مجلة تُراث عدد 313 - فبراير- مارس 2026
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
2026 مارس - فبراير 313 هيئة أبوظبي للتراث العدد
عن تراثية ثقافية منوعة تصدر
القاسمي يؤرخ للشيخ مبارك الصباح: وثائق وتجربة قيادية في بناء الكويت الحديثة عباءة الصحراء: إرث الخليج العربي إلى اليونسكو
الموال الشعبي في الخليج: قراءة في كتاب «همس الماء» الإمارات والكويت في سجلات «اليونسكو»: قراءة في التراث غير المادي والذاكرة المشتركة مدينة العين بعيون الصحافة الثقافية الكويتية
الكويتي عبر التاريخ - قراءة في التواصل الإماراتي : الثقافة والتراث المشترك
كلمة رئيس التحرير
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة وثيقة وممتدة عبر الزمن، ولا يمكن اختزالها تعد في لحظة عابرة، ولا ردّّها إلى اتفاقيات حديثة أو آنية، أو مصالح طارئة، بل تمثل امتدادا تاريخيا طبيعيا لمقومات خليجية مشتركة، صاغتها الجغرافيا، وعم ّّقتها الذاكرة الجمعية، ورس ّّختها وشائج القربى واللغة والبحروالتجربة الإنسانية المشتركة. فمنذ زمن السفن الشراعية، والأسواق المفتوحة، وحركة التجارة والتنقّّل، والرحلات التعليمية والثقافية، تشك ّّل التواصل بين الشعبين في إطار علاقات أخو ّّية راسخة، تجاوزت حدود السياسة إلى عمق المجتمع وتجذرت في الثقافة والتراث والوجدان الشعبي. فقد برز الحضور الكويتي في ساحل الإمارات منذ خمسينيات القرن الماضي وستينياته وذلك عبرمجالات التعليم والإعلام والعمل الثقافي، في مرحلة كانت فيها الكويت مرك از معرفيا وإعلاميا مؤث ار في الخليج العربي. وقد أسهم هذا الحضور في تشكيل الوعي الثقافي المحلي، سواء من خلال الكوادر التعليمية، أو المطبوعات والصحافة، أو الإذاعة، أو أشكال التبادل الثقافي غير الرسمي، وهي محطات موثقة في الذاكرة الشفوية والكتابية للمنطقة، وتشكل جزءا مهما من تاريخها الاجتماعي والثقافي الحديث. وانطلاقا من هذا الوعي التاريخي، وتنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، تأتي مبادرة «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» لتعيد فتح ملفات الذاكرة المشتركة، واستحضار محطات مضيئة من تاريخ التعاون والتلاقي، من خلال أسبوع حافل بالفعاليات المجتمعية والثقافية والفنية، يمتد في جميع إمارات الدولة، ويجمع بين الاعتزاز بالماضي والانفتاح على آفاق المستقبل. ولا يقتصرما يمي ّّزهذه المناسبة على تنوّّع فعالياتها، من إضاءة المعالم الأيقونية بألوان العلم الكويتي، إلى العروض الفنية والمسيرات البحرية والأمسيات الغنائية، بل تتجلى أهميتها في قدرتها على تحويل الاحتفاء إلى فعل ثقافي حيّّ، يستحضر الإرث الفني المشترك، ويبرز التشابه في التجارب الشعبية والعادات والفنون والمرويات الشفوية التي شكّّلت وجدان المجتمعين عبر عقود طويلة من التفاعل. وإذ تحتفي مجلتنا بهذه المناسبة، فإنها تنظر إليها بوصفها إطا ار ثقافيا ومعرفيا لإعادة قراءة الذاكرة الخليجية المشتركة قراءة موثقة، وإبراز التراث باعتباره أحد المرتكزات الأساسية في تعزيز التلاحم المجتمعي وترسيخ قيم الأخوة التي شك ّّلت، عبر الزمن، جوهر العلاقات الإماراتية - الكويتية. ويأتي هذا العدد الخاص في هذا السياق بوصفه مساهمة ثقافية تقد ّّم الذاكرة المشتركة ضمن رؤية معاصرة، تمنح الأجيال الجديدة فرصة لفهم جذورها والانطلاق منها نحو المستقبل. فحين تتلاقى الذاكرة مع الإبداع، يغدو التراث مساحة حي ّّة للحوار، وركنا أصيلا في بناء الغد الخليجي المشترك. ولأهمية مبادرة «الإمارات والكويت… إخوة للأبد» بوصفها تجسيدا حيا لمسارطويل من التعاون والتكامل بين البلدين، فهي ليست مجرد احتفاء عابر، بل تعبير صادق عن عمق التجربة المشتركة، واستمرارية الروابط التي تجمع الشعبين، والتي تشك ّّلت عبر سياقات تاريخية واجتماعية وثقافية متداخلة، جعلت من هذه العلاقة نموذجا متينا يتجاوز حدود الظرف واللحظة. ومن هذا المنطلق، جاء اختيار هذه المبادرة لتكون محور ملف عدد «تراث» لهذا الشهر، إيمانا بأهميتها، وأملا في أن يجد القارئ في موضوعات العدد المتنوعة قراءة ثرية تعكس هذا الامتداد الإنساني والثقافي العميق. ي ē هر ʚ ̨ظ ا ل ƭ ة ا ė͂ ش مس � Ƌ رئيسة التحرير
المحتويات
مدينة الكويت: بين التاريخ والحداثة - 64 ضياء الدين الحفناوي شيخه الجابري شتاء الكويت ودفء الأخوة الجامعية - 68 بعيون فرنسية: بلاد الشرق في القرن السابع عشر 70 يوميات رحلة الفارس جان شاردان محمد عبد العزيز - م) 1677 - 1673 ( في فارس والهند الشرقية عباءة الصحراء: 76 إرث الخليج العربي إلى «اليونسكو» - مريم سلطان المزروعي الموال الشعبي في الخليج: قراءة في كتاب «همس الماء» - 80 الخواجة هيثم يحيى مصنع إسمنت العين ورؤية زايد لبناء المستقبل - 84 خليل عيلبوني الفلكلور الإماراتي: 86 صديق جوهر سرديات وحكايات تعكس الهوية - الزبوت وأصداف الخليج: 90 دراسة في الموروث الشعبي والبيئات الساحلية - خالد بن جميع الهنداسي المطر في التراث العربي: 94 عائشة علي الغيص قراءة في مسمياته وطقوسه في الإمارات - نجلاء الزعابي الشتاء: طقس ورمز في التراث الإماراتي - 98 الصقارة: شراكة الإنسان والطير في التراث الإماراتي - 102 محمد محمد عيسى التراث كهوية متغيرة ... فلسفة الانتماء - 108 شريف مصطفى
46
تراثية ثقافية منوعة تصدر عن:
قطاع الشعر والموروث
رئيس التحرير شمسة حمد العبد الظاهري
20
102
70
الإشراف العام فاطمة مسعود المنصوري موزة عويص علي الدرعي
النخلة في الوجدان الإماراتي: 110 أحمد عبد القادر الرفاعي - رمز الحياة واللغة والقول
