| 48
والأداة الاقتصادية (كيف تُُموَّّل الســيطرة أو النفوذ؟)، والأداة المؤسسية-القانونية- الديمغرافية (كيف تُُثبَّّت الوقائع وتُُحص َّّن من التراجع؟)، والأداة الســردية-الهوياتية (أي رواية تاريخية تُُستدعى لتبرير التوسع؟). هذا التفكيك الرباعي هو ما يميِِّز هذه دون تفصيل " التوسع " النسخة من الورقة عن معالجات سابقة اكتفت بوصف عام لـ الآليات التي يتحقق بها. وتفصل الورقة بين مستويين زمنيين: مستوى بنيوي طويل الأمد يتعلق بعودة الجغرافيا محــِّدًّدًا للقــوة، وهو أطروحة تتجاوز اللحظة الراهنة؛ ومســتوى إمبريقي مشــروط حتى 2023 ، في أكتوبر/تشرين الأول " طوفان الأقصى " بمعطيات الفترة الممتدة من ، وهي فترة شــهدت حربين مباشــرتين بين إسرائيل وإيران 2026 مطلع يوليو/تموز )، ومذكرة تفاهم أميركية-إيرانية 2026 وفبراير/شباط-مايو/أيار 2025 (يونيو/حزيران . هذه المعطيات قابلة للتبدل السريع، والورقة 2026 لإنهاء الحرب في يونيو/حزيران تُُقِِر صراحة بأن بعض تفاصيلها قد تتجاوزها الأحداث؛ أما الأطروحة البنيوية فتبقى صالحة حتى إذا تغيََّرت التفاصيل. تعتمــد الورقــة على تثليث المصادر: تقارير مراكز أبحــاث غربية وإقليمية، وبيانات رسمية عسكرية وحكومية، وتغطية صحفية ميدانية موثقة. وتُُقر الورقة بحدود منهجية واضحة: البيانات الصادرة أثناء حرب فعلية -كأعداد القتلى أو حصيلة الاعتراضات الصاروخيــة أو مصيــر قــادة بعينهم- تحمل درجة عالية من عــدم اليقين وتضارب الروايات بين الأطراف المتحاربة، وتُُعامِِل الورقة هذه البيانات بوصفها مؤشرات اتجاه 2026 لا أرقامًًا نهائية. كما تُُقر الورقة بأن إغلاق باب البحث عند بداية يوليو/تموز يعني أن أي تطورات لاحقة -خصوص ًًا مسار التفاوض على الملف النووي الإيراني تقع خارج نطاق التحليل. 2026 - ونتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر ثالثًًا: الحالة الإيرانية . الجغرافيا والتاريخ والعقيدة الأمنية 1 تقــوم الحالة الإيرانية على مفارقة تأسيســية: إيــران دولة ذات حدود معروفة، لكنها تفكــر في أمنهــا خارج حدودها بصورة بنيوية لا عرضية. هذا الســلوك ليس طارئًًا علــى الجمهورية الإسلامية؛ إذ يتصل بإرث طويل من التصور الإمبراطوري للهضبة
Made with FlippingBook Online newsletter