مجلة تُراث عدد 300 - أكتوبر 2024
أبواب الإمارات التراثية: منج َز إبِداعي وإرث حضاري
2024 أكتوبر 300 هيئة أبوظبي للتراث العدد
عن تراثية ثقافية منوعة تصدر
إطلالة على مقتطفات من أشعار
أبوابنا في الثمانينيات أمثولات رمزية وجمالية ب ِِيْدار اللَه ْْج ََة الإماراتيّة فيما طاب ِق الفصيح ألفاظ التمر
الخنجر والعصا والعمامة: عناصر تعكس التراث الإماراتي وقيمه الثقافية الهوية والمجتمع: الج َذور والتحولات مبارك بن قذلان المزروعي: صوت ليوا وشاعر الوطن 24 حكايات الطيور في المخيال الإماراتي بملتقى الشارقة
كلمة رئيس التحرير
: أبواب الإمارات التراثية رمز الأصالة وجمال العمارة
السلسلة التراثية الثقافية
الأبواب التراثية والتقليدية والأجزاء الخشبية المزخرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة جزءا أساسيا من تمثل عناصر الأصالة والمعاصرة، وتعكس غنى الثقافة المعمارية الإماراتية وتنوعها. فهي ليست مجرد وسائل للعبور أو الحماية، بل رموز حية لتاريخ طويل من الفن والحرفية وشاهدة على قدرة الإنسان على الدمج بين الجمال والفائدة. وتعود صناعة الأبواب التراثية في الإمارات إلى قرون مضت، حيث كانت تصنع يدويا من قبل حرفيين مهرة، وكان هؤلاء يتقنون فنون الحفر والتزيين، مستخدمين مواد طبيعية مستوحاة من البيئة المحلية، ما يعزز من قيمتها الثقافية. أدت الأبواب التراثية وظائف دفاعية واجتماعية وثقافية، حيث عكست تصاميمها وزخارفها مكانة الأسرة. وكانت الأبواب الرئيسية كبيرة وثقيلة للحماية، بينما الأبواب الداخلية ص ُُممت بعناية لتفصل بين المساحات الخاصة والعامة، ما يعكس تقاليد المجتمع الإماراتي واهتمامه بالعادات. كما تجسد هذه الأبواب في دولة الإمارات العربية المتحدة هوية المكان وتاريخ الأجداد، حيث تروي قصصا عن المكانة الاجتماعية والتقاليد، وحتى كتاباتها التي تتنوع بين آيات قرآنية وأبيات شعرية توثق للزمن وتعزز روح الترحيب بالزوار. وفي ظل التغيرات الكبيرة التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقود الأخيرة، ومع التحول السريع نحو الحداثة والتطور العمراني، بقيت الأبواب التراثية صامدة أمام هذه التحولات، وأدركت الجهات المعنية بالتراث أهمية الحفاظ عليها وإدراجها ضمن مشروعات الترميم والحفاظ على الهوية التراثية. وهذه الجهود لا تقتصر على الأبواب الموجودة في القلاع والبيوت التراثية فقط، بل تمتد إلى الأبواب التقليدية في المساجد والأسواق القديمة، حيث يتم ترميمها وإعادة تأهيلها لتكون جزءا من المشهد الحضري الحديث. إلى جانب جهود الترميم، نشهد اليوم استخداما متزايدا للأبواب التراثية في السياقات المعمارية المعاصرة، حيث تم دمج هذه العناصر التقليدية في المباني الحديثة، ما يمنحها طابعا ممي از يعكس التواصل بين الماضي والحاضر. هذا الدمج بين التراث والحداثة يعزز الهوية الثقافية للإمارات، ويؤكد التزام الدولة بالحفاظ على إرثها الغني، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تحقيق التنمية المستدامة والتطور. إن الأبواب التراثية الإماراتية ليست مجرد عناصرمن الماضي، بل هي رموز ثقافية تعكس تاريخا حافلا وإبداعا مستم ارًً. وهذه الأبواب تحمل في طياتها قصص الأجيال السابقة وتواصل الحديث عن جماليات المكان الذي حافظ على هويته رغم التغيرات السريعة. ولأهمية هذا الموضوع باعتباره من أهم عناصر المعمار التقليدي ويحمل في طياته تاريخا مازال ينبض بالحياة، جاء اختيارنا ليكون محور ملف عدد تراث لهذا الشهر. ونأمل أن تستمتعوا بموضوعات العدد المتنوعة.
ي � ه ر � ظ ا � ل � ة ا � ش مسـ �� رئيسة التحرير
torathehc
www . torath . ae
2024 أكتوبر 300 / العدد
العدد محتويات محتويات العدد
72
تراث السيرة 88 سرد الذاكرة
وجهة سفر ف ِِيينّّا.. موطن الفن والموسيقى
حوارات ودراسات كانت الشركات التي تقوم بالإنتاج والتصدير جميعها شركات أجنبية، حتى شركات توزيع المنتجات البترولية كانت جميعها أجنبية. الجهة الوطنية الوحيدة التي تحمل مسؤولية الصناعة البترولية كانت دائرة البترول والصناعة، وهي دائرة حكومية تراقب وتحاول تنفيذ سياسة الدولة وتوجيه الشركات حسب تلك السياسة. ضمت دائرة البترول لهذا الغرض بعض الشباب من المواطنين في مراكز تصدير النفط في «داس»، و«جبل الظنة»، مهمتهم الوحيدة تسجيل الكميات المصدّّرة التي على أساسها يتم احتساب عائدات النفط وحصة إمارة خليل عيلبوني أبوظبي من هذه العائدات ...
تتميزفيينا بتراث ثقافي غني وتقاليد متنوعة، وتعتبردارالأوبرا من أبرزدورالأوبرا عالمياًً. وتستضيف المدينة العديد من الحفلات الموسيقية الكلاسيكية، مثل تلك في قصرشونبرون وقاعة الموسيقى الكبرى. كما تقام حفلات رقص شهيرة، أبرزها «كرة الأوبرا». وتعد فِِيينّّا من أجمل المدن الأوروبية في أعياد الميلاد، حيث تزينها الأضواء الملو ََّنة وتُُعرض الحرف اليدوية والهدايا. وتستضيف المدينة حفلات موسيقية من عصر يوهان شتراوس الذهبي، ويعكس ارتداء الملابس التقليدية مثل «الديرندل» و«ليدرهوزن» التراث النمساوي، مما يعزز الهوية ضياء الدين الحفناوي الثقافية ويجعل زيارة فيينا تجربة غنية ولا تنسى ...
118
84
124
90
77
90
ارتياد الآفاق
سوق الكتب
الخنجر والعصا والعمامة كتاب «الخنجروالعصا والعمامة عناصرمن التراث الإماراتي» لمؤلفه د. سالم ، كتاب مهم يصب في الأدبيات المعنية بالتراث الإماراتي لاسيما في زايد الطنيجي التراث المادي وخاصة فيما يتعلق بالملابس التقليدية التي تحفظ بين تفاصيلها عادات الدولة وتراثها، ويستدل كذلك من خلالها على الكثير من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فالملابس اليوم كما وضح الكاتب في مقدمة كتابه لا تعكس المستوى الجمالي للمجتمع فقط، وإنما تعكس القيم الاجتماعية فاطمة المنصوري والعادات والتقاليد والثقافة الاقتصادية...
م 1908 رحلة الحاج المعاصر إلى مكة عام آلاف الأميال إلى � عبر مغامرة مثيرة، جداًً، متجاوز «مكة المكرمة» متخفيا في زي المسلمين، منتحلا اسما مزو ار هو (الحاج/ علي الزنجباري) رفقة اثنين من مساعديه، خلّّف لنا سليل العائلة العسكرية، رحلة فريدة وجديرة بالقراءة، مع نكهة من الطرافة والظرف، ترسم صورة عالية الدقة مصحوبة بوصف حي لمشاهدات «آخر رحالة أوروبي يزور المدن المقدسة قبيل ) 1916 - 1882 زوال الحكم العثماني عنها». صاحب الرحلة هو آرثر جون وافل ( أحد الرحالة الإنكليز، ينحدرمن أسرة عسكرية خالصة، عاش فترة من حياته في محمد عبد العزيز السقا مدينة مومباسا في كينيا ... ا � مخاطر جسيمة، قاطع ا
102
126
5
4
2024 أكتوبر 300 / العدد
محتويات العدد
محتويات العدد
ب ِِي ْْدار الل ََّه ْْج ََة الإماراتي ّّة فيما طابق الفصيح 47 محمد فاتح صالح زغل - ألفاظ التمر عبد الفتاح صبري مفصلة الباب - 70 إعداد: نايلة الأحبابي ريفية الشاعر ربيع بن ياقوت بن جوهر النعيمي - 76 شعر: الدكتور شهاب غانم رباعيات روحانية - 83 رحلة في عيون الشعر الإماراتي المعاصر 84 صديق جوهر - إطلالة على مقتطفات من أشعار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نشوة أحمد رواية تكشف تناقضات النفس وتوثق موروث القيم والعادات - رسائل عشاق.. 95 جميل فؤاد لحام لمحة عن أدب السجون في التراث العربي - 98 حمزة قناوي الهوية والمجتمع: الجذور والتحولات - 101 نورة صابر المزروعي فن الأداء الحركي «الرقص» - 102 محمد محمد عيسى أََش ْْهر أََط ْْعِِمََة الْْعََرب وََمََآدبِِها - 108 هيثم يحيى الخواجة كتابات الأطفال المصورة وخلق شخصيات تفاعلية - 112
104
116 جلساء التراث تاريخ نِِساء م ُُس ْْلِِمات ح ََاكِِمات «س ُُلطانات م ََنْْسيّّات».. المرأة المسلمة في حركة الفعل ومسارالحياة المعاصرة تبدو أقرب من ناحية التأثرإلى مثيلاتها على مستوى العالم الغربي منها إلى تراثها، ليس لأن هذا الأخير بعيد المنال أو عاجزعن الحضور.. إنه موجود على مستوى النصوص، أو النقل بشكل عام، ولكن لأن الرجال، وبعيدا عن مسألة القوامة، كما يطرحها الدين أو كما هي في حياة المسلمين ًًا ِب كثير منهم، خاصة أولئك الذين تمتعوا بخطاب علوي سواء أكانوا جزء �ِّ الراهنة، غُُي من المؤسسة الرسمية للدول المسلمة، أم اعتُُبِِروا طرفا فاعلا ضمن عناصر النخبة خالد عمربن ققه الدينية ... تراث النغم النغم بين السكينة والاستعراض بدأ النغم عند الإنسان ضرورةًً، للتواصل مع أقرانه. فلمّّا توسّّعت الألسن واللغات، ًًا واستقر الإنسان في مجتمعاٍتٍ، مستوطنة أو مرتحلة، أصبح النغم تعريفا وتمييز لمعتقدات هذا المجتمع أو ذاك. ثم فتح النغم مجالات يجول فيها فكر الإنسان للتواصل مع القوى الغيبيّّة، والمعتقدات الدينيّّة والعقديّّة، في خلواته أوّّلاًً. أمّّا في الجماعة، فكان النغم تعبيار عمّّا يجول في أنفس الناس من فرح وترح، سعادة أو غضب، فاجتمع الناس للنغم الجماعي في الاحتفال بالمواليد، والحزن على المفقود، مصطفى سعيد في الارتحال والحرب، في المحبّّة والتباغض ...