الاشتراكات للأفراد من خارج / درهماًً 150 : للأفراد داخل دولة الإمارات / درهماًً 150 : للمؤسسات داخل الدولة - دولار 200 : الدولة . دولار 200 للمؤسسات خارج الدولة عبدالله محمد السبب «ضاية»: ذاكرة المقيظ الإماراتي - 114 لولوة المنصوري بيت «شقير» أيقونة الذاكرة والأثر - 118 مصطفى سعيد - )2-2( النغم والتراث بين الفصيح والعامي 122 مشروع الساد: 124 خالد ملكاوي - الماء الذي خط ََّه الشعر أول فصول النهضة :)1994 - 1942( سلطان بن وقيش الظاهري 128 مريم النقبي - مسيرة وإبداع عائشة علي الغيص - حكمة أغلى من المال النصيحة بجمل: 130
مراجعة المحتوى الشعري عبيد بن قذلان المزروعي
الإخراج والتنفيذ غادة حجاج
32
سكرتيرإداري وشؤون الكتاب سهى فرج خير torath@aha . gov . ae : الإدارة والتحرير الإمارات العربية المتحدة - أبوظبي 024092336 - 024456456 : هاتف عناوين المجلة
أسعار البيع مملكة البحرين - بيسة 800 سلطنة عمان - الكويت دينار واحد - ريالات 10 المملكة العربية السعودية - دراهم 10 : الإمارات العربية المتحدة المملكة الأردنية الهاشمية ديناران - ليرة 100 سورية - ليرة 5000 لبنان - جنيها 250 السودان - جنيهات 5 مصر - ريال 200 اليمن - دينار واحد 3 بريطانيا - الجمهورية التونسية ديناران - دنانير 4 الجماهيرية الليبية - درهماًً 20 المملكة المغربية - فلسطين ديناران - دينار 2500 العراق - . دولارات 5 الولايات المتحدة الأمريكية وكندا - يورو 4 دول الاتحاد الأوروبي - فرنكات 7 سويسرا - جنيهات
ما ورد في هذا العدد يعبر عن آراء الكتاب ولا يعكس بالضرورة آراء هيئة التحرير أو هيئة أبوظبي للتراث
محتويات العدد 4
5
4
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
ملف العدد
: الإمارات والكويت ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة العلاقات الثقافية الإماراتية الكويتية: 8 تراث، إعداد: علي تهامي - خاص - جذور مشتركة وآفاق متجددة الكويتية: - العلاقات الإماراتية 16 نجلاء الزعابي - أصالة الماضي ووحدة الحاضر في الثقافة والفنون أهازيج البحر في الإمارات والكويت: 20 عائشة الغيص - جماليات التراث والفن المشترك بين الماضي والحاضر عبيد قذلان المزروعي - مجد الكويت 25 القاسمي يؤرخ للشيخ مبارك الصباح: 26 علي تهامي - وثائق وتجربة قيادية في بناء الكويت الحديثة الكويت في وجدان الشاعر الإماراتي 28 عــادل نيــل - الإسهام الثقافي والدور الحضاري الفن التشكيلي بين الإمارات والكويت: 32 وضحى حمدان الغريبي - ذاكرة خليجية وهوية بصرية مشتركة فاطمة مسعود المنصوري - مدينة العين بعيون الصحافة الثقافية الكويتية 36 الثقافة والتراث المشترك: 42 مروان الفلاسي - الكويتي عبر التاريخ - قراءة في التواصل الإماراتي الإمارات والكويت في سجلات «اليونسكو»: 46 أماني محمد ناصر - قراءة في التراث غير المادي والذاكرة المشتركة هشام أزكيض - طلال الرميضي والعلاقات التراثية الكويتية - الإماراتية 50 الشاعر الكويتي رجا القحطاني: 54 قمر صبري الجاسم - الشعر والتراث ج ِِسران للتقارب بين الإمارات والكويت الإمارات والكويت في عيون 58 محمد محمد عيسى - الصحافة الإماراتية: أخو ّّة ومصير مشترك
6
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
العلاقات الثقافية الإماراتية الكويتية: جذور مشتركة وآفاق متجددة
صاحب السموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، صاحب السموالشيخ مشعل الأحمد الجابرالصباح، أميردولة الكويت، سموالشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة
المشتركة في مجالات الأدب والفنون والموسيقى. كما تسلط «تراث» الضوء على آفاق هذه الشراكة الثقافية ورؤى المثقفين المستقبلية لاستمرارها، بما يسهم في تعميق الروابط الإنسانية والفنية بين الشعبين الشقيقين، ويؤكد أن الثقافة تظل الجسر الأصدق لترسيخ الهوية الخليجية المشتركة وحفظ الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.
سلسلة لقاءات وحوارات خاصة أجرتها مع عدد من المثقفين والمبدعين في دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، رؤاهم حول طبيعة العلاقات الثقافية التي تجمع البلدين، وأبرز محطاتها وتجلياتها التاريخية والمعاصرة. وتستعرض هذه اللقاءات الدور الذي اضطلع به المثقفون في صون التراث وتعزيز الحوار الثقافي، إضافة إلى التجارب والإنجازات
الثقافية المتبادلة، ولا سيما تلك التي رافقت الاحتفال بـ«الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي»، حيث قدّّمت نموذجا متقدّّما للتكامل الثقافي بين البلدين. وقد شهدت هذه الفعاليات مشاركة مثقفين وفنانين وإعلاميين من الإمارات والكويت، تبادلوا خلالها الأفكار والرؤى حول التراث والفنون والآداب، في حوار يعكس عمق الانسجام الثقافي بين الشعبين وثراء تجربتهما المشتركة. ويرى مثقفون إماراتيون وكويتيون أن العلاقات الثقافية بين البلدين تمثل نموذجا يُُحتذى به في التعاون العربي، ليس من حيث كثافة الفعاليات فقط، بل من حيث عمق التفاعل الإنساني والفكري الذي يجمع بين الماضي والحاضر أيضاًً، ويزاوج بين التقاليد العريقة وروح الحداثة المعاصرة. فقد أسهمت اللقاءات الثقافية والحوارات المفتوحة في إبراز التجارب المشتركة في مجالات التراث والفنون والموسيقى والأدب، وترسيخ الإحساس بانتماء ثقافي خليجي جامع. وفي هذا السياق، ترصد مجلة «تراث» من خلال
تراث - خاص إعداد: علي تهامي
على مدى عقود طويلة، حرصت دولة الكويت على ترسيخ علاقاتها الثقافية مع محيطيها العربي والخليجي، وفي مقد ّّمتهما دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تجمعها بالكويت وشائج تاريخية وشعبية عميقة، تعزّّزها متانة العلاقات الرسمية بين قيادتي البلدين. وقد انعكست هذه الروابط في مشهد ثقافي حيوي لم يقتصر على الأطر المؤسسية والفعاليات الرسمية، بل اتسع ليشمل تبادل الخبرات والرؤى والتجارب الفنية والأدبية، وأسهم في بناء ذاكرة ثقافية مشتركة تعكس وحدة الهوية الخليجية وتنوّّع تجلياتها.
