لباب-العدد 32

| 260

وترتبــط الهشاشــة السياســية والأمنيــة في كثير مــن الأحيان بمجالات الهشاشــة الاقتصاديــة. إنهــا مناطق لإلحاق الضرر السياســي والاقتصادي على غرار عمليات ، تم تســجيل 2007 . فمنذ 2015 و 1995 القرصنــة الصومالية في البحر الأحمر بين هجوم قرصنة في هذا المجال. وتفيد تقديرات بأن القراصنة الصوماليين حصلوا، 939 مليــون دولار مبالغ فدية. ويتطلب 413 و 339 ، على ما بين 2012 و 2005 مــا بيــن التعامل مع هذه التهديدات اســتثمارات كبرى في التأمين وتكييف ســرعات العبور فــي معرض تبيان الأهمية الاقتصادية والجيوسياســية والأمنية للمضايق التي تهيكل الملاحة في البحار والمحيطات، ينبه الكاتبان إلى طابع الهشاشــة البنيوية التي تســم هذه المجالات. وهي من جنس الهشاشــة نفســها التي تلازم مجتمعًًا إنسانيًًّا معولمًًا طـ ًا بعلاقات اعتمــاد متبادل عابرة للبحار والقارات. إن مســألة المضايق تذكِِّر � مرتب بواحدة من بديهيات الدرس الجيوسياســي، وهي أن المجال الجغرافي كلما زادت جاذبيته واتسع نطاق مزاياه الاقتصادية والأمنية، صار بؤرة توتر ومجال تنافس وساحة استقطاب متفاوت الحدة يبتعد أو يقترب من لحظة الانفجار تبعًًا لحسابات الفاعلين وتوازنات القوة. يقوم الكتاب في هذا السياق بمسح جيوسياسي لخريطة المضايق الدولية ذات الأهمية الإســتراتيجية مستدعيًًا ســيناريوهات الاختناق والأزمة التي تهدد بعطب إقليمي أو عالمــي النطــاق. هو جرس إنذار يــدق عبر صفحات الكتاب ليحــذر من أن هذه التشكيلات الجغرافية التي تجمع البر والماء لتصنع خطوط الرخاء والازدهار وتبادل الخيرات والمنافع، قد تنجرف في لحظة تصعيد لتفرز انهيارًًا عظيمًًا أو عطبًًا كاسح ًًا في النظام الاقتصادي العالمي وفي توازنات منظومة الأمن والاستقرار. .) 20 والالتفاف على المناطق الخطرة( سيناريوهات الاختناق ومعضلة البدائل النماذج كثيرة من الماضي والحاضر وهي ماثلة أيض ًًا في المســتقبل. يتركز معظمها في ســواحل العالم العربي الإسلامي، غربًًا وشــرقًًا، من مضيق جبل طارق بمجاله ا إلى المتوسطي، إلى السويس على البحر الأحمر مرورًًا بمضيق باب المندب وصولًا هرمز ثم في المجال الآسيوي على مستوى مضيق ملقا.

Made with FlippingBook Online newsletter