تراثية ثقافية منوعة تصدر عن:
رئيس التحرير شمسة حمد العبد الظاهري
الدلالات الثقافية للأبواب التراثية والتقليدية في دولة الإمارات: 118 أماني محمد ناصر حوار مع الأستاذة فاطمة سلطان المزروعي - مريم النقبي مبارك بن قذلان المزروعي: صوت ليوا وشاعر الوطن - 124 حكايات الطيور في المخيال الإماراتي 126 علي تهامي - 24 ضمن ملتقى الشارقة الدولي للراوي الـ فاطمة حمد المزروعي وين محباطوه؟ - 130
الإشراف العام فاطمة مسعود المنصوري موزة عويص علي الدرعي
الإخراج والتنفيذ غادة حجاج
سكرتيرإداري وشؤون الكتاب سهى فرج خير torath@aha.gov.ae
112
90
72
36
التصوير: مصطفى شعبان -
أسعار البيع مملكة البحرين - بيسة 800 سلطنة عمان - الكويت دينار واحد - ريالات 10 المملكة العربية السعودية - دراهم 10 : الإمارات العربية المتحدة المملكة الأردنية الهاشمية ديناران - ليرة 100 سورية - ليرة 5000 لبنان - جنيها 250 السودان - جنيهات 5 مصر - ريال 200 اليمن - دينار واحد 3 بريطانيا - الجمهورية التونسية ديناران - دنانير 4 الجماهيرية الليبية - درهماًً 20 المملكة المغربية - فلسطين ديناران - دينار 2500 العراق - . دولارات 5 الولايات المتحدة الأمريكية وكندا - يورو 4 دول الاتحاد الأوروبي - فرنكات 7 سويسرا - جنيهات
الاشتراكات : للأفراد من خارج الدولة / درهماًً 150 : للأفراد داخل دولة الإمارات للمؤسسات / درهماًً 150 : للمؤسسات داخل الدولة - دولار 200 . دولار 200 خارج الدولة
الإدارة والتحرير: الإمارات العربية المتحدة - أبوظبي 024092336 - 024456456 هاتف: عناوين المجلة
ما ورد في هذا العدد يعبر عن آراء الكتاب ولا يعكس بالضرورة آراء هيئة التحرير أو هيئة أبوظبي للتراث
7
6
2024 أكتوبر 300 / العدد
ّمحتويات العدد
قصيد
دنياك يا بن آدم الشاعر خميس بن حمد السماحي
كـــــــــــــــل يــــــــــوم فيهـــــــــــــــــــــــــا تُُبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ّّل أحــــــــــــــــــــــــــــوال
دنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاك يـــــــــــــــــــــــــا بــــــــــــــــــــن آدم غريبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
بينــــــــــــــــــــــــــــك وبينـــــــــــــــــــــــــــــــه كاتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلال
ولـــــــــــــــي يْْفــــــــــــــــــــــــــــــوت عن ّّـــــــــــــــك مـــــــــــــــــــــــــا تجيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ونشــــــــــــــــــــــــــــــــرب غــــــــــــــــــــــــــــــدرمــــــــــــــــــن روس لج ْْبــــــــــــــــــــــال
د ْْيارنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الأو ّّل خصيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ويود المطـــــــــــــــــــــــــــــــــرلـــــــــــــــــــــــــــــــي ي ْْبـــــــــــــــــــــــــــات هم ّّـــــــــــــــــــــــــــــال
نشتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاق للـــــــــــــــــــــــــــــــــوادي ونحيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
نسقـــــــــــــــــــــــــــــــــي النخــــــــــــــــــــــل مـــــــــــن غيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل زْْلال
الأو ّّل مزارعنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا عجيبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ذوق يشفــــــــــــــــــــــي كـــــــــــــــــــــــــــــــــل الأعــــــــــــــــــــــلال
المـــــــــــــــــــــــــــــــــاي لـــــــــــــــــــــــــــــــــي يحـــــــــــــــــــــــــــــــــلا شريبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ِ يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداري إل ن ْْسيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه �ِّ وكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
بْْسمـــــــــــــــــــــــــــــــــت وشـــــــــــرف والحـــــــــــق ينقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
.. منجز إبداعي وإرث حضاري - خالد صالح ملكاوي الأبواب التراثية 10 - عبد الله محمد السبب أبواب الأحباب حكايات من التراث المنزلي 16 أمثولات رمزية وجمالية - لولوة المنصوري أبوابنا في الثمانينيات 22 رحلة بصرية في أبواب القلاع والحصون في مدينة العين 25 ًً» قراءة سيميائية - محمد فاتح صالح زغل باب قلعة الجاهلي نموذجا « الحفر على الخشب حفظ جزءا من التراث الشعري المفقود 30 نقوش شعرية على الأبواب تعكس إبداع الشعراء والنج ََّارين - الأمير كمال فرج الأبواب في الإمارات 36 إرث حضاري .. جمال وإتقان - مروان محمد الفلاسي «قفل سري» و«فرخة» و«أسافين» للحماية 40 الأبواب التراثية الإماراتية تميزت بالابتكار - أماني إبراهيم ياسين المهندس رشاد بوخش: » أبواب دُُبي التاريخية وزخارفها « 48 كتاب يستعرض القطع الخشبية في عمارة دبي التقليدية كإرث حضاري وإبداعي - علي تهامي .. جمال معماري وحكايات عريقة - مريم سلطان المزروعي الأبواب التراثية 52 بين صورتها التقليدية والثقافية - أحمد حسين حميدان الأبواب في الذاكرة التراثية 56 : الأبواب المسمارية في الإمارات 60 رمز للأصالة والتراث المعماري المتجدد - مريم الزعابي فليبق الباب مفتوحا كي لا يتلصص من الثقب الظلام - نوزاد جعدان الأبواب آذان البيوت 66 منجز إبداعي وإرث حضاري أبواب الإمارات التراثية:
مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا تْْشـــــــــــوف يلّّـــــــــــي عنّّــــــــــــــــــــــك يْْســــــــــــــــــــــال
واليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم ذي أيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام صعيبــــــــــــــــــــــه
ويساعـــــــــــــــــــــــــــــــــده فــــــــــــــــــــــي بعــــــــــــــــــض الأمســـــــــــــــــــــــــــــــــال
ويـــــــــــــــــــــــــــــــــن الذي يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزاورقريبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
إلا كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان بالهاتـــــــــــــــــــــــــــــــــف والإرســـــــــــــــــــــــــــــــــال
ََـــــــــــــــــــــــــــــــــت زيارتهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم تعيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه صب ْْح
اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يقد ّّرنـــــــــــــــــــــــــــــــــا ع لوْْصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
وقطـــــــــــــــــــــــــــــــــع الرحـــــــــــــــــــــــــــــــــم هـــــــــــــــــــــــــــذا مصيبـــــــــــــــــــــــــــــــــه
ْْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلال عيشـــــــــــــــــــــــــــــــــه هنيّّـــــــــــــــــــــــــــــــــة وبـــــــــــــــــــــــــــــــــارد ظ
لــــــــــــــــــــــو تعيـــــــــــــــــــــــــــــــــش فــــــــــــــــ أيـــــــــــــــــــــــــــــــــام رحيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال وانتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه عليهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا تْْراك رح
تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرد بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك رد ّّه غصيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وخل ّّك مــــــــــــــــــــــن الفايــــــــــــــــــــــزفــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الأعمــــــــــــــــــــــال
قـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ّّم جميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل تت ّّقيبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وترى الحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه أنـــــــــــــــــــــــــــــــــواع وأشكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال
ونفســـــــــــــــــــــــــــــــــك علـــــــــــــــــــــــــــــــــى أفعـــــــــــــــالك رقيبـــــــــــــــــــــــــــــــــه
ّّـــــــــــــــــــــــــــــح فــــــــــــــــــــــي الأمثـــــــــــــــــــــــــــــــــال مـــــــــــن شاعــــــــــــــــــــــر وض
تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم المثــــــــــــــــــــــل لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي نبتديبـــــــــــــــــــــــــــــــــه
في قرية «وادي الصفني» الجبلية التابعة لإمارة رأس الخيمة، 1940 القصيدة للشاعر خميس بن حمد السماحي، المولود في نحو عام ويعتبر السماحي من أبرز الشعراء الذين حافظوا على التراث الشعري الشعبي. وكان من أوائل شعراء «الرزيف» المعروفين، حيث قاد عروض الرزيف في الأعراس خلال فترة الستينيات والسبعينيات. كما شارك في مجالس الشعراء، وبرامج الشعر في الإذاعة والتلفزيون مع نخبة من شعراء تلك الفترة، وبرز في شعر «العازي» أيضا ًً. وتتنوع موضوعات شعره بين المدح، والاجتماعيات والشكاوى، والغزل، ما يجعله شخصية بارزة في الساحة الشعرية الإماراتية.