التقارب الثقافي الخليجي أكدت السيدة عائشة عدنان المحمود، الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب، على عمق العلاقات الثقافية الأخوية التي تجمع دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، مشيرة إلى أن هذه العلاقات تشهد تطورا مستم ار يعكس حرص القيادتين في البلدين على تعزيز التعاون الثقافي الخليجي المشترك. وأضافت «المحمود» في تصريحات لـ «تراث» أن الأسابيع الثقافية المتبادلة التي تقام في كل من دولة الكويت ودولة
الإمارات تمثل إحدى النماذج المضيئة لهذا التعاون، لما تتضمنه من برامج وأنشطة ثقافية وفنية تسهم في التعريف بالإرث الثقافي، وتبادل الخبرات الإبداعية، وتعزيز التواصل بين المثقفين والفنانين في البلدين. وأشارت أن المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون يولي أهمية كبيرة لتفعيل الاتفاقيات الثقافية والبرامج التنفيذية ومذكرات التفاهم، وتوسيع مجالات التبادل الثقافي بما يخدم تطلعات المرحلة المقبلة، ويسهم في ترسيخ الثقافة كرافد أساسي للتقارب والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ولطالما كان الحضور الثقافي الإماراتي في الكويت لافتا للانتباه، حيث تجسّّد في الأسابيع والملتقيات والمشاركات
9
8
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
العلاقات الثقافية الإماراتية الكويتية: جذور مشتركة وآفاق متجددة
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
وحدة الجذور وقال يوسف أحمد الجمعان، مدير عام الاتصال والعلاقات والإعلام بالمجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب، إن دولتي الكويت والإمارات ترتبطان بعلاقات ثقافية وثيقة منذ تأسيس ، وأن تلك العلاقات تستند إلى وحدة الجذور الخليجية والتاريخ 1971 اتحاد دولة الإمارات عام المشترك والعادات والتقاليد المتقاربة. وأضاف بأن قيام الاتحاد أسهم في تعزيز هذه العلاقات عبر توسيع مجالات التعاون الثقافي، من خلال تبادل الوفود الثقافية، والمشاركة في المعارض والمهرجانات، ودعم الأنشطة الأدبية والفنية المشتركة. وأشار «الجمعان» إلى أن المؤسسات
وإبراز الحراك الثقافي والفني الإماراتي أمام الجمهور الكويتي. ونوّّهت بأن سفارة دولة الإمارات ، 2025 العربية المتحدة في الكويت، احتفت باختيار الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي لعام بتنظيم «الأيام الثقافية الإماراتية في الكويت» وهي فعالية تعزز العلاقات الأخوية وتبرز التراث «ليالي الإمارات الثقافية»، 2025 والفن الإماراتي في الكويت، وقد شهدت فعاليات مميزة في مايو شملت معارض فنية، وحِِرفا يدوية، ومأكولات، وعروضا تراثية وفنية، ووصلات غنائية وشعرية، اختتمت بعروض مسرحية وفيلم عن الأدب الإماراتي، وجمعت بين سفارة الإمارات والمجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب. ورأت فوزية العلي، بأن هذه الفعاليات تأتي امتدادا طبيعيا للعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين. وشددت على أن الجهود المبذولة اليوم لتعزيز التعاون الثقافي بين الكويت والإمارات تسير على النهج ذاته، عبر تبادل الخبرات، وتنظيم الفعاليات المشتركة، وتكريس الثقافة كجسر دائم للتواصل بين الشعبين الشقيقين.
الثقافية في البلدين، لعبت دورا مهما في تنمية هذه الروابط، مثل التعاون بين المراكز الثقافية، واتحادات الكت ّّاب، والجامعات، مما أسهم في تبادل الخبرات وتشجيع الإنتاج الثقافي المشترك. وأسهم هذا التقارب الثقافي في ترسيخ الهوية الخليجية المشتركة وتعزيز التفاهم والتواصل بين شعبي الكويت والإمارات، بما يدعم عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
أثر Ԇ أثير وت Ԇ ت وفي هذا السياق، يقول الكاتب والباحث والفنان الإماراتي علي العبدان، إن العلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت علاقات قديمة ووثيقة، وقد ساعد التبادل التجاري ورحلات السفن وتوقف السفن الكويتية في رحلاتها إلى الهند بالموانئ الإماراتية فيما يجمع بين البلدين اليوم من موروثات شعبية وثقافية، حيث كان البحارة في الإمارات يلتقون بالأشقاء من البحارة الكويتيين، فيتشاركون في جلسات السمر ويتبادلون الآداب والفنون الشعبية، فيما أخذ سكان شرق الإمارات ودبي صناعة سفينة البوم من الكويتيين.
تعاون ومحبة واعتزاز في البداية قالت فوزية العلي، الباحثة والكاتبة الكويتية، عضو المكتب التنفيذي لاحتفالية الكويت عاصمة للثقافة العربية، إن العلاقات الثقافية بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة تُُمثل نموذجا راسخا في التعاون الأخوي والتكامل الحضاري بين دولتين يجمعهما التاريخ والمصير المشترك. ورأت أن تلك العلاقة لم تُُبن على المصالح الآنية، بل على أسس ثقافية وتعليمية وإنسانية عميقة ممتدة منذ عقود طويلة. وأشارت إلى أنه منذ البدايات الأولى لمسيرة النهضة في دولة
سبتمبر 9 الإمارات، كان للكويت دور بارز في دعم مسيرة الإعلام والتعليم، حيث أسهمت في افتتاح «تلفزيون الكويت من دبي» في ، كأول محطة تلفزيونية في الدولة، وشهد افتتاحه المغفور له الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، وكان يشغل 1969 منصب وزير الخارجية وجنوب الخليج العربي آنذاك، كما أسهمت الكويت في توفير الكتب والمناهج الدراسية للمدارس الإماراتية في مراحل التأسيس الأولى. وأضافت بأنه في المقابل، جس ّّدت دولة الإمارات أسمى معاني الأخوة والوفاء خلال فترة الغزو العراقي ، حين فتحت مدارسها ومؤسساتها التعليمية لاستقبال أبناء الكويت، واحتضنتهم بكل محبة واعتزاز. ولفتت 1990 للكويت عام فوزية العلي إلى أنه من منطلق هذا التاريخ المشترك، يحرص المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على تكريس هذه العلاقة ، واستضاف 2010 المتميزة، حيث كانت دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف الدورة السادسة عشرة للمهرجان عام المهرجان آنذاك أسبوعا ثقافيا إماراتيا متكاملا ضمن أنشطته الرئيسية، في تجسيد عملي لعمق العلاقات الثقافية بين البلدين
وأشار «العبدان» إلى أن بعض الإماراتيين ذهبوا للإقامة لفترات من الزمن في الكويت، فتأثروا بالآداب والفنون والثقافة الكويتية، مثل الشاعر سالم الجمري الذي تأثر في بعض المواقف بالشاعر الكويتي الكبير عبد الله الفرج، وخاصة قصيدة «تريد الهوى لك
على ما تريد» حيث كتب الشاعرالإماراتي سالم الجمري قصيدتين مجاراة لقصيدة عبد الله الفرج: القصيدة الأولى حملت عنوان «تريد الهوى لك على ما تباه»، والثانية جاءت بعنوان «تريد الهوى لي يجود بوفاه». وهناك الفنان الإماراتي الرائد عبد القادر الريس الذي مارس الفنون التشكيلية في المرسم الحر بالكويت. وتحد ّّث علي العبدان عن الفنان التشكيلي الكويتي سامي محمد، الذي احتفى الإماراتيون بمنحوتاته، وأقيم لها جناح خاص بمتحف واستمر لسنوات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ 1994 الشارقة للفنون عام الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضومجلس الدولة - حاكم الشارقة. وكشف «العبدان» عن أنه يجهز إصدار كتاب نقدي يتناول منحوتات الفنان سامي محمد باعتباره ليس رائد فن النحت بالكويت فقط، بل بمنطقة الخليج العربي كلها أيضاًً. إضافة إلى تأثر الموسيقيين في دولة الإمارات بالألحان الكويتية. ونوّّه بما جمع بين قادة وشعبي البلدين من تعاون وفي المقدمة من ذلك ما قدمته الكويت لقطاع التعليم والصحة في دولة الإمارات قبل قيام الاتحاد، وقيام دولة الإمارات باستضافة الطلاب والدارسين الكويتيين في فترة الغزو العراقي للكويت.
من أعمال سامي محمد
مصدرالصور: من كتاب بعنوان «تلفزيون الكويت من دبي»
11
10
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
العلاقات الثقافية الإماراتية الكويتية: جذور مشتركة وآفاق متجددة
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
شواهد معمارية ويُُذكّّرنا الفنان التشكيلي والباحث الإماراتي فيصل راشد القاسمي، بالمشاركة الإماراتية في المعرض الذي أقيم برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب حول «التراث المعماري العربي»، حيث أشار إلى أن المشاركة الإماراتية بهذا المعرض، تأتي في إطار التعاون المستمر في شتى المجالات ذات الصلة بالثقافة والفنون في كل من دولة الإمارات ودولة الكويت، وتنامي العلاقات الثقافية بين البلدين الشقيقين، لافتا النظر إلى أن معرض «التراث المعماري العربي»، استهدف استحضار نماذج من العمارة التراثية الخليجية والعربية، وتوثيق شواهد من العمارة العربية التاريخية في أقطار شتى من العالم العربي. وقال «القاسمي»: إن المعرض كان مناسبة لتقديم فنون العمارة التراثية الإماراتية للمتلقي العربي، خاصة وأن ما قدم من أعمال فنية إماراتية بالمعرض كانت لفنانين إماراتيين كبار في مقدمتهم عبد القادر الريس، ومنى الخاجة، وفيصل عبد القادر، مؤكدا على أن المسؤولين في المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب، وإدارة المعرض وعلى رأسهم الفنانة الكويتية ابتسام العصفور كانوا حريصين على مشاركة أكبر عدد من فناني الإمارات بالمعرض.
