| 250
، وتماشيًًا مع أحكام الهيمنة البريطانية على البحار، تبنََّت بريطانيا 19 في بداية القرن ، جاء إعلان باريس حول القانون البحري 1856 وروََّجت مبدأ حرية الملاحة. وسنة ليمنع حجز ممتلكات الســفن والهجوم على الســفن التجارية للعدو. وضع الإعلان ، 1857 لبنات النظام القانوني الحالي، بينما منعت اتفاقية حول مضايق الدنمارك، سنة ، 1841 إقرار الرســوم الجمركية على العبور. في المقابل، أرســت اتفاقية لندن، سنة نظامًًا مخالفًًا على المضايق التركية، حين أقرََّت بريطانيا حق الدولة العثمانية في منع .) 8 مرور سفن حربية روسية ولو في زمن السلم( بات التقنين يفرض نفسه بقوة مع تنامي أهمية الملاحة البحرية في المبادلات الدولية وتصاعد الأزمات السياســية المرتبطــة بمصالح القوى البحرية. يرصد الكتاب كيف تحركت جمعيات قانونية دولية مطالبة بإرســاء نظام قانوني 19 أنــه فــي نهاية القرن للمضايق، وفي مقدمتها معهد القانون الدولي وجمعية القانون الدولي. واقترح مؤتمر ، تحت رعاية عصبة الأمم، التنصيص 1930 تدويــن القانــون الدولي في لاهاي، عام على حرية الملاحة دون أن يتمخض اتفاق في هذا الشأن. ، ليعيد إطلاق الحركة الدولية لتقنين الملاحة عبر 1946 وجاء حادث مضيق كورفو، المضايق. فقد أصيب أسطول بريطاني بألغام ألبانية وتم رفع النزاع إلى محكمة العدل ، ص ََب في مصلحة بريطانيا 1949 أبريل/نيسان 9 الدولية التي أصدرت قرارًًا، بتاريخ ومبدأ حرية الملاحة. ونص ََّت لجنة القانون الدولي، من جهتها، على حق العبور السلمي في إطار مداولاتها . تواصل النقاش مع ســعي 1958 التي مهََّدت لاتفاقية جنيف حول المياه الإقليمية، الــدول إلى تحديد نطاق مياهها الإقليمية والســيطرة على الموارد البحرية والطبيعية حول قانون البحار لتعتمد 1982 ناهيــك عن الاعتبارات الأمنية. ثم جــاءت اتفاقية بشكل أوضح حرية الملاحة. وتجدر الإشارة إلى أن المبدأ تضافر مع حق الدولة المشاطئة في التحكم في الموارد البحريــة؛ ذلــك أن الاتفاقية تكرس حرية الملاحة دون أن تمنح حق اســتغلال هذه المــوارد مــن طرف الســفن العابرة. كما تقر حق الدولة المشــاطئة في تعليق حرية الملاحــة فــي حالة وجود تهديد أمني. وتشــمل صلاحياتها في هــذا الصدد تأمين الملاحــة، وحماية الكابلات البحرية التي تؤمِِّن الاتصالات الدولية، وحماية الموارد .) 9 الإحيائية والبيئية(
Made with FlippingBook Online newsletter