8
دنياك يا بن آدم
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
وكغيرها من أشكال الفنون التراثية المادية المختلفة في الإمارات، أخذت حرفة صناعة الأبواب وزخارفها في العمارة التقليدية أهمية خاصة ودوار باراز وحيويا في تلبية المباني لاحتياجات ساكنيها، لا سيما في تكيُُّف المباني مع الأجواء الخارجية، إذ تفاعل إنسان الإمارات مع أرضه وبيئته، واستطاع ممتهنو هذه الحرفة أن يبدعوا، بصدق التعبير، في تطويع ٍ حافظ على عراقته، وبفكر يدعو إلى الإعجاب، �ٍّ حرفتهم بفن وبنتاج يؤدي إلى وظائف أساسية في تكيّّف المباني مع البيئات والظروف والأجواء الخارجية، فيلبي حاجة السكان، ويكتنز في طياته مضامين وأسسا فنية جمالية صادقة في طبيعة تعبيرها. والأبواب القديمة وما تمثله من هوية وتاريخ وجمال، تغوص في عمق المكان وأصالة التراث الإماراتي، وهي تعكس ما أبدعه النجار المحلي في التعامل مع منتجات البيئة لتلبية احتياجات عصره. والنجارة من المهن النشطة، وصاحبها ذو خبرة وحيوية، وحرفته تتطلب دقة متناهية. وقد ازدهرت هذه الحرفة بعد أن أخذت صناعة السفن (القلافة) بالانحسار والتراجع مع ثلاثينيات القرن العشرين بسبب الكساد الذي أصاب تجارة اللؤلؤ، ومنافسة اللؤلؤ الصناعي، وكذلك لتطور المواصلات البرية والجوية، ما دفع بالقلاليف إلى الاتجاه نحو
النجارة وصناعة الأبواب الخشبية التي هي أقرب المهن من بناء السفن، وتزامن ذلك مع نمو الحاجة للنجارة في ظل الامتداد الحضري للمناطق والتجمعات السكنية على سواحل الخليج، حيث كانت الإمارات تشكل منافذ حيوية على الساحل الجنوبي للخليج العربي. مظاهر اجتماعية وأدوار وظيفية ومما يميز الأبواب كعنصر مهم في تكوين المباني أنها ت ُُعب ّّر عن أحد أهم جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية للإنسان،
منجز إبداعي وإرث حضاري الأبواب التراثية.. خالد صالح ملكاوي عزّّزت جماليات الأبواب التراثية والتقليدية، بتصاميمها وزخرفاتها المتنوعة، أهمية هذه الحرفة التقليدية في الإمارات، وأبرزت دورها كركيزة مهمة من ركائزالعمارة التقليدية المحلية التي نمت مع الإنسان الإماراتي فواكبت حياته، وتطورت مع احتياجاته، ولم تنسلخ في تطورها عن القيم والدين، كما لم تنغلق على ذاتها، بل تأثرت بالانفتاح الحضاري على المناطق الساحلية، فعاش ص ُُنّّاعها مرونة في التعاطي مع الحضارات قة تكمل حتى اليوم روعة التشكيل في مبان أثرية ا والثقافات الأخرى، ما منح هذه الأبواب تصاميم خلَّا وعصرية عدة، مشك ّّلة لوحات تمزج إبداعات الحاضر وعبق الماضي بصيغ لافتة للانتباه.
سوق العرصة - الشارقة
11
10
2024 أكتوبر 300 / العدد
الأبواب التراثية.. منجز إبداعي وإرث حضاري
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
فالأبواب إلى جانب ما تحظى به من أهمية في تزيين واجهة المباني التقليدية، وتعد قطعة لا يمكن تجاوزها، فهي علامة بارزة في معرفة وقياس الحالة الاجتماعية والاقتصادية لأصحاب المنزل أيضاًً، فنوعية الأخشاب المستعملة وجودتها وارتفاع ثمنها ودقة صناعتها وحرفيتها من حيث استخدام زخارف نباتية تخص الطبيعة أو أشكال هندسية أو كتابات دينية وغيرذلك من أمور، تمثل الحالة المادية لصاحب البيت، فكلما كانت الأبواب ثرية بالزخارف وتتميز بالدقة والإتقان والمهارات الواسعة والمتعددة والمتطورة دلََّت على ثراء وارتفاع مستوى المعيشة لصاحب البيت وبالعكس. وللأبواب كذلك ما يميزها وفقا لأدوارها الوظيفية، إذ تنوعت أشكال الأبواب تبعا للناحية الوظيفية للمبنى؛ فتميزت أبواب الحصون والقلاع بكبرحجمها وسمكها لتقوم بوظيفة الحماية، ونجد أبواب المربعات الدفاعية صغيرة نسبيا ومرتفعة عن سطح الأرض، كي يصعب على العدو دخول البرج أو المربعة، ًًا ٍ من الباب. كما أن كثير �ٍّ ويتم الصعود إليها بواسطة حبل متدل من أبواب البيوت تميزت بوجود الباب الصغير«الفرخة» الذي يوفرالخصوصية للمكان، إلى جانب وجود مزلاج خشبي لضبط عملية إغلاق الباب بإحكام، فيما نجد الأبواب الداخلية شبيهة بالأبواب الخارجية، إلا أنها تصغرها حجماًً. وقد عكس نظام بوابة «الفرخة» الدور المهم الذي لعبته التقاليد الاجتماعية في تصميم الأبواب، وهو عبارة عن باب صغير في الباب الأصلي ذي ارتفاع منخفض، حيث يضطر الداخل إلى البيت لخفض رأسه عند الدخول والخروج، وبذلك تزداد خصوصية أهل البيت، وعادة ما تستخدم من دون الحاجة لفتح الباب بأكمله إلا للضرورة. وعادة ما كان يصمم هذا النمط من الباب للمباني ذات المداخل الكبيرة الواسعة،
مسجد الشيخ زايد الكبير - أبوظبي
وهي من أنواع الزخرفة الإسلامية، حيث برع المسلمون في صياغة الخطوط الهندسية بأشكال فنية رائعة، ظهرت معها المضلعات المختلفة، والدوائر المتداخلة، والأشكال النجمية. فإلى جانب ما وََش ََّحت به هذه الزخرفات التحف الخشبية والنحاسية وسقوف المباني، فقد دخلت في صناعة الأبواب لتبرز جمالياتها قبل دلوف المباني التي يزََّنتها هذه الزخرفات أيضاًً، لتبقى شاهدا على علـم متقدم بالهندسة العملية، وهي قة، ضمن مباٍن أثرية ا تتجسد حتى اليوم في صور تصاميم خل َّا
وعصرية عدة، وخاصة في دبي، مشكّّلة لوحات تمزج، بصيغ لافتة للانتباه، جماليات الحاضر وروعة الماضي الذي أظهر فيه النجارون المحليون مواهبهم في الإبداع؛ فعلى الرغم من قسوة الظروف المحيطة بهم، فإن النجارين قد تمكنوا من تحويل ألواح الخشب إلى قطع فنية لا تخلو من روعة التصميم العمراني والزخرف التراثي، إذ تظهر الأبواب والنقوش الخشبية قابلية وعقلية الإماراتي وقدرته على استخدام الأخشاب وجعلها مجاًلا ومادة للفن وتهذيبها وتحويلها من خشب جامد إلى
وكذلك لمداخل المنازل التي تفتح على فناء واسع، والتي لا تحتوي على نظام الممر المنكسر. وكانت أغلب الأبواب في البيوت التقليدية تتكون من مصراعين، وغالبا ما يحتوي مصراع الباب وإطاره على زخرفة. وكان الباب المسماري أقدم الأبواب التي اعتمدت على الأخشاب المحلية المتوافرة، فهويتألف من مجموعة شرائح خشبية مصفوفة إلى جانب بعضها بعضاًً، فيما تتعامد معها أضلاع خشبية متينة، وتُُثبََّت مع شرائح الباب بواسطة مسامير ذات رؤوس كبيرة، وعادة ما تظهر هذه المسامير بشكل جمالي لافت للنظر على وجه الباب. ويعتبر الجزء المسمى «الأنفة» أحد أهم القطع الفنية التي يتم نحتها وزخرفتها بعناية لمكانتها وتوس ُُّطها الباب الخشبي، ويمر عبر هذه القطعة المغلاق أو المزلاج الخشبي الذي نلاحظ وجود بعض أشكاله المميزة والمنحوتة بعناية، وهو يستخدم للتحكم في قفل الباب. النقش والزخرفة من بين ما تحويه مباني المدن الرئيسية في الإمارات اليوم، تبرز أنماط هندسة الزخرفة، التي اشتهرت منذ القدم،
حصن تاريخي وقرية تراثية في الفجيرة
بلدة الجزيرة الحمراء المهجورة في الإمارات العربية المتحدة
13
12
2024 أكتوبر 300 / العدد
الأبواب التراثية.. منجز إبداعي وإرث حضاري
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