ت ُُراث م ُُتطابق وقال الكاتب والباحث والمؤرخ الكويتي طلال الرميضي، الرئيس الأسبق لرابطة الأدباء الكويتيين: «إن العلاقات الثقافية الكويتية - الإماراتية تتسم بالعمق والعراقة، ويُُس ّّجل التاريخ صفحات رائعة بين الشعبين الخليجيين، ويوثق مسيرة ممتدة من التعاون بين قادة البلدين الشقيقين». وأكد أن التراث الكويتي والإماراتي م ُُتطابق في الكثيرمن الأوجه، وأن الأعمال التي يمتهنها السكان متشابهة منذ القدم، حيث كان الأجداد يتبادلون الأسفار والزيارات لأهداف عديدة، منها العلاقات الأسرية حيث إن الكثير من الأسر الكويتية تعود أصولها إلى ساحل الإمارات وعاشت في الكويت وتجانست مع إخوانها
ابتسام العصفور توثق المظاهر الشعبية الرمضانية بلوحات باهرة
روابط أخوية قالت الفنانة التشكيلية الكويتية ابتسام العصفور إن التبادل الثقافي بين الكويت والإمارات ممتد منذ تاريخ طويل ومستمر حتى يومنا هذا. وأوضحت أن للكويت دورا بارزا في دعم تنظيم الدوائر الحكومية في أبوظبي خلال فترة حكم الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح، حيث أسهمت خبراته في تأسيس المؤسسات الكويتية ونقلها إلى أبوظبي، ما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين. وأضافت أن هذا التعاون التاريخي انعكس بشكل مباشرعلى تعزيزالروابط الثقافية بين شعبي الكويت والإمارات. وفي المقدمة من تلك العلاقات قطاع التعليم، حيث استقبلت الكويت عددا من الطلبة الإماراتيين للدراسة في مدارسها، من أبرزهم صاحب السموالشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضومجلس الدولة، حاكم الشارقة، الذي تلق ّّى تعليمه الثانوي في ثانوية الشويخ، وتشرّّب التراث والثقافة الكويتية. وفي لمسة وفاء للكويت ألف سموه كتابه «بيان الكويت.. سيرة حياة الشيخ مبارك الصباح». وأضافت ابتسام العصفور إلى أن من بين من تلقوا تعليمهم بمدارس الكويت من الفنانين الإماراتيين، الفنان التشكيلي القديرعبد القادرالريس، وردا للجميل شارك في تقديم لوحة هدية من شعب الإمارات إلى شعب الكويت ضمن مهرجان القرن السادس عشر . وكذا الفنانة منى الخاجة التي تأثرت بالبيئة الثقافية والاجتماعية خلال فترة إقامتها على أرض الكويت. 2010 عام وتحدثت «العصفور» عن المشاركات الفنية المشتركة بين فناني الكويت والإمارات، وعن دور المؤسسات الإماراتية في تشجيع تلك المشاركات، وعرجت على مشاركتها مع كوكبة من فناني الكويت في أسبوع التراث الكويتي الذي نظمه معهد الشارقة للتراث في . 2018 عام
الكويتيين، وهي علاقات ما زالت متصلة مع أبناء عمومتهم في الإمارات. وتحدث «الرميضي» عن تشارك الكويتيين والإماراتيين في العمل معا على متن السفن الكويتية التي كانت تجوب البحار والمحيطات، وتزور الموانئ الإماراتية لتنزيل البضائع والسلع التي تجلبها من الهند والسواحل الأفريقية، حيث عملوا معا بهدف توفير مصادر الرزق الشريفة لأهاليهم في زمن اتصف بشظف لقمة العيش، فكانت السواعد السمراء الإماراتية تشارك الكويتيين في ركوب الأمواج ومواجهة المصاعب والأخطار. وأشارإلى أن الثقافة كان لها دورها المؤثر في توطيد العلاقات الكويتية - الإماراتية، فقد سكن مثقفون إماراتيون في الكويت، وسكن مثقفون كويتيون في الإمارات، مثل الأديب الكويتي عبد الله علي الصانع الذي استقر في الإمارات، وأقام طوال فترة حياته متنقلا بين أبوظبي ودبي والشارقة، وكان على علاقات طيبة مع حكام إمارات الساحل المتصالح.
13
12
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
العلاقات الثقافية الإماراتية الكويتية: جذور مشتركة وآفاق متجددة
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
رؤية مشتركة وبينت الكاتبة الكويتية فضة المعيلي، إن الكويت ترتبط بالدول الخليجية والعربية كلها بروابط الأخوة والتعاون المشترك، فالمصير واحد، وكل الأمور المتعلقة بالثقافة واللغة والدين والعادات والتقاليد واحدة، مما يعطي لدول الخليج - بوجه خاص - رؤية مشتركة لا يمكن الانفصال عنها بأي حال من الأحوال. وأضافت بأن دولة الإمارات العربية المتحدة، لها مكانتها المتميزة في نفوس أهل الكويت، كما أن البلدين (الإمارات والكويت)، مرتبطان بأواصر تاريخية قديمة، في المجالات الثقافية والفنية،
والاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية. وأشارت إلى أنه حينما نتحدث عن العلاقات الثقافية التي تربط الكويت بالإمارات، سنجد أنها موغلة في القدم، من خلال توقيع اتفاقيات التعاون الثقافي، وتبادل الخبرات في شتى المجالات الثقافية، وإقامة الأسابيع والأيام الثقافية المتبادلة بين البلدين، وتبادل إقامة الندوات والمحاضرات، التي تؤكد رسوخ هذه العلاقة الثقافية المتميزة بين البلدين. وأكدت فضة المعيلي على أن الأدباء والمثقفين في الكويت والإمارات تربطهم علاقات ود وتواصل منذ القدم، وأن تلك العلاقات الأخوية بينهما مستمرة ومتواصلة من أجل التبادل المثمر والبنّّاء للخبرات والتجارب، إضافة إلى استمرار المبادرات الثقافية، والتعاون الذي لا يتوقف بفضل العلاقات الراسخة بين البلدين.
هوية واحدة وأكدت الفنانة التشكيلية الإماراتية القديرة الدكتورة نجاة مكي لـ «تراث»، إن العلاقات الثقافية والتاريخية التي تربط بين وطنها الإمارات ودولة الكويت الشقيقة، يُُمكن اعتبارها نسيجا إنسانيا واحداًً، حيث تتشابه تلك العلاقات وتصل إلى حد التطابق في العادات والتقاليد والموروث الشعبي وأنماط المعيشة، مع اختلاف بسيط يرتبط ببيئة كل منطقة. وأشارت إلى التشابه في التراث الذي يرتبط بالبحروالصحراء في البلدين، حيث كان البحريمثل مصد ار للرزق والهوي ّّة. وأضافت «مكي» أن رحلات صيد اللؤلؤ، والسفر بالسفن وصناعتها، ويوميات البحارة،
تقاسم للذاكرة والحنين وقالت الشاعرة والفنانة التشكيلية الإماراتية ميرة القاسم، إن العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات والكويت تُُشبه علاقة البيوت المتجاورة التي تتقاسم الضوء والذاكرة والحنين. وأكدت على أن تلك العلاقات علاقة مؤسسات وقلوب عرفت بعضها منذ البدايات، وتشاركت السؤال الثقافي نفسه، والقلق الإبداعي ذاته، مُُشيرة إلى أنه من الكويت جاءت مُُبكار الصحافة والمسرح والتلفزيون والتعليم وصوت المثقفين القريب من الناس، ومن دولة الإمارات جاء الاحتضان، والإنصات، والإيمان بأن الثقافة فعل حياة يومي.
