249 |
مضائــق باب المندب، وهرمز، وتايــوان، كلها عوامل تضع نظام المبادلات العالمي تحت ضغوط شــديدة. الأهمية الإســتراتيجية يلازمها طابع الهشاشــة الناجمة عن .) 7 تهديدات ذات طابع بشري أو طبيعي أو تقني( - القانون الدولي وحكامة المضايق كغيرها من مكونات المجال الجغرافي العالمي التي شــك ََّلت موضوع أنظمة وقواعد تقنِِّن اســتغلالها وتؤمِِّن حكامتها، كان منطقيًًّا أن يشــمل القانــون الدولي المضايق بقواعــد ناظمة، يلاحظ الكتاب أن اتجاهها الغالــب كرََّس حرية الملاحة مبدأ عامًًّا ، تزكية لتاريخ المبادلات المفتوحة 1982 تم التنصيص عليه في اتفاقية قانون البحار عبر البحار، والتي استندت على فرضية أن المبدأ يخدم مصالح جميع الأطراف في تجارة مفتوحة تصديرًًا واستيرادًًا في المتوسط كما في المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا....وغيرها. ا إلى القانون سـ ًا لها في القانون الرومانــي وصولًا � لقــد وجدت حرية الملاحة تكري البيزنطــي وأنظمة البندقية في العصور الوســطى. كذلــك تقررت حرية الملاحة في والتي 15 مضيق ملقا بين القوى الآسيوية قبل أن تشتد السيطرة البرتغالية في القرن قيــدت هذه الحرية بعد التحكــم في بومباي وهرمز وملقا؛ مما أثار معارضة هولندا المنافســة. ومن وحي هذا التوتر البرتغالي-الهولندي، كتب غروسيوس، أبو القانون الدولي الحديث، عن حرية الملاحة بوصفها مبدأ مضمونًًا في هذا القانون. فقد رأى أن المجال البحري فضاء تعاون وتبادل ولا يتعين إخضاعه للاحتكار أو المنع، معتبرًًا أن حركة السفن ونشاط الصيد فعل متاح. جاء ذلك في سياق مناهضة فقهية لهيمنة إسبانية-برتغالية، جعلت المحيط الهادي بحرًًا مغلقًًا. ، انتقد الفقيه الإنجليزي، جون سيلدن، إطلاقية مبدأ حرية الملاحة في 17 في القرن . وجاء الفقيه الألماني، بوفندورف، ليُُقر حق سََن رسوم على 1635 كتاب صدر سنة ). ها هو التأويل القانوني يُُطو ََّع لخدمة مصالح قومية، فيشر ِِّع مبدأ حرية 1672 العبور ( الملاحة عبر المضايق بشــكل مطلق، أحيانًًا، ويســو ِِّغ فرض سلطة الدولة المشاطئة أحيانًًا أخرى. هو ذاته التناقض الذي يطبع إلى اليوم صراع السرديات حول القواعد السارية على حركة الملاحة في هذا المضيق أو ذاك.
Made with FlippingBook Online newsletter