الظروف البيئية والاجتماعية والدينية، فتنبََّهت إلى ضرورة وأهمية المحافظة على هذا المكوّّن التراثي وصُُوره التقليدية في مباني المدن والأحياء العتيقة، وذلك للحفاظ على هذا الإرث المعماري الفريد، الذي تحو ََّل في عدد من المدن القديمة إلى متاحف ومباٍن حكومية، وأسواق تراثية، مثل: القرية التراثية في أبوظبي، وسوقََا الزعفرانة والقطارة في العين، وقلب الشارقة، وسوق العرصة، وبيت النابودة، وبيت المدفع في الشارقة، وقرية التراث في الشندغة وقرية حتّّا التراثية، وسوق الراس في دبي، وقرية التراث في الفجيرة، والجزيرة الحمراء في رأس الخيمة. ولأن ثمة سلام عميق بين الحداثة والتراث في الإمارات، فإن ذلك يبدو جليا في المباني، سواء كان ذلك في هيكلها العام أو في بعض جزئياتها مثل الأبواب، فكلما تمادت أجزاء من أبوظبي ودبي في التباهي والضخامة، تنامى الحنين إلى الأصول. ومن الواضح جليا أن التاريخ والطبيعة من مصادر الإلهام الشائعة للعديد من المباني في الإمارات؛ فهناك الكثير من المباني الحديثة التي شملتها موجات النشاط العمراني المزدهر في سبعينيات القرن العشرين بحداثة ملموسة رصينة اقترنت بعناصر شرقية وعربية أصيلة، وشابهت كثي ار من عناصر الطبيعة العربية في الإمارات، فمنها ما شابه شكل الشراع، أو شجرة النخيل، أو السيف العربي، أو خيام البدو، أو الكثبان الرملية المتحركة إعلامي مقيم في الإمارات المصادر والمراجع . أبواب دبي التاريخية، سعيد عبد الله الوايل، الشارقة: 1 م. 2021 أوستن ماكولي للنشر،
نبض جاذب. وتركز النقوش الخشبية في الأبواب والمباني في الإمارات على استلهام موضوعات ذات طابع بيئي محلي، وعلى صياغة تلك الموضوعات والعناصر في أسلوب هندسي بسيط، ما جعل هذه النقوش تتََّسم بذوق فني ينسجم مع طبيعة المكان، وتحمل دلالات ومعاني جميلة ومميزة. وقد شغلت هذه الزخارف أماكن محددة في الأبواب الخشبية، مثل «البرقع» وسط الباب، الذي يحمل أكثر الحشوات الخشبية تمي از وجماًلاً، وكذلك واجهة الباب، إضافة إلى إطار الباب. وتنوعت هذه الزخارف ما بين هندسية ونباتية كما هو معروف في فن الزخرفة الإسلامية. وتجلت في الوحدات الزخرفية الهندسية قدرة النجار المحلي المبدع على توجيه الطاقة الكامنة في الأشكال الهندسية البسيطة، مثل الدائرة والمثلث والمربع والمستطيل والمعين، وتحريكها في اتجاهات وبطرق مختلفة، ومزاوجتها بعضها مع بعض لتوليد أشكال وفراغات تحيل الباب إلى قطعة فنية رائعة. وتعددت الصيغ والرموزالتي استخدمها المبدع الإماراتي في التعبير عن فنونه الزخرفية التي كانت أكثر ارتباطا بالكون ومظاهر الطبيعة من حوله؛ فاستخدم الهلال والنجمة تعبي ار عن التفاؤل، حيث الارتباط الواضح لهذين الرمزين بالسماء وخالقها، كما أن للنجوم فوائد واستخدامات حسابية وفلكية لها ارتباط بحياة المسلم. وشغلت الزهرة مساحات في نقوش الأبواب، لما تحمله من معا ٍن ودلالات أكثر تعبي ار وقداسة. وتنوعت المظاهر والجماليات التي رافقت صناعة الأبواب المحلية؛ فإلى جانب النقوش الزخرفية، وُُجدت بعض النقوش الكتابية التي تؤرخ لصناعة الباب أو فيها ذكر لصاحب المبنى، فبالإضافة إلى البسملة أو بعض أبيات الحكمة، قد نجد بعض
الرموز والأشكال البسيطة. وظهرت «البيذانة» كعنصر زخرفي جميل، وهي عبارة عن شكل مدبب من الطرفين ومنفوخ في الوسط، ويتم رسمها بواسطة الفرجار لتتولد من تقاطع مجموعة من الدوائر. كما ظهرت «الشمسية» بين الرموزالمهمة التي استخدمت في صدر الباب التقليدي، وارتبطت بمعاني النور والإشراق وأشعة الشمس المشرقة، وقد ترددت في كثير من الأبواب الخارجية والداخلية للمنازل وكذلك للمساجد. خشب الأبواب ونظ ار إلى ندرة الأخشاب في البيئة المحلية، وعدم توافرأشجار محلية تناسب شريحتها حجم الباب، فقد اضطر النجارون للاعتماد على طريقة تجميع شرائح خشبية إلى جانب بعضها لإتمام صنع الأبواب. وقد كانت تلك من أكبر المشكلات التي كانت تواجه النجار في صناعة الكثير من الأعمال التي تحتاج إلى قطع خشبية عريضة، كالأبواب والنوافذ والصناديق الخشبية، وكان التغلب على هذه المشكلة يتم بصف شرائح مناسبة إلى جانب بعضها من الأخشاب المتوافرة محليا كخشب السدر والإثل، وكما كان يفعل في أسلوب بناء جسد السفينة، لكن هذه المشكلة بدأت تتضاءل تدريجيا بعد أن توافرت بعض الأخشاب المستوردة الأكثر جودة وفاعلية. ففي غياب النباتات الكبيرة، كان لا بد من استيراد الأخشاب لبناء القوارب والبيوت، وصناعة الأبواب التي شكّّلت الأخشاب المادة الأساس فيها. وظهرت هذه الصناعة مع رواج التجارة البحرية بين سواحل الخليج، وانتشرت مع كساد مهنة صناعة السفن، وتدهور مهنة الغوص على اللؤلؤ، إذ ازدهرت النجارة في ظل هذه الظروف، لتوفير متطلبات البناء المواد الأولية للمستوطنات والتجمعات السكنية التي بدأت في النمو والامتداد الحضري، وواصلت مع هذا النمو العمراني تجارة الخشب ازدهارها، وكان خشب الساج يستورد من الهند، بينما كانت أخشاب القرم تستورد من زنجبارولاموقبالة ساحل شرق أفريقيا. حفظ الموروث كانت الإمارات من أوائل الدول الخليجية التي رأت في الأبواب التراثية منجاز إبداعيا وإرثا حضاريا عظيما تََحََقََّق على أرضها، بفضل أجياٍل من الحرفيين عملوا على تطويره وأخذوا على عاتقهم الارتقاء بحرفتهم بما يتوافق مع مختلف
ترجمة موسى الحالول، أبوظبي: مشروع كلمة للترجمة بمركزأبوظبي للغة العربية م. 2023 التابع لدائرة الثقافة والسياحة، أبوظبي، . صحيفة «الاتحاد»، أعداد مختلفة. 5 . صحيفة «الإمارات اليوم»، أعداد مختلفة. 6 . صحيفة «الخليج»، أعداد مختلفة. 7 . العمران التقليدي في دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد مدحت جابر عبد 8 م. 2000 الجليل، العين، مركز زايد للتراث والتاريخ، نادي تراث الإمارات،
. الأبواب والنقوش الخشبية في عمارة الشارقة التقليدية: دراسة شاملة لأنواع 2 الأبواب والشبابيك والزخارف والنقوش الخشبية في مدينة الشارقة، سعيد عبد م. 2003 الله الوايل، الشارقة، دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، . الحرف والمهن في دولة الإمارات، عبد الله صالح، الشارقة، دائرة الثقافة 3 م. 2008 والإعلام، الطبعة الأولى، . الدليل العمراني لدولة الإمارات العربية المتحدة، هندرك بوليه، جان ديموغ، 4
برج مراقبة الشندغة
15
14
2024 أكتوبر 300 / العدد
الأبواب التراثية.. منجز إبداعي وإرث حضاري
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
أبواب الأحباب حكايات من التراث المنزلي
جدا ًً. على الأبواب: قريب. باب الخ ِِد ْْمة: الباب الذي يمر منه الخ ََد ََم والباعة. باب سر ّّ/ باب سرّّي ّّ: باب مخفي، ومخرج سرّّي. باب طوارئ: باب يستعمل في حالات الضرورة أو الخطر. بََو ََّب - فعل: بََو ََّب الدار: جعل لها باباًً. مهارة خليجية العمارة التقليدية في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، أظهرت موهبة الإنسان الخليجي في الإبداع، من خلال التعامل مع مواد أولية كالأخشاب، إذ تمكّّن بواسطتها، على الرغم
عبد الله محمد السبب
جغرافية الطين الإنسان كائن المكان، انتماء ونموا وبناءًً؛ والمكان مكمن الابتكاروالإبداع فهو حاجة بشرية ملح ّّة، وملح حياة للأجيال المتعاقبة في المثول في قلب الجغرافيا والخرائط الأرضية والذهنية على السواء. فالإنسان ابن بيئته، وحنينه دائم المداهمة على خاطره، ودائم الحضور في ذاكرته وفي مشاعره التي تنتابه في كل وقت وحين، وحين يستحضر أمكنته الخاصة، أمكنة الطفولة مثلاًً، في الحارات القديمة (الفرجان)، بما تختزنه من حكايات وبطولات ورياضات تراثية، أو أمكنة مجتمعية مختلفة الهوى والهُُوية، كالمدارس مثلا على اختلاف أزمنتها ومراحلها، بما تعج به من أسماء بشرية مارست حضورها الحياتي هناك؛ وكذلك الأندية الرياضية بما تمثله من كونها بيئات حاضنة للقدرات والطاقات الشبابية، ومتنفسا اجتماعيا لأبناء المجتمع، ومراكز ثقافية تستوعب المواهب من الأبناء بما لديهم من مََلََكات إبداعية كامنة تنتظر من ينبشها وبإماطة اللثام عن مكامنها، كل ذلك وأكثر من أمكنة وعلاقات تربط الإنسان بالأرض جذو ار تتشبث بها، وأحلاما تنمو يوما بعد يوم لتحلق في الفضاء الرحب تطلعا لمعانقة السماء ليكون شيئا يُُذكر في الحياة ِد ذكره ويُُنعش ذاكرة الأجيال المتعاقبة في المثول �ِّ بما يُُخل على مر الأزمنة والأمكنة. معجم الأبواب (الباب) - مصطلح.. في الأمكنة: المكان المعد للدخول. (الباب) - اسم: الجمع: أبواب وبِِيبان. الباب: م ََدخل البيت. الباب: ما يُُس ََد به المدخل من خشب ونحوه. أتََى البيوت من أبوابها: توص ََّل إلى الأمورمن مدخلها الطبيعي، ذهب مباشرة إلى الهدف. الحرب على الأبواب: م ُُحد ِِقة، وشيكة. العدو على الأبواب: قريب