وما يتعلق بالبحر من مفردات تحضر في الآداب والفنون والموروث الشعبي والثقافي في الإمارات والكويت، وكذلك في الفنون التشكيلية. حيث تغنى الشعراء بالبحر الذي رسمه الفنانون التشكيليون الإماراتيون والكويتيون: فمنهم من تناول البحر من خلال اللون، ومنهم من اختار تناول مفرداته مثل الصيد والغوص على اللؤلؤ،... إلخ. وهناك الصحراء التي مثلت لدى الإماراتيين والكويتيين وكل الخليجيين، قيما وسلوكا اجتماعيا ًً، حيث تمي ّّزالإنسان العربي والبدوي بالشجاعة والفروسية والكرم وغير ذلك من الصفات والعادات، وهو ما انعكس على الفنون التشكيلية، وكذا الأهازيج والرقصات الشعبية التي تتشابه في الإيقاع والوظيفة الاجتماعية، حيث توجد إيقاعات تخص البحر وأخرى تخص الصحراء، وما ارتبط بهما من طقوس، ومهن، وصناعات، ومفردات. وتحدثت الفنانة الدكتور نجاة مكي عن أنماط المعيشة الواحدة، والحرف التراثية، مثل: السدو، والتلي، وكذا ملابس النساء وأدوات الزينة وما ارتبط بها من نقوش، والزخارف التي تُُزين الأبنية. وتناولت «مكي» التراث غير المادي واللهجة التي تتقارب مفرداتها في البلدين، وتشابه العادات والتقاليد الخاصة بالكرم داخل المجالس الإماراتية والديوانيات الكويتية. والسرد الشفهي الذي يغلب عليه حكايات البحر والجنيات والغوص ويوميات الغوص بحثا عن اللؤلؤ، وكذلك الصحراء وحيواناتها مثل الجمل، وأشجارها مثل السدر والنخيل. ولفتت الدكتورة «مكي» النظر إلى التعاون والتبادل الثقافي المتكامل في مجالات التراث وصونه وتوثيقه، والتعليم والمتاحف وغير ذلك، الذي يبدو جليا في المعارض والورش الفنية المجالات كافة. واختتمت بوصف العلاقات الثقافية الإماراتية - الكويتية بأنها «جذور ثقافية واحدة، وذاكرة مشتركة، وقلوب مُُحبة تتعاون في السراء والضراء»
وأضافت «ميرة القاسم» بأنه عبر السنوات، ظل الكتّّاب والفنانون يتنق ّّلون بين البلدين وكأنهم يعودون إلى مكانهم الطبيعي، يحملون نصوصهم وتجاربهم بلا حواجز.. تستقبل أصواتهم بمحبة واحترام، لتستمرهذه العلاقة عبرالمعارض والملتقيات والمشاريع المشتركة التي تؤكد أن الثقافة الخليجية نسيج واحد، يتقو ّّى بالتبادل، ويزدهر بالثقة، ويكبر حين نكتب بعضنا بعضا بمحبة.
الكويت عاصمة للثقافة العربية
15
14
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
العلاقات الثقافية الإماراتية الكويتية: جذور مشتركة وآفاق متجددة
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
الكويتية: – العلاقات الإماراتية أصالة الماضي ووحدة الحاضر في الثقافة والفنون
ومنها فن الن ّّوبان أوالط ّّنبورة كما هومعروف خارج دولة الإمارات العربي ََّة المت ّّحدة وخاص ّّة في دولة الكويت وهو فن يجمع بين ، ومن تلك الفنون الأدائية (العرضة) ) 3 (ّّ الغناء والرقص الجماعي وتوجد في أقطار الخليج وتختلف مُُسمََّياتها من منطقة إلى أخرى، ففي البحرين والكويت وقطر ت ُُسم ََّى (عرضة) وت ُُسم ََّى في الكويت أيضا «الحدوة»، ومن أنواع العرضة الكويتيََّة ما يُُسمى «بالعرضة البح يرََّة»، أم ََّا في دولة الإمارات فتُُسم ََّى الـ (عيالة) والـ (رزيف)، حيث تتميّّز بالسرعة في اللّّحن والأداء، ومن الأدوات التي يستخدمها الكويتيون الطّّبل النّّصيفي، كما يلعبون فيها . ) 4 ( بالس ّّيوف أثناء أداء الرّّقص في رزيف العرضة فن الخطيفة هو واحد من الأهازيج البحرية المرتبطة بحركات العمل الجماعي، ولا سيما عند رفع الأشرعة أو إنزالها. وتتقارب
والأزياء التقليدية وترمز إلى وحدة النشأة والتاريخ، فالرقصات الرجالية والنسائية التي تقدم في الاحتفالات المتبادلة بعضها قد يبدو باختلافات طفيفة وبعض التفصيلات، تأتي لتعزيز الروابط العائلية والقبلية التي تربط العائلات عبر الخليج بشكل عام، وكذلك كانت الأهازيج في الماضي هي الوقود المعنوي للبحارة، ومن أبرز مظاهرها «الفجري» و«الصوت»، وفن النهام يدخل ضمن أهازيج شعبية أخرى وفي أغلبها أهازيج بحرية تترنم بصناعة السفن (القلافة)، وتصف رحلات الغوص، وتلك الفنون والأهازيج تحمل في دلالاتها القيم الأخلاقية في نصوصها حيث كانت في الماضي تركز على الصبر والجلد، كما يتجلى في بعض النصوص الأخرى أنها تعلي من قيمة النفس والترفع عن الصغائر.
