اللجوء في التراث الإسلامي ومنظومة القانون الدولي والعربي

ا ن". وهذه الآية ليست موجهة للمسلمين فق َ ق ِ الع ُ يد ِ د َ ش ن َ ِ ُ ِ َ ،  كما يقول ا ، خفش بل هي "أمر لجميع ادلق بالتعاون على البر والتقوى" ( 1 ) . ويقول السامرقندي إن : جميع الناس"  "الآية عامة ( 2 ) . ويؤكد ابن جزي الكل باي أن هذه وصية عامة ( 3 ) . أن المسلم وغير المسلم مشموج  وهذا يع ن خارى  مر العام. والمساألة ا  بهذا ا هذا السياق  المهمة ،  أن ا رد إباحة هنا بل أمار مان الله سابحانه مر ليس ب التعاون ؛ ُ ي  مور ال  فإن القيام به من ا  وبالتا ُ َ كاف َ أ الإنسان على فعلها. ن والبن  ر  به الله ويرضاه مان  الآية الكريمة هو "اسم جامع لكل ما  المذكور عمال الظاهرة والباطنة من حقوق الله وحقوق الآدمايين"  ا ( 4 ) ، كماا يقاول مور الدينية فق بل يشمل كل عمل دنياوي مفياد  السعدي. وهذا ج يشمل ا ُ للناس، وسي ُ َ كاف َ أ به الإنسان يوم القيامة ؛ ن ذلك مشمول بكلمة البر  ( 5 ) ، كماا يقول الرازي. اوديث الشريف  وأما ، اث النااس   حاديث ال  فقد ورد الكثير من ا على التعاون على البر ومساعدة ادلق ؛ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "والله عون أخيه"  عون العبد ما دام العبد  ( 6 ) ِّ حديث آخر يبي  . و ِّ ن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المساجد  أن مساعدة الناس ثوابها أكثر من ثوا العبادة واجعتكاف ؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: "من مشى حاجة أخيه وبلغ فيها  ً كان خير ً ا من اعتكاف عشر سنين" ( 7 ) . ومعاروف أن اجنقطااع عان الادنيا

 جر، وبالتا  واجعتكاف له درجة عالية من ا ، فإن هذا اوديث يابين أن نفاع شؤون دنياهم خير من هذا العمل الفردي. فاجعتكاف ياأتي  الناس وإعانتهم ( 1 القرط ) باي، امع ا 4 14 . ( 2 ) السمرقندي، نصر، تفسير السمرقندي ، (دار الفكر، بيروت، 4 184 .

ج ،

ص ،

ص ،

ج ، ) ت د.

( 3 ) ابن جزي الكل باي، التسهيل

.

ص ،

ج ،

447

4

( 4 ) السعدي، عبد الرحمن، فتاوى السعدي ، (دار الفرقان، عمان، 4891

.

ص ،

ج ، )

348

4

( 5 ) الرازي، التفسير الكبير

.

ص ،

ج ،

13

6

( 6 ) الهندي، علي، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ، (دار الكتب العلمية، بايروت، 4889 46 194

.

ص ،

ج ، )

ديث الشريف  الترغيب والترهيب من ا ، (دار الكتب العلمية،

( 7 ) المنذري، عبد العظيم،

.

بيروت، 4884

ص ،

ج ، )

341

1

041

Made with FlippingBook Online newsletter