من قسوة الظروف المحيطة به، من تحويل ألواح الخشب إلى قطع فنية لا تخلو من روعة التصميم العمراني والزخرف التراثي، فتلك الأنامل المبدعة تركت بصمتها على أبواب وشبابيك بيوت قديمة لا تزال حتى اللحظة محط أنظار الكثير من السيّّاح والمهتمين بفن العمارة. وتميزت العمارة التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة بروعة الإبداع والجمال والرصانة المعمارية؛ ومثال ذلك إمارة الشارقة، وتحديدا المباني التي شيّّدها تجار اللؤلؤ في مناطق (الشويهين، المريجة، الشرق)، مثل: بيوت السركال، وبيت النابودة الذي تحوّّل الآن إلى متحف للتراث، ومجلس إبراهيم المدفع، ومسجد النابودة، بضخامتها؛ فهي مصنوعة من الحجر الأحمر والجيري وبيوت الجبس، إذ تكوّّنت تلك البيوت في معظمها من مبنى من طابقين حول فناء داخلي، واتسمت بوجود غرف منفصلة للرجال والنساء، ونوافذ ذات مستوى عاٍل على حيطان تحفظ خصوصية البيت الإماراتي، كما تُُعد عاملا مساعدا للتهوية. وتعكس معظم مساكن س ُُكّّان الشارقة البساطة في التصميم، لأن معظم السُُّكّّان كانوا
ينتمون إلى الطبقة العاملة، واعتمد ابن الشارقة على المواد المتوافرة محليا في تأمين حاجياته الأساسية من مواد بناء، على اعتبار أن المدينة ساحلية فاستفاد الحرفي المحلي من البحر وخيراته، وتمك ّّن من تشييد منزله من الصخور البحرية و«فروش» أو الحصى والمعروف محليا بكتل ضخمة من الحجر الأحمر المتحجر، والطمي والجص الذي يحتوي على جزيئات صدفية وجير. فنية النقوش الخشبية الأبواب الخشبية التراثية، ليست مجرد أبواب وُُجدت للغرض الذي ص ُُنعت لأجله؛ سواء أكانت أبوابا للبيوت، أم دكاكين الأسواق، أم أبوابا للحصون والقلاع، أم ما إلى ذلك من أمكنة وأهداف ص ُُنعت لأجلها الأبواب الخشبية بأنواعها كافة على أيدي نجّّارين مهرة؛ فالأبواب الخشبية تكاد تكون مسرحا لنقوش فنية تراثية تعكس موهبة النّّجارين ومدى مهارتهم وحسهم الإبداعي الفني العريق. فالنقوش الخشبية التقليدية التي تزدان بها الأخشاب المستخدمة في حياة البشر؛ هي إما
17
16
2024 أكتوبر 300 / العدد
أبواب الأحباب حكايات من التراث المنزلي
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
أن تكون رسومات واقعية، وإما أن تكون رسومات إبداعية مبتكرة، حيث الزخارف التي يصنعها الإنسان ويتفنن فيها على القطع الخشبية المستخدمة في الحياة؛ سواء بالحفر، أم بالنقش، أم بالكتابة. والنقوش الخشبية التقليدية، ليست مجرد خربشات لدخلاء على الفن؛ بل هي فن بحد ذاته، يثري جمالية المكان، ويختص به أشخاص يعرف الواحد منهم بـ«النج ّّار».. كما أن هذا الفن (النّّقش)، يُُعد من عناصر الثقافة البصرية التي تعكس علاقة الإنسان بأنواع البيئة المحيطة به (الزراعية، الصحراوية، البحرية). هذه النقوش الخشبية التراثية أو التقليدية كما يُُطلق عليها؛ هي عبارة عن محفورات «من الحفر»، ومنقورات «من النقر».. إذ تتوافر أو توجد في الأبواب بأنواعها كافة، وفي الشبابيك والأسرّّة، وكذلك تلك النقوش التي توجد في الصناديق التي يستعملها الناس قديما في حفظ حاجياتهم وأدواتهم؛ سواء الثقيلة منها أم الخفيفة، والتي تسمى (مناديس)، ومفردها (مندوس)، حيث لم تكن في السابق دواليب لحفظ الملابس. وكذلك توجد تلك المنقوشات أو المحفورات والمنقورات في السفن بأنواعها وأحجامها كلها، والقوارب والمراكب البحرية. أبواب الخشب التراثي قبل ظهور الأبواب الحديدية وما تلاها من أنواع أخرى من الأبواب المختلفة الأشكال والأنواع والأحجام، وانتشارها في البناء؛ كانت هناك الأبواب الخشبية التقليدية التراثية؛ بمسمياتها المختلفة، واستخداماتها المتعددة: . الباب المسماري 1 سمي بذلك لبروزمساميره المقببة الكبيرة على وجهه الخارجي،
جمع شرائح الألواح الخشبية جنبا إلى جنب، دون النظر إلى تماثل أنواع الأخشاب في صناعة الأبواب والصناديق والنوافذ، فاعتمد النجارون قديما المزج بين ما توافر من شجر الأثل والسدر، وما تسببه هذه العملية من فراغ وإشكالية، فكان الحرفيون يسدونها بوضع قطع إضافية مناسبة لحجم الفراغ تُُسمى (فرخ). يضم الباب المسماري أجزاء عدة، منها، مصراعان يتخذ ًًا أحدهما في الجهة الثابتة، والمصراع الآخر غالبا ما يقع يسار قرب (خشم) الباب الذي تكون وظيفته الأساسية تثبيت المصراع الموجود به، ويسمي الحرفيون شرائح الخشب الطويلة للباب (درّّاب)، وقطع الخشب التي تعد أضلاع الباب من الخلف وتعبر من خلال المسامير تُُسمى (ضواريب) أو (شلامين)، ويمكن معرفة عدد الضواريب من مشاهدة المسامير التي تزين واجهة الباب، وتتراوح في الغالب ما بين خمسة إلى ثمانية صفوف متوازية حسب متانة الباب وحجمه، يستخدم النجارون فيها خشب الأثل، يضيفون إليه (ثرية) وهي إضافة مقوية وجمالية تكون عبارة عن مسمارين إضافيين في طرف كل صف، يعتمد عليها عند دوران الباب. . باب بو فرخة 2 (باب بو فرخة)، هو النوع الثاني من الأبواب القديمة الذي يصنع بطريقة صنع الباب المسماري نفسها، مع إضافة فتحة صغيرة تسمى فرخة أو باباًً، وأحيانا فتحتين في الباب الأصلي، وغالبا ما يكون للباب عقد نصف دائري في أعلاه. يرتبط باب بو فرخة بالنواحي الاجتماعية والدينية في الخليج، التي تركز على جوانب الحشمة والخصوصية التي تميز بها المعمار التقليدي المحلي، إذ إن الفرخة دائما نجدها في
متحف بيت النابودة
وعادة ما يكون الباب المسماري هو الباب الرئيسي للمسكن، ويتكون غالبا من درفيتن إحداهما ثابتة. وهو أحد أقدم أنواع الأبواب في التراث العربي الخليجي، ويُُعد ضمن القطع الفنية في العمارة المحلية، تُُعرف به بعض واجهات المباني القديمة، ويتسم بمساميرمقببة كبيرة تبدو على واجهته الخارجية، شاع استخدامه؛ بسبب متانته وقوته وترابط زواياه، وتستخدم في صناعة بعض أنواعه جذوع النخل. تحتوي تفاصيل الباب المسماري على حلول عدة مبتكرة، ظهرت مع حالة الخشب المحلي؛ إذ كانت معظم الأشجار تنمو بشكل مائل يفتقد الاستقامة، ما يجعل عملية استخراج قطع مستقيمة تؤدي غرضها أم ار نادارًً، إضافة إلى ندرة وجود قطع خشبية عريضة مناسبة وملائمة لأغراض مثل صنع الأبواب والنوافذ، وفق متطلبات البيئة المحلية، فكان الباب المسماري حلا مناسبا لدى النجارين وحرفتهم التي تتطلب الإلمام بالنواحي الجمالية والوظيفية عند تصميم الأبواب، وتتضح هذه التفاصيل في الباب المسماري؛ إذ إنه يعتمد على
بيت النابودة
الأبواب الخارجية الكبيرة، التي يؤدي فتحها بالكامل إلى كشف مََن في الدار، فكانت الفرخة أنسب الحلول. ويتألف إطار الباب، كما هو معتاد، من أربعة أضلاع تلتحم بجدارالمبنى لإتاحة المجال لمصراع الباب بالتأرجح والحركة، ويعرف إطار الباب في الاصطلاح الشعبي بـ»جاربارا» وهو لفظ فارسي يعني القطع الأربع، وهو متداول بين النجارين في عموم الخليج. وتختلف طريقة تركيب الباب في الإطاربحسب حجمه وثقله وكذلك الغرض منه، فقديما لم تكن المفصلات التي نعرفها اليوم موجودة، ففي الأبواب الكبيرة توضع قطعة خشبية مثبته خلف الباب فوق ضلع «الشلمان» الأول ولها نتوء جانبي يدخل في ثقب قطعة خشبية أخرى مثبته في إطار الباب العلوي من الخلف، أما أسفل الباب فتوجد قطعة من حديد مثبتة بإحكام من جانب طرف الباب السفلي لتخرج منه بزيادة مناسبة حتى تستقر في ثقب قاعدة الباب الأرضية.