تسهيل انتقال الأمثال والأشعار، وترسيخ الإحساس بالمصير الثقافي المشترك. وهي فنون حرفية وصناعات اشتهر بها أبناء • الفنون المادية: الإمارات والكويت منذ القدم وتتمثل في حرفة التلي والأزياء التراثية، وغالبا ما تعرض في المعارض المشتركة، كركن التراث الإماراتي في الكويت، حيث تصنع أوعية التمر يدويا بالتقنية التقليدية نفسها. في معارض الكويت، يلفت الركن الإماراتي الأنظاربعروض التلي والحنة والأزياء كالمخور والبرقع، مع أكلات مثل الهريس، المسجلة في اليونسكو، كما تقدم المأكولات في . ) 2 ( الاحتفالات المتبادلة لتعزيز الروابط الاجتماعية وهي تلك الفنون المشتركة • الفنون الأدائية (غير المادية): بين الشعبين ومنها، المتخصصة بالفلكلور الأدبي، والأغاني الشعبية، ومن ذلك: ج والأغاني والعرضات Ԇ الأهازي حيث يشترك الشعبان في «السامري» الكويتي و«اليولة» الإماراتية، وتُُغنّّى اليولة في المناسبات الاجتماعية للاحتفاء بالزواج أو العودة من الغوص، مع كلمات تتغنى بالبحر والصحراء. كذلك، وتأتي مع هذه الفنون الرقصات التراثية
نجلاء الزعابي تعد العلاقات الإماراتية - الكويتية فريدة وراسخة، ممتدة جذورها تاريخيا واجتماعيا وثقافيا قبل قيام الدول الحديثة، تشك ّّلت عبر التفاعل البشري والتجاري والبحري في ساحل الخليج. وقد لعبت الفنون التراثية، لا سيما الشعر النبطي محوريا كلغة تعبير عن الهموم ا � والأغاني الشعبية، دور والقيم المشتركة بين الشعبين. ويرى الباحثون أن الأدب الإماراتي مثل الأدب الكويتي والأدب في دول الخليج العربي ٍ بعيد مبنى ومعنى بحكم التقارب الجغرافي �ٍّ في ترابط إلى حد ، وهذا التلاقي يعزز السلام والهوية والتراث، ويبني ) 1 ( والفكري صلات ثقافية تتجاوز الحدود السياسية، كما حدث في دعم م. 1971 الكويت للإمارات قبل قيام الاتحاد عام مظاهر التراث والفنون المشتركة تظهراللهجة الخليجية في الإمارات والكويت • (اللغة واللهجة): تقاربا واضحا في المفردات المتصلة بالحياة اليومية والبحر والصحراء، مثل (النوخذة، الهيرات، الفريج)، وهي مفردات متداولة في التراثين معاًً، وقد أسهم هذا التقارب اللغوي في
17
16
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
الكويتية: أصالة الماضي ووحدة الحاضر في الثقافة والفنون – العلاقات الإماراتية
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
القاسمي وعبد الله الشيبة وسلطان العويس وخليفة الناصرفي ترسيخ هذه الروابط الثقافية.. شكّّلت الصحف والمجلات الكويتية منابر ثقافية مفتوحة لأصوات إماراتية، وأسهمت الإذاعة والتلفزيون لاحقا في تعزيز التبادل المعرفي وإبراز الجهود الثقافية المشتركة. ويستعرض الباحث بلال البدور في كتابه «الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت» دور الصحافة الكويتية في الحراك الشعري، متناولا إسهامات مجلات، مثل: «الكويت» و«كاظمة» و«العربي»، إلى جانب إذاعة الكويت، ودور الشاعر أحمد بن سلطان بن سليم، كما يشير إلى انطلاقة تلفزيون م، في دلالة واضحة على عمق 1969 الكويت من دبي عام ومن الأمثلة على التبادل ) 7 ( الشراكة الإعلامية بين البلدين. الثقافي بين الإمارات والكويت الشاعرالإماراتي عبد الله الشيبة، قاضي عجمان، الذي كانت لعائلته صلات وثيقة بالكويت، حيث عمل أبناؤه وتزوجوا هناك، وكانوا يرسلون له الكتب الصادرة من الكويت. وعندما وصل إلى الشيبة ديوان الشاعر عبد الله
أهازيج الخطيفة في الإمارات والكويت بوصفها فنا إيقاعيا جماعيا يقوده «النََّهام»، الذي يردد مواويل الصبر والتوكّّل لضبط الإيقاع وتوحيد الجهد. وتبرز وحدة النصوص في الاستهلال بـ«يا مال» وطلب العون من الله، بما يعكس هوية بحرية مشتركة في النغم والحركة والمصير. ومن أشهر صيغها المتداولة: ه ِِيْْل مََال ْْ.. يََا اََلله تََعِِين ْْ.. ِي تََعِِين ْْ.. ه ِِيْْل مََال ْْ»، �ِّ يََا رََب ِد البحارة بعض الأهازيج أثناء الخطفة، مثل قولهم في �ِّ بينما يرد : ) 5 ( الكويت ياللــــــــه ياللــــــــــــه ياللــــــــــــه قـلـنــا يالله هولــــــــــو يا سيـــــــدي هولــــــــو يا فزعة اللــــــــــه وتظهر الخطيفة لدى البحارة في الإمارات بصور ودلالات متقاربة، وتؤدّّى قبيل الإقلاع أو عند العودة أو أثناء التهيؤ للوصول إلى المغاص، ما يؤكد وحدة التجربة البحرية والذاكرة . ) 6 ( الإيقاعية المشتركة بين البلدين في الأدب والشعر يشكّّل الشعر الفصيح والنبطي ركيزة أساسية في التبادل التراث البدوي ا � الثقافي بين الإمارات والكويت، مستلهم والبحري. وقد عزّّزت المهرجانات استضافة الشعراء من البلدين، حيث يعكس النبطي القيم الخليجية المشتركة مثل الفروسية والوفاء، وقد ساهم شعراء مثل مبارك العقيلي وصقر
الشيخ خليفة بن زايد والشيخ نواف الأحمد - رحمهم الله -
الشيخ زايد بن سلطان والشيخ صباح الأحمد - رحمهم الله -
صاحب السموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ نواف الأحمد
صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ نواف الأحمد
» 2025 البلدين، مثال «الأيام الثقافية الكويتية - الإماراتية التي أقيمت في أبوظبي احتفاء باختيار الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي مما يجدد روح التواصل الإبداعي والشراكة المتينة التي تجمع الشعبين الشقيقين في وحدة اللغة والدين والمصير المشترك، يقول سعيد العنزي «إن العلاقات بين دولة الإمارات ودولة الكويت أخوية متينة منذ القدم، عززتها روابط القربى ووحدة اللغة والدين والتاريخ المشترك والمصالح المشتركة، وأفاد بأن الاحتفال بالإرث الثقافي الكويتي في الإمارات يُُشكّّل احتفاء بقصة نجاح مشتركة في دعم الحركة الثقافية . ) 11 ( وتبادل الخبرات وإثراء المشهدين الفني والأدبي في البلدين» إن هذه القراءة السريعة تؤكد أن ما يجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت يمثل تاريخا متجذ ار من الوشائج الإنسانية الضاربة في عمق الذاكرة الخليجية، فقد صاغت التجربة المشتركة ثقافة متقاربة، في الكثير من الجوانب الاجتماعية والتراثيه والفنون المادية وغير المادية ومنها الشعر والأهازيج والحرف والعادات والتقاليد والقيم العربية الأصيلة، مما يؤكد أن هذا التواصل، قائم على علاقات بين الشعبين نابعة من أصل واحد وأرض واحدة، وهو منطلق لمستقبل أكثر تقاربا وتكاملا باحثة إماراتية
الهوامش والمصادر: . 22 ، ص 1979 ، 1 . أحمد أبوحاقة، الالتزام في الشعرالعربي، دارالعلم للملايين، ط 1 . الركن التراثي الإماراتي يخطف الأنظار في الكويت، تقرير منشور على صحيفة 2 م. على الرابط: 2024 ديسمبر 26 «الخليج»، بتأريخ: https://www.alkhaleej.ae/2024/12/26 . يُُنظََر: بحث عن الفنون الش ّّعبيََّة في دولة الإمارات العربيََّة المتّّحدة، بحث 3 م. الرّّابط: 2011 / 10 / 03 منشور على موقع: منتديات يا كويت التّّعليميّّة، بتاريخ: https://www.ykuwait.net/vb/showthread.php?t=30277 . خليفة، خالد عبد اللّّه، فن العرضة من الفنون الاحتفاليّّة في البحرين، مجلّّة 4 . 109 م. ص 2014 )، خريف 27 الثّّقافة الش ّّعبيََّة العدد ( . ينظر: حصة السيد زيد الرفاعي، أغاني البحر، دراسة فلكلورية، ذات 5 م. 1985 هـ - 1406 السلاسل، الكويت، الطبعة الأولى، . ينظر: إسحاق، مريم، (النهمة) أناشيد تختزن ذكريات الفرح والحنين والحماسة، 6 م. رابط: 2010 ، أغسطس 25 مقال منشور على موقع صحيفة البيان بتأريه https://www.albayan.ae/five-senses/2010-08-25-1.277325. . ينظر: في هذا الموضوع كتاب (الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين 7 الإمارات والكويت)، للمؤلف بلال البدور، الذي فصل في موضوع العلاقة وإسهام الشعراء فيها من خلال تجاربهم الشعرية. . ينظر: علام، مدحت، إبرازالجوانب الثقافية في العلاقة بين الكويت والإمارات، 8 م. على الربط: 2010 يناير 9 منشور على صحيفة «الرأي»، بتأريخ: https://www.alraimedia.com/article/159245/
