مختلفتين ولكنهمــا متكاملتان، وذلــك تبعًًا للمنظور الجغرافي المعتمد. فوفق المقاربة البحرية، يعد المضيق ذراعًًا بحرية تضيق بشــكل

Made with FlippingBook Online newsletter