متحف بيت النابودة
متحف بيت النابودة
19 2024 أكتوبر 300 / العدد
18
أبواب الأحباب حكايات من التراث المنزلي
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
بيت السركال، مؤسسة الشارقة للفنون
. الباب المقطع 3 يستخدم (الباب المقطع) لأبواب الغرف الداخلية، أو لأبواب الك ََب ََت ََا ْت (الدواليب)، وهي التي يحفرلها في جدارالغرفة و ََي ُُرََك ّّب لها باب للتخزين.. وسمي بذلك لأنه يتكو ن من قطع خشبية متداخلة على شكل مربعات أو مستطيلات في كل مِِص ْْراع، وتسمى هذه القطع (مناظر)، ويحتوي كل مصراع على ثلاثة أو أربعة مناظرمحشورة بين ضلعين عموديين، ي ُُسمى الواحد منها (بازي)، أما الأضلاع الأفقية التي تتعامد مع (البازي) فتسمى (كفسيخ)، وتمثل المنظرة مساحة مثالية للنقش عليها، وعادة ما يتم عمل نقوش وحشوات خشبية فيها، وتتشابه كل منظرة مع مثيلتها في المصراع الآخر. ويوجد في منتصف الباب المقطع (برقع) الذي يعمل على تثبيت مصراعي الباب، والبرقع يمثل عنص ار جماليا في وسط الباب، كما يعمل على تغطية الفراغ الناتج عن التقاء مصراعي الباب، ولقد حظي البرقع باهتمام واضح من ق ِِبل النجارين المحليين واتخذ أشكاًلا وأنماطا مميزة ومتنوعة، ويُُعد المقطع من الأبواب الداخلية التي توضع غالبا في الغرف، وذلك لخفته وسهولة حركته، إذ نادار ما تستخدم هذه الأبواب كباب خارجي مثل الباب المسماري. . الباب أبو خوخة 4 وهو باب كبير يستخدم لبوابات المدن القديمة، ولبوابات القلاع والحصون، وبصفة عامة للمباني ذات الفناء الواسع، وسمي بذلك لوجود باب صغيريسمى باللهجة العامية (خوخة) في أحد مصراعيه اللذين يكونان كبيري الحجم. . الباب البغدادي 5
هو من تراث بغداد في العراق، وقد انتقل هذا الباب من بغداد من ق ِِب ََل حرفيين شاهدوه هناك، وسمي بذلك لأصله المكاني، ويتميز عن غيره من أن كل مصراع من مصراعيه يتكوّّن من شريحة خشبية واحدة. . الباب البارودي 6 أنّّ ا يشبه الباب المسماري الذي تم ذكره سابقاًً، إلّا المساميرالمستخدمة في تثبيت أجزائه غيرمقببة بل مسطحة . باب أبو صاير 7 يتكون من قطعة واحدة تكون من شرائح خشبية طولية مرصوصة ومثبتة بصفوف عرضية، وسمي بذلك لوجود عمود ارتكاز في أحد طرفيه الطوليين يسمى «الصاير»، وفي الطرف العلوي أو السفلي زيادة خشبية تدخل في نتوء يسمى «الدروند»، وهذا النوع يكثر استخدامه لأبواب زرايب (حظائر) الحيوانات، وللباب الخارجي لبيوت ذوي الدخل المحدود بتصرف: - المراجع م 2021 ، يناير ، 2 . جريدة «الاتحاد» الإماراتية: (المكان.. جغرافيا الحنين والذكريات)، 1 ، 9 . جريدة «الاتحاد» الإماراتية: (البيوت القديمة.. ذاكرة مكان وهوية مجتمع)، 2 م. 2021 إبريل، /https://www.almaany.com ..) . معجم (المعاني الجامع - معجم عربي عربي 3 . ويكيبيديا الموسوعة الحرة: (النقوش الخشبية التقليدية). 4 ): (الباب المسماري). Saudipedia . موقع (سعودي بيديََا 5 . جريدة «الإمارات اليوم»: (منها: «المسماري» و«بو فرخة» و«المقطع»؛ «أبواب 6 م. 2012 ، إبريل، 20 وشبابيك».. «حكايات من التراث الشرقي»)، أديب وكاتب من الإمارات
21 2024 أكتوبر 300 / العدد
20
أبواب الأحباب حكايات من التراث المنزلي
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
أبوابنا في الثمانينيات أمثولات رمزية وجمالية
لولوة المنصوري تأخذ الأبواب مع الزمن مدلولا أمومياًً، كلما شاخت ازدادت رقة وحنوّّا ولهفة على طارقيها، هي الحاضن الأول للوصول والشاهد الأول على دمعة العودة قبل أن يصل النداء إلى الداخل. وأكثرها أمومة ما كان منها صامدا في الوحشة ومغلقا منذ زمن بعيد جداًً، حيث لم يعد أصحابه يمشون في البيت.. ولا على وجه هذه الأرض، وما عادوا يطرقون أبواب العالم. لهذا نحن نبحث دائما في أعماق الأبواب القديمة، وليس كبحثنا في الشبابيك أو الجدران. الباب هوية الأجساد الساكنة والمتحركة في البيت، الأجساد الوامضة بطقس العيش والتكافل، يتكيّّف الباب مع الحالة السلوكية لأجساد العائلة التي قد تشبه في انسجامها وتنافرها الباب نفسه، يؤثرالباب في حركتنا الروحية والنفسية داخل البيت، كما أننا نؤثّّر فيه حين نختار له علامات أسلوبية تعكس إيقاعنا الداخلي، فليس الأمراعتباطا اختيارنا لشكل الأبواب، بل هو شأن روحي غيبي موصول بالخليقة. الباب معبأ بدلالاتنا ودرجات انسجامنا مع الزائرين والعابرين. أبواب الثمانينيات في الإمارات كحال أبواب العالم ص ُُدِِمََت أبوابنا في الإمارات بالمعاصرة، وتقبّّلت الأمثولات الجديدة التي فرضتها الحداثة على المجتمع، وودّّعت عنصرها الخشبي العامر برائحة الحقول والمزارع والغابات واحتوت الاندماج المفاجئ بالحديد والنحاس، ذاهبة إلى التبسيط المتناهي في الزخرفة والتشجير وتعزيز فكرة الفراغ والصمت الموحي ببدء مرحلة الاستقلال الأسري عن بيت ما قبل الخمسينيات الذي كان ممتدا بسلاسة متجذرة العروق، وبشجرة كبيرة لعائلة واحدة.