: ) 8 ( سنان، اقتبس منه قصيدة قال فيها إن الخليـــــــــــــــــــــــــج شمالــــــــــــــــــــه وجنوبــــــــــــــــــــــــــــــه
ًًمع غربــــــــــــــــــــة فــــــــــــــــــــي قمــــــــــــــــــــة اليقظــــــــــان
قد هـــــــــــــــب من سنة الذهول مراقبـــــــــــــــا
مــــــــــــــــــــا حل فــــــــــي إقليمـــــــــــــــه المتدانـــــــــــــــي كما تأثر الشاعر سلطان العويس بشخصية أمير الكويت عبد الله السالم الصباح وجهوده في نشرالعلم فحياه بقصيدة قال : ) 9 ( فيها هناك بالمـــــــــــــــلك علم طــــــــــاب مـــــــــــــــورده مولاك قبـــــــــــــــل ورود العلــــــــــم جــــــــــــــــــــوزاء بالإضافة إلى الشاعر حمد بو شهاب وكان من أوائل من قد ّّم ، وهو 1971 الشعر النبطي على شاشة تلفزيون الكويت في عام الذي أعجب بقصيدة لأحمد السقاف فأنشأ قصيدة مساندة : ) 10 ( لها يقول فيها غـــــــــــــــرد فما أنــــــــــت إلا الطائــــــــــر الغـــــــــــــــرد ومــــــــــــــــــــا نشيـــــــــــــــدك إلا الــــــــــدر منتضـــــــــــــــد الأيام الثقافية المتبادلة تجسد الأيام والفعاليات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت عمق الروابط التاريخية والأخوية الراسخة بين
. المرجع نفسه. 9 . المرجع نفسه. 10
»، احتفاء بقصة نجاح مشتركة، 2025 . «الأيام الثقافية الكويتية - الإماراتية 11 م. الرابط: 2025 سبتمبر 18 مقال منشور على موقع (الإمارات اليوم)، بتأريخ: التاريخ: https://www.emaratalyoum.com/life/culture/2025-09-18-1.1973233
19
18 الكويتية: أصالة الماضي ووحدة الحاضر في الثقافة والفنون – العلاقات الإماراتية
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
أهازيج البحر في الإمارات والكويت: جماليات التراث والفن المشترك بين الماضي والحاضر
ج بحرية مشتركة Ԇ أهازي تتجلى أوجه التشابه الفني بين الإمارات والكويت في وحدة الموضوعات والإيقاعات والنصوص، واعتماد النهّّام قائدا للغناء، وتقاسم الأداء بين الفردي والجماعي، مع تكرار استهلالات مثل «يا مال» و«هيّّل مال». وقد ارتبطت الأهازيج في الخليج بالأغاني البحرية كالنهمة والحدادي، لتشكّّل وعاء حيّّا للتراث الشعبي يعكس مشاعر الناس وقيمهم وتفاعل اللغة مع الثقافة. وأهم فنون الأهازيج البحرية المشتركة بين الإمارات : ) 5 ( والكويت • الزهيري: الذي يتألف من سبعة أشطر تقوم على الجناس اللفظي. • فن النهّّام: وهو الغناء الفردي الذي يقوده النهّّام بصوت شجي يعبرعن الشوق والتعب. • فن الخطفة: يُُؤدى أثناء سحب الحبال ورفع الأشرعة، ويعتمد على الإيقاع القوي. • فن الفجري: من أقدم الفنون البحرية، يمتازبالعمق النغمي والتعبير الروحي. • فن الصوت: يجمع بين الغناء البحري والطابع الحضري،
عائشة الغيص تعد أهازيج البحر في دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت سجلا وجدانيا مشتركاًً، يوثق ملحمة الكفاح الإنساني في مواجهة الموج، ويجسد وحدة الهوية الخليجية التي صاغها «الخور» و«الهير» قبل عقود طويلة. إن الحديث عن جماليات هذا الفن المشترك هو قراءة في فلسفة «التواصل الثقافي» الذي جعل من الفن عطاء تواصليا في الزمن والمكان تعبر عليه الشعارات والقيم بين سواحل البلدين. ج البحر.. المفهوم والمسمى Ԇ أهازي الأهزوجة لغة: لفظ مشتق من مادة «هََزََج»، إِِذا تََغنّّى، الهََزََجُُ: ص ََوْْت مُُطْْرِِب، وقيل: هو ص ََوْْت فيه بََحََح «محََرََكة». وقيل: ص ََوْْت دقيق مع ارتفاعٍٍ. وكل كلام مُُتدارِِك مُُتقارِِب في خ َِِّفٍّةٍ: ّي هََزََجا تََشبيها بهََزََج �ِّ َّي وقِِيل: س ُُم � هََزََجٌٌ. والجمع أََهْْزاج. وبه س ُُِّم ، والهََزََج يدل ) 1 (ِِ ال َّصّْوْت ِِ؛ "والتََهُّزُّجُ: تََرُّدُّد الَّتّْحْس ِِين في ال َّصّْوْت على الخِِفّّة وسرعة حركة القوائم وتواليها، كما يرتبط بالفرح والصوت الم ُُطرِِب، وقد قيل إنه صوت خافت مبحوح أو صوت دقيق مرتفع. ويُُطلق الهََزََج أيضا على كل كلام متقارب الإيقاع . «والأهزوجة هي ما يترنم به من ) 2 ( نََرُّّم متدارك النغم، وفيه ت ». أما الأهزوجة اصطلاحاًً: فتطلق على الأغنية، أي ما ) 3 ( الأغاني يُُتنرََّم به من الأغاني في الأعراس والمناسبات، فلكل مناسبة أهازيج خاصّّة بها، والهزج غناء كل صوت فيه تنرُُّم خفيف . تُُعد أهازيج البحر ) 4 ( ِعر العربي �ِّ مُُطرب. وهو أحد بحور الش نصوصا غنائية شعبية ارتبطت بالحياة البحرية، كان يؤديها البحارة جماعيا أثناء العمل في السفن، خصوصا في الغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك. تقودها شخصية النه ّّام وتعتمد على الإيقاع والتكرار لتوحيد الجهد وتخفيف مشقة العمل. وقد تشابهت هذه الأهازيج في الإمارات والكويت بحكم وحدة البيئة والتجربة البحرية، وشكّّلت سجلا شفهيا حيا يوثّّق العلاقات الإنسانية والقيم المشتركة بين بحارة الخليج.
حرفة صناعة الحبال
الطواش يساوم النوخذة على حصيلة اللؤلؤ
: ) 6 ( الأهازيج التي يرددها البحارة أثناء الصيد قولهم هيلي يالله هيلي يالله هيلي يالله هيلـي رامـس أنـا بخيـر هيلي وجيت الصبح متنكري هيلي ساهي يعملـوا فكـري هيـلـي لا فــاد زيـنـي ِد البحارة بعض الأهازيج أثناء الخطفة، مثل قولهم في �ِّ بينما يرد : ) 7 ( الكويت ياللـــه ياللـــــــــــه ياللــــه قـلـنـــــــا ياللـــــــــــــه
وانتشر في البلدين. • فن اليامال: أهزوجة جماعية تعتمد على ترديد البحارة خلف القائد. تُُؤدّّى الفنون والأهازيج البحرية في الإمارات والكويت بأسلوب متقارب، يبدأ فيه النهّّام بالغناء، ويرد عليه البحارة جماعيا بإيقاع منسجم مع حركة العمل، مع توظيف حركات الجسد والأيدي لضبط الإيقاع، أو بالاعتماد على إيقاع العمل ذاته. وقد ارتبط أداؤها قديما ببيئة البحر وعلى ظهر السفن في أوقات محددة كالإقلاع ورفع الشراع وسحب الشباك، بينما انتقلت حديثا إلى المسارح والمهرجانات التراثية بوصفها فنا استعراضيا يحافظ على روح التراث رغم اختلاف الزمان والمكان. ومن
هولـــــــــو يــــا سيــــــــــدي هولـو يا فزعــة الله
وقريبا من هذه المعاني نرى الخطيفة عند الإماراتيين تكاد تتمثل في دلالاتها وصورها، ومن تلك الأهازيج ما يردده البحارة قبيل إقلاع السفن والقوارب أو حين العودة أو خلال فترات الخطيفة وهي الفترة التي تسبق وصول الغاصة إلى المغاص الموجود به : ) 8 (ًً محار اللؤلؤ ومن الأغاني التي يرددها البحارة جماعيا
هو يالله يالله باولم هو يالله يالله باولم هويالله يالله بولم يدور خلوني بابدع فن شلو بي عن محبوبي وذنوبي على من
في العصر الحديث، أصبحت الأهازيج البحرية جزءا من الهوية الثقافية، وتُُؤدى في المهرجانات الوطنية، والأيام الثقافية المشتركة، والفعاليات التراثية في الإمارات والكويت، بوصفها رم از للذاكرة الجماعية والفن الخليجي الأصيل.
