لباب-العدد 32

7 |

، بوصف ذلك " طوفان الأقصى " إســتراتيجية الأمن القومي الإســرائيلي منذ عملية التاريخ منعطفًًا دفع إســرائيل إلى مراجعة عدد من المرتكزات التي حكمت عقيدتها ، وتراجع مركزية الردع والإنذار " الأمن الدائم " الأمنية. وترصد الدراسة صعود مفهوم والمســارات السياسية، مقابل اتساع الاعتماد على القوة العسكرية والسعي إلى إزالة مصادر التهديد القائمة والمحتملة. غير أن ما تحقق من مكاسب عملياتية وتكتيكية، وفق ما تخلص إليه الدراســة، لم يؤد إلى بلوغ الأهداف الإســتراتيجية المعلنة، في مقابل ارتفاع الكلفة العســكرية والاقتصادية والاجتماعية، واتســاع البيئة التهديدية، وتضرر المكانة الدولية وفرص توسيع اتفاقات التطبيع. وإذا كانــت هــذه الصراعات قد أعــادت الجغرافيا والحدود إلى قلب الحســابات الإقليميــة، فإنهــا أعادت معها المضائق إلى موقعهــا القديم بوصفها عُُقََدًًا تصل بين " قراءة في كتاب " الجغرافيا والتجارة والقوة. ومن هذه الزاوية، يقدم العدد في باب الجغرافيا السياســية للمضايق: رهانات السيطرة على الممرات " قراءة معمقة لكتاب ، الــذي تكتســب أطروحاته راهنية خاصة في ضــوء التطورات التي " الإســتراتيجية شــهدها مضيقــا هرمز وبــاب المندب، وما أبرزته من أثر مباشــر للمضائق في أمن الطاقة وسلاســل الإمداد والاقتصــاد العالمي. وتتناول القــراءة المكانة الاقتصادية والجيوسياســية للمضائق الدولية ودورها في حركــة التجارة والملاحة، وما تنطوي عليه من قابلية للتحول إلى بؤر للأزمات والاضطراب. كما تستعرض البدائل الممكنة عنــد تعطــل هذه المضائق وحدودها، وتلفت إلى أهمية تجاوز المقاربات التي تنظر إلــى المضائق من منظــور مصالح القوى الكبرى وحدها، وإعــادة التفكير فيها من زاوية مصالح الدول والمجتمعات المشاطئة، وإمكان تحويلها إلى مجالات للتكامل والرخاء الإقليمي. ولا تقتصر التحولات في بيئة المنطقة على الصراعات العسكرية والجغرافيا والمضائق، بل تشمل أيض ًًا تغير مواقع القوى الدولية وأنماط حضورها وتأثيرها. وفي هذا السياق، " صورة الصين في الشــرق الأوسط بين تعريف الذات ونظرة الآخر " تتناول دراســة الكيفية التي تقدم بها الصين نفسها في المنطقة، ومدى الاعتراف العربي بالسرديات التي تصوغ من خلالها هويتها ودورها الدولي. وتدرس عددًًا من السرديات الصينية المتعلقة بالنظام الدولي والخصوصية القيمية والفاعلية التنموية والنموذج السياســي،

Made with FlippingBook Online newsletter