رمز النمو في الفضاء الأزرق
باب بسيط لكنه احتفالي بألوانه الثلاث والقوس التموجي بين أنحائه
الباب روح، وباب الثمانينيات في الإمارات يستمد جوهره من القيم الروحية وطبائع المكان الجغرافي والسوسيولوجي والتاريخي، فهو ذو قيم شكلية ووحدات أسلوبية متشابهة وخاصة أبواب البيوت الشعبية الموزعة من الحكومة، نجد لها وظيفة احتفائية جمالية متفردة ومشتركة في الآن نفسه، باب حديدي استجاب لجمالية فكرة الاتحاد، مهيأ للحداثة المنفتحة على هندسات الوجود المعماري في الحياة، في المقابل هو باب يحفظ حقوقه وهويته ومفرداته الرمزية، فقد نجد تلك الأبواب التي تحمل شعار الدولة وعلمها أو أنصاف سعفيات النخيل ومدلولات الضيافة والكرم ومرموزاتها التراثية المعب ّّرعنها برصانة لونية، كعلامة بارزة لهوية الاتحاد والتلاحم الشعبي في الوطن. ثم تأتي أبواب أخرى لتحكي عبر عتبتها قصة التلاقي مع أبواب شعوب الأرض، وخاصة الأيقونات النباتية والطيور التي تنمو في جهة ما من غابات الهند العظيمة، فنجد بتلات
زهرة اللوتس على شكل موتيفات تجريدية متناظرة، أو بعض الدلالات الفلكية الإسلامية مثل الهلال والنجوم أو الدورة القمرية وحافة قرص الشمس الدو ّّارالمنبثق عنه دوائرصغيرة متناظرة ومتوازية. وقد تكرر ذلك التأثر بالفلسفة الشعبية الصينية عبر رموز لا مباشرة من خلال التشكيل الملخص في (التناغم) تناغم واتحاد ورقتين متشابهتين وسط فراغ هائل، أو رموز متضادة في لونها واتجاهها، لكنها متشابهة في شكلها، كدلالة موحية بـ (القطبية) فكل الأشياء المتضادة تعطي حياة / والتشابه وعدمه هو الشيء نفسه / ثم إن الحقائق كلها ما هي إلا أنصاف حقائق، وقد يمكن التوفيق بين المتناقضات كلها، كمبدأ أصيل في التوازن ما بين الين واليانغ. كذلك نجد على الأبواب الأشكال الهندسية المتداخلة بتبسيط متناٍه ومكرر، مثل الدوائر التي تحوي في أرحامها المربعات ويعلوها قوس مقطعي. تكرار الوحدة الواحدة والفراغ والتوريق والتسطير هي الثيمة البارزة في أبواب الثمانينيات، كما برز
التأثر بجنوب الجزيرة العربية وغربها عبر تنميط جمالي لرسم أوراق العنب ذات الثلاثة فصوص، وعناقيد العنب المتعانقة في انحناءات وحلزونات تتخذ شكل كؤوس مكررة. وقد يُُصب بالحديد وفق هيئة تشكيلية اسم صاحب البيت بالكامل على الحاجب العلوي للباب، وناد ار ما تحتشد الزخارف والأشكال الهندسية التي تأخذ طابع المعمار الإسلامي، إلا في أبواب المساجد والأبواب الرسمية، حيث يتم فيها تعزيز فكرة الامتلاء الداخلي المكتفي بنفسه، فيبرز الباب الصوفي الكبير المزخرف بموتيف (النجمية) أو الأطباق النجمية المشغولة بدقة عالية وبتداخلات لا متناهية من الخطوط المستقيمة وحشوات الذرات الداخلية في ضلع كل نجمة تلتقي بصفتها المستقلة بنجوم لا متناهية أخرى. تحولات الباب: من الرمزية إلى البساطة يتحول الباب كما تتحول الأشياء في الكون، يتحول الباب في
23
22 أبوابنا في الثمانينيات أمثولات رمزية وجمالية
2024 أكتوبر 300 / العدد
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
الأبعاد الميتافيزيقية من نقطة مكررة أو زخرف مكرر إلى صمت وفراغ كبير، يتخلى عن وفرة الزخارف وتتمركز بداخله نقطة محورية واحدة تعوم في مدلولها لأكثرمن فضاء سيميائي واحد يتحول الباب وفق المزاج الشعبي المتأثر بالتغيرات الكبرى، يتحول من حجركبيرعلى باب الكهف إلى احتشاد زخرفي يضاهي حركة الانتشارالتي خل ّّفها الانفجارالعظيم في الكون، ثم يتحول إلى موتيفات هندسية غرافيكية منتظمة داخل صفحة فخمة مكتنزة بالترصيع والتعشيق المنسجم، ثم إلى حفر دقيق في الخشب الطبيعي، وصولا إلى الوحدة البنيوية الواحدة المتوازية مع وحدة الوجود، إلى تلك البساطة الخلاقة والأبواب الرهيفة واللون الواحد اليتيم الذي يملك رم از تجريديا محبوبا على الروح وعصيا على الوصف والتحليل. الأبواب هي المدخل الحميمي إلى روح الأرض القابعة خلفها، عتبة المؤانسة القاطنة خلف سنوات الحنين وظلال نخلة البيت، وأصوات غابت عن المكان تاركة وراءها نفحة الأمهات العتيقات وصيحات الطفولة واللعب المراوغ لخلايا البيت. هي الحدود الأخيرة للخلاص من الخارج والذود بالداخل، وهي الشوق الأول للجوء إلى محراب الذات، الوجه الآمن الذي ينتظرنا دائما ليحتضن عودتنا من الشتات.. من البقاع البعيدة باحثة وروائية إماراتية
رحلة بصرية في أبواب القلاع والحصون في مدينة العين «باب قلعة الجاهلي نموذجاًً» قراءة سيميائية محمد فاتح صالح زغل عام!. حيث جاء فيها: 5000 أدهشتني الأُُحجية السومرية قبل ُُـــــــــــــــس كالس ََّمـــــــــاء .. يبــــــــــدو كأن ََّه م ُُغط ّّى بالكت ّّـــــــــــــــان «بيـــــــــــــــت له أُُس بيت إذا دخله الإنسان بعيون مغلقة، سيخرج منه بعيون مفتوحة». كثيرمن الشعراء والكت ّّاب خص ّّوا البيت والأبواب بكثيرمن الأدب في الشعروالقصة والرواية، واحترموا كينونته أي ّّما احترام، ِِوتغز ََّلوا بحفظه الأسرار، وحفظه لأصحابه والبيت الذي يقف أمامه، كتب رعد بندر شاعر العراق:
ِِلا تُُوج ِِع الباب القديــــــــــم بطرْْق ِِه .. فبِِه من الأوجاع ما يكفيــــــــــه ِِلا تع ْْتََبــــــــــن عليـــــــــــــــه باب فاقــــــــــــــــــــد .. أحبـــــــــــــــابََه وم ُُفـــــــــــــــارِِق أهليـــــــــــــــه كبُُر الصغـــــــــــــــار وغادََروا عتباتِِـــــــــــــــه .. لكن آثــــــــــــــــــــار الأصابع فيــــــــــــــــــــه
التناظر والتوازي
دائرتان متوازيتنان يؤطرهما إكليل نباتي
25 2024 أكتوبر 300 / العدد
24
أبوابنا في الثمانينيات أمثولات رمزية وجمالية
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
باب قلعة الرميلة
باب قلعة الجاهلي
باب قلعة العاتكة
أهم عناصر التكامل الاجتماعي يعد التراث المادي أحد أهم الحوامل للقيم في المجتمعات، بما يشتمل عليه من منظومة القيم الدفينة والمتراكمة من خلال أحقاب زمنية، إذ يصبح عنص ار من عناصر التكامل الاجتماعي للجماعة البشرية، ويكون أحد عوامل ديمومتها واستقرارها. والرؤية الحقيقية هي ما تختزنه الأشكال والأمكنة في داخلها، وهي لا تبوح به إلا لمن يعرف سرها وحقيقتها، وهو مختزن في أعماقها عبرالسنين. تعبت في تشكيله الذاكرة الجمعية لأبناء الإمارات في الماضي، وقد استمرت في القيام بهذا الدور حتى وقتنا الحاضر. » لنا إمكانية فهم العلاقة Semiotic وتقدم «السيميائية التاريخية بين الإنسان والأشياء المحيطة به، وتتبع المعاني التي يولدها الناس في بيئاتهم من خلال منهجية إثنوغرافية تحليلية فكرية، كما يقدم التحليل السيميائي استكشاف نظام
العلاقات داخل المجتمع وعلى الخصوص علاقات الأفراد وحاجاتهم. وهو النهج الذي سنقف على عتبته في قراءتنا للباب كثقافة مادية تختزن العديد من العلاقات والدفء الإنساني. قلاع العين تتميزمدينة العين بكثرة قلاعها وحصونها وهي شاهد على تاريخ حي وحافل، تتوزع فيه مشاعر الدفء الإنساني، فما أن ترى قلعة أو حصنا أو مربعة حتى يتراءى لك فوقه طيف حياة الناس، قد تكون قلاع العالم ضخمة في بنائها، عجيبة في هندستها، لكن الموضوع هنا مختلف، فكل ما في الحصن بسيط يوحي بحياة الناس البسيطة في شكلها والعميقة في مضمونها. وتعد هذه القلاع والحصون من أهم الآثار التي ما زالت شاهدة على المرحلة الزمنية الممتدة من القرن السابع عشر إلى
القرن التاسع عشرالميلاديين وهذه العمائرتنوعت مثل القلاع الكبيرة أو التي جاءت على شكل أبراج أو التي ضمت المربعات. وهي: بناها الشيخ سلطان بن زايد الذي حكم قلعة الشيخ سلطان: )، وهو 1926 - 1922 إمارة أبوظبي في الفترة ما بين العامين ( والد المغفور له الشيخ زايد رحمهما الله، وقد بناها في عام . 1907 .) 1855 - 1845 بناها الشيخ سعيد بن طحنون ( قلعة العانكة: باني هذه القلعة غير معروف، ويرجع تاريخ بنائها قلعة مزيد: إلى القرن التاسع عشر، والشيخ زايد - رحمه الله - كان قد أمر بترميمها. بناها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل قلعة المربعة: . 1948 نهيان في عام بناؤها قديم وغير معروف من بناها. حصن سجيا: بناها الشيخ شخبوط بن ذياب الذي حكم قلعة المريجب: م)، ويرجح أنها بنيت إما في عام 1816 - 1793 ما بين عامي ( . 1816 م، وإما في عام 1820 بناء هذه القلعة يعود إلى القرن التاسع عشر قلعة الرميلة: للميلاد، وغير معروف من بناها. بناها الشيخ زايد بن خليفة الذي حكم ما قلعة المويجعي: ) ويعرف بزايد الأول أو زايد الكبير، 1909 - 1855 بين عامين ( وهو جد المغفور له - طي ّّب الله ثراه - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. بناه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان متحف قصر العين: آل نهيان - رحمه الله - إذ كان مق ار لسكنه. وسنتوقف عند