21
20 أهازيج البحر في الإمارات والكويت: جماليات التراث والفن المشترك بين الماضي والحاضر
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
ج العودة البحرية Ԇ أهازي تمثّّل أهازيج «القفال» في الإمارات والكويت، وفي الخليج عموماًً، وحدة وجدانية تمزج فرحة العودة بلهفة اللقاء، بلغة إيمانية عامرة بالشكر والصبر والجلََد. وقد كان البحارة في السواحل الخليجية يرددون أبياتا متقاربة في الألفاظ والمعاني، عكست هوية مشتركة وصوتا جمعيا واحدا في لحظة العودة بعد غوص طويل. تحوّّل «القفال» إلى تظاهرة ثقافية تتوحد فيها القلوب والأصوات تحت سماء الخليج، حيث يستقبل الأهالي السفن بمزيج من الفرح والأسى؛ فرح العودة بما حملته من لؤلؤ، وحزن على من فقدوا في البحر بين مرض أو غرق أو افتراس، وهي مشاعر تنقلها الأهازيج بصدقها الإنساني. وفي ختام المشهد، : ) 9 ( تُُسحب السفن إلى اليابسة انتظا ار لموسم جديد مرددين يا دارنا عقب الهجر ييناك (جئناك) عانين وقد كانت النساء حين الاستقبال للرجال العائدين من القفال : ) 10 ( يقمن بنثرالورود والحلوى والزغاريد والأهازيج التراثية، ومنها زغردي يا خالتي.. يا (أم جاسم) زغردي قد عاد طراق المواسم جهزي الحناءََ، هاتي اليـــاسمين هاك ماء الورد والعطر الثمين ِِعطري البشت وأعطيني الخـواتم طافت البشرى بأهل الحي قومي واتركي عنك تِِعِِلات الهمــوم قد سمعت الك ُُل في الأسلاف يحكي عن شراع في المدى اجتاز اختبارات المحن لا يبالي الموج أو لفح الس ََموم ساعديني... رتبي عنّّي المساند وانثري المشموم
خلفه بقولهم (هه) وهي عبارة تبعث على الحماس في نفوس الصيادين بعبارة: يــــــــــــــــــــــــا اللــــــــــــــــــــــــه بالصبــــــــــــــــــــــــاح المبـــــــــــــــــــــــــــــــــــارك يــــــــــــــــــــــــا اللــــــــــــــــــــــــــــــه امسانــــــــــــــــــــــــــــــا المبــــــــــــــــــــــــــــــــــــارك تُُؤدى في أيام الغوص أهازيج الحدوة خلال خروج الرجال إليه منذ الصباح إلى ساعة الظهر في قاربهم من هير إلى هير، تُُؤدى أبيات الحدوة وتبدأ من أحد الرجال بالنهمة ومن بعده الموجودون في القارب، وعددهم يتراوح ما بين ستة إلى اثني
: ) 13 ( عشر رجلا ولا يزيد على ذلك، ومن أبياتها قاطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع خــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور الجزيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة
قــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــص رجلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الخالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوف
كيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف الفكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر والحيلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
فــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الــــــــــــدرب ويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن أطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوف
والأشواق في كل الجوانب وأصيخي السمع لـ«الهولو» على الشطآن عائد.
لــــــــــــي خـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوي سايــــــــــــــــــــــــــــــــــــر الغــــــــــــــــــــــــــــــــــوص
يابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا الحكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الديــــــــــــــــــــــــرة
ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــارة علــــــــــــــــــى هيـــــــــــــــــــــــــــــــــر زيــــــــــــــــــــــــــــــن مح
تباشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروا بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس
بايــــــــــــــــــــــــــــــب اربــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع وخمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوس
في أهازيج «القفال»، تُُراعى عودة السفن في الأيام الأولى من أكتوبر، حين يصبح الطقس متقلبا والمياه باردة، فتكون لحظة العودة مناسبة لغناء الأهازيج الجماعية. أما إذا عادت السفن في أيام أخرى لأغراض مثل التزود بالمؤن أو إنزال مريض أو ميت، فلا تُُسمّّى «قفالاًً» بل تُُعرف باسم «الدخلة»، أي دخول . ومن تلك ) 11 ( السفن إلى البلاد خارج موسم العودة التقليدي : ) 12 ( أهازيج القفال التي تظهر مدى الشوق للأهل والأحباب هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب وابــــــــــــرد يــــــا هــــــــــــــــــوى الكــــــــــــــــــــــــــــــــوس هـــــــــــــــــات لــــــــــــــــــي م الصاحــــــــــــب بشــــــــــــــــــارة
مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن طيـ ّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر البنديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة
مــــــــــــــــــن فضــــــــــــــــــل مــــــــــــــــــــــــولاي واقــــــــــــــــــداره وغالبا ما يردد البحارة أغاني كما في الفجري الذي يعد من الفنون الشعبية الأصيلة القديمة جداًً، وهو فن بحري غنائي راقص لكنه يميل إلى الاتزان والوقار، وكان هذا اللون من فنون رجال البحر ي ُُؤدى في العديد من المناسبات والأحيان وبعد أن يفرغ البحارة من تناول وجبة العشاء على ظهر السفينة أو يوم العودة من موسم الغوص في القفال، وأثناء سحب الأشرعة أيضا حيث يعلو صوت النّّهام ببعض الأبيات ويردد البحارة
تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدو جرنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس ومن الطقوس والمعتقدات السائدة لدى الغواصة في عرض البحرأنهم عند رؤية طائرالهدهد تعني حلول موعد القفال فإذا
رأوه يصيحون على النواخذة ليقفل، فيرد عليهم: نــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس علــــــــــــــــــــــــى الهدهــــــــــــــــــــــــد يصيحــــــــــــــــــــــــــــــــــــون
يبغــــــــــــــــــــــــون مــــــــــــــــــــــــــــــن الهدهــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مثابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
يتحسبــــــــــــــــــــــــــــــون الغــــــــــــــــــــــــوص فيــــــــــــــــــه هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون
الغــــــــــــــــــــــــــــــــــــوص مــــــــــــــــــــــــدة مــــــــــــــــــــــــــــــــــن حسابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
23
22 أهازيج البحر في الإمارات والكويت: جماليات التراث والفن المشترك بين الماضي والحاضر
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
قصيد
الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
مجدالكويــت عبيد قذلان المزروعي
في إطارالاحتفاء بالعلاقات الإماراتية - الكويتية، وما قامت عليه من حكمة في القيادة وصدق في المواقف، تأتي هذه القصيدة تحية وفاء تستحضرسيرة قائدين تركا