لباب-العدد 32

45 |

ا : غياب إطار مقارن منهجي يفكك ســلوك الفجــوة التي تعالجها الورقة ثلاثية؛ أولًا " التوســع " إيــران وإســرائيل إلى أدوات قابلــة للقياس بدل الاكتفاء بوصف عام لـ . ثانيًًا: ضعف التمييز بين طبقة بنيوية ثابتة نســبيًّّا (الموقع، التضاريس، " النفــوذ " أو ، مسار التفاوض 2026 و 2025 الجوار) وطبقة إمبريقية متحولة بسرعة (حصيلة حربََي الأميركي-الإيراني، مصير محور المقاومة). ثالثًًا: ميل عدد من الدراسات العربية إلى توســيع نطاق التحليل ليشــمل تركيا ودول الخليج بالوزن التحليلي نفســه الممنوح لإيران وإسرائيل؛ ما يُُضعف العمق التفسيري لكل حالة على حدة. تعالج هذه الورقة الإشكالية الثالثة بوضوح: تُُبقي إيران وإسرائيل حالتين مركزيتين تُُدرسان بعمق كامل عبــر أربــع أدوات تحليلية محددة، بينما تُُعامل تركيا ودول الخليج -والأردن كحالة توضيحيــة مســتجدة- بوصفها حالة ضبط محدودة الغــرض وظيفتها اختبار حدود لا منافسة الحالتين المركزيتين. " الفراغ العربي " مفهوم ثانيًًا: الإطار النظري والمنهجي . الأدبيات النظرية الثلاث 1 تستند الورقة إلى ثلاث طبقات نظرية متكاملة لا متنافسة: الطبقة الأولى جيوبوليتيكية الأوراسي محورًًا تتشكل حوله " قلب الأرض " كلاسيكية: هالفورد ماكيندر رأى في الهلال " )، ونيكولاس سبيكمان عد ََّل الأطروحة بالتأكيد على 3 موازين القوة العالمية( ) الذي يضم الشرق الأوسط بوصفه الحلقة الفاصلة بين القوى Rimland ( " الطرفي )، ثم أعاد كابلان صياغة هذا الإرث في سياق ما بعد الحرب الباردة، 4 البرية والبحرية( .) 5 محــذرًًا مــن أن التكنولوجيا لم تُُلغ حكم التضاريس بــل أعادت توزيع كلفتها( الطبقة الثانية بنيوية-واقعية: معضلة الأمن كما صاغها جون هيرتز وروبرت جرفيس )، وموازنة 6 تفس ِِّر كيف يتحول البحث عن الأمن إلى مصدر لانعدامه لدى الخصم( التهديد لدى ستيفن والت تضيف أن الدول توازن التهديد المدرك لا القوة المطلقة، ). الطبقة الثالثة 7 بمــا في ذلك القرب الجغرافي بوصفه أحد محددات هذا الإدراك( تتعلــق بأدبيات الحرب بالوكالة والمناطق العازلة، وترى أن الفاعلين الذين يفتقرون إلى العمق الإقليمي يعوِِّضونه إما عبر شبكات وكلاء تمتص الصدمة الأولى، أو عبر مناطق عازلة تُُبعد التهديد فيزيائيًّّا عن مراكز الثقل السكاني والاقتصادي.

Made with FlippingBook Online newsletter