أبوابها بصفة عامة لكننا سنولي اهتمامنا لأبواب قلعة الجاهلي نموذجا مميازًً. الصفة العامة للأبواب في هذه العمائر الحربية تغلب على هذه الأبواب أنها مؤلفة من باب خارجي وهو كبير محصن ومدعم، ويمكن أن نطلق عليه «بوابة»، وهذه البوابة أعدت لإدخال المؤن والحيوانات؛ مثل الجمال والخيل والأبقار والأغنام والدجاج، ويوجد في هذا الباب الكبيرباب صغيرطوله متر تقريبا أو أكثر، ويكون مرتفعا عن الأرض بمقدار نصف متر، وقد وضع هذا الباب لكي يحفظ خصوصية الداخل؛ إذ إن فتح الباب الكبير يكشف الكثير من التحصينات والرجال والعدد، ولكن الباب الصغير لا يفتح المجال أمام المارة من النظر إلى داخل القلعة أو الحصن، ويضطر الداخل إلى أن ينحني قليلا لكي يدخل من هذا الباب، وهذا الباب وضعت
باب قلعة الشيخ سلطان
باب من قلعة المويجعي
27
26
2024 أكتوبر 300 / العدد
رحلة بصرية في أبواب القلاع والحصون في مدينة العين «باب قلعة الجاهلي نموذجاًً» قراءة سيميائية
أبواب الإمارات التراثية: منجز إبداعي وإرث حضاري
المواد المستخدمة في الأبواب استخدم جريد النخل وخشب الجندل المعروف بصلابته وقوته: وهو عود قوي يستخدم للتسقيف أو لربط فتحات الأبواب والشبابيك كما استخدمت أخشاب الأبواب والشبابيك من نوع خشب الس ّّاج بعد دهنه وتعفيره ضد آفات التسوس ونخر الأخشاب. كما استخدمت جذوع النخيل بعد قطعها وشطرها حسب الحاجة إلى نصفين أو أربعة أجزاء. وذلك في الأبواب والشبابيك، أو حول الأقسام العليا للجدران، خاصة عند بروز الواجهات الداخلية للجدران. خاتمة ساق الحكيم الشعبي الإماراتي في هذا المجال بعض حكمه ْْالتي جاءت في الأمثال الشعبية وهي كثيرة نقف عند قوله: البيت ي ِِن ْْدخل م ِِن بابه وحول هذا المعنى قال الشاعر القديم: إذا ما أتيـــــــــــــــت الأمر م ِِـن غير بابـــــــــــــــه ِِـــــــــــــــد إلى البـــــــــــــــاب تََهتد ض ََلِِلْْت ََ، وإن تََقص
فوقه مساميركبيرة الرأس من أجل تثبيت بعض الأخشاب عليه لحفظه قوياًً، كما أن هذا الباب قد زخرف زخرفة جميلة ولا سيما في «خشم الباب» وخشم الباب هي الخشبة التي توضع في وسط الباب من الخارج. أما الأبواب الأخرى الداخلية فلم يكن لها ذلك الاهتمام بقدر ما للباب الخارجي حيث يكفي أن تكون الأبواب أبوابا تفي بالحاجة الرئيسية مع بعض التصاميم البسيطة، وهذا بشكل عام للأبواب في القلاع والحصون في مدينة العين. ويعد الباب الخارجي هو الباب الأهم في العمارة المدنية والحربية ومنه يكون العبور للعالم الخارجي ودخول العالم الخارجي إلينا.. نراقبه ونهتم بشكله باعتباره آلية رئيسية للدفاع عن البيت أو القلعة أو الحصن، ونزوّّده بكل ما يلزم من تحصينات تعوق الدخول إليه بسهولة أو اقتحامه، وليس للأبواب الداخلية الاهتمام نفسه وهي الأبواب التي تتضمن الحكايات والتاريخ كشاهدة على أفكارنا وعلاقاتنا وهواجسنا وخوفنا ومرضنا وفرحنا وقلقنا.. أبواب من خشب ومدعمة بقضبان الحديد لكن في داخل الخشب حكايات نائمة. باب حصن الجاهلي يعد حصن الجاهلي أكبرحصون مدينة العين، وهومن الحصون ذات الطراز الرائع في فن البناء والعمارة الحربية الإسلامية المحلية، وقد بناه سمو الشيخ زايد بن خليفة (زايد الأول عام حتى 1855 )، حيث تولى الحكم خلال الفترة من عام 1898 ، وكان ذا نفوذ كبير في المنطقة خلال تلك الفترة، 1909 عام وكان يقيم في الجاهلي شهوار عدة لتوطيد الحكم، وكانت سياسته ناجحة بقدركبيرلأنها اتسمت «بالاستيعاب السلمي».
هـ، ويقابلها 1316 العام الذي ش ُُيّّـد فيه هذا البرج وهو عام م. والبيتان من 1899 و 1898 في التقويم الميلادي بين سنتي بحر الرمل، فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن، غير أن الكلمة الأخيرة جاءت على وزن فاعلن وهو من الجوازات، وكلمة (زايد) في البيت الثاني والشطر الثاني يجب أن تقرأ ساكنة ليستقيم الوزن. أضفى هذان البيتان من الشعر على حصن الجاهلي دفئا إنسانيا لا يستطيع الزائر لحصن الجاهلي إلا أن يغلب عليه حين يحس بمشاعر الدفء الإنساني فيه. الأبواب المفتوحة صاحب هذا القصر ترك أبواب قصره مفتوحة للضيوف والقادمين من كل صوب دون استثناء وليس عنده ضيوف صغار، أو ضيوف كبار، مهم ّّون وغيرمهم ّّين، أصغرضيف مهم بالنسبة إليه ضيف مهم لأنه ضيف وحسب. وأصغر ضيف يصبح أجل من أكبر رب بيت. في حصن الجاهلي الأشياء هنا تتحدث إليك وهي صامتة، وأنت تدور في غرفه، وتمشي عبر ساحته، وتتطلع عبر أبراجه، ولأنه يخص الشيخ زايد الأول صاحب المقام العالي والكرامة، كما كان يطلق عليه - آنذاك - فذلك لأنك أمام شخصية فذ ّّة، تاريخها فيه صفحات ناصعات للبطولة والبسالة والحكمة والكرم الأصيل.
قلعة المربعة
ويقع حصن الجاهلي في قرية الجاهلي في موقع يشرف على المناطق المجاورة، وله ثلاثة أبراج، وهو دائري ضخم. باب يؤرخ تاريخ الإنشاء الداخل لهذا الحصن سيتوقف عند بابه المختلف عن الأبواب الأخرى في القلاع والحصون ولعله يدلل على روح صاحب القصروحبه للشعرالذي أرّّخ لبناء هذا الحصن بلوحة وضعت على بابه كتب فيها بيتان (بحساب الجُُمََّل) بأن تاريخ الإنشاء هـ، والبيتان هما: 1316 كان عام َفَت ْْــــــــــــــــــــح باب الخيــــــــــــــــــــر فـــــــــــــــي باب الع ُُـــــــــــــــلا ََــــــــــــــــــــل فيه الس ََّعـــــــــــــــد بالع ََليا الم ُُني ْْف ََـــــــــــــــة ح ُُـــــــــــــــــــــــــــــــوا ِخ �ِّ ِ قالـََــــــــــــــــــــت أر �ِّ وََتهََانــــــــــــــــــــي العِِـــــــــــــــــــــــــــــــــــز ٍ) شـاد زايــــــــــــــــــــد بن خليفــــــــــــــــــــة �ٍّ ََــــــــــــــــــــد (دار ج وهذان البيتان من الشعر منقوشان بخط عربي على الواجهة العليا من الباب الخشبي الرئيسي وفق نظام (حساب الج ُُم ََّل) وهو طريقة حسابية تُُوض ََع فيها أحرف الهجاء العربية مقابل الأرقام، بمعنى أن يأخذ الحرف الهجائي القيمة الحسابية للعدد الذي يقابله وفق جدول معلوم. يقوم حساب الجُُمَّّل ٌٌالذي يسمّّى حساب الأبجدية أيضاًً، على الحروف الأبجدية، ّي،كََلََمُُنْْ،س ََعْْفََص،قََرََش ََت ْْ،ثََخ ََذْْ،ض ََظ ََغ �ِّ وهي: أبْْج ََد ْْ، هوز، حط حيث يُُعطى لكل حرف رقم معين يدل عليه، ومن تشكيلة هذه الحروف ومجموعها يصل المرء إلى ما تعنيه من تاريخ محدد، وهو معروف عند العرب قبل الإسلام. ولدى مطابقة الأحرف الهجائية التي وردت في الجملة (دار ٍ) شـاد زايد بن خليفة مع ما يقابل الحروف من أرقام يظهر �ٍّ َجَد
أكاديمي وباحث في التراث الإماراتي
باب قلعة الجاهلي
29
28
2024 أكتوبر 300 / العدد
رحلة بصرية في أبواب القلاع والحصون في مدينة العين «باب قلعة الجاهلي نموذجاًً» قراءة سيميائية
Page 1 Page 3-2 Page 5-4 Page 7-6 Page 9-8 Page 11-10 Page 13-12 Page 15-14 Page 17-16 Page 19-18 Page 21-20 Page 23-22 Page 25-24 Page 27-26 Page 29-28 Page 31-30 Page 33-32 Page 35-34 Page 37-36 Page 39-38 Page 41-40 Page 43-42 Page 45-44 Page 47-46 Page 49-48 Page 51-50 Page 53-52 Page 55-54 Page 57-56 Page 59-58 Page 61-60 Page 63-62 Page 65-64 Page 67-66 Page 69-68 Page 71-70 Page 73-72 Page 75-74 Page 77-76 Page 79-78 Page 81-80 Page 83-82 Page 85-84 Page 87-86 Page 89-88 Page 91-90 Page 93-92 Page 95-94 Page 97-96 Page 99-98 Page 101-100 Page 103-102 Page 105-104 Page 107-106 Page 109-108 Page 111-110 Page 113-112 Page 115-114 Page 117-116 Page 119-118 Page 121-120 Page 123-122 Page 125-124 Page 127-126 Page 129-128 Page 131-130 Page 132Made with FlippingBook. PDF to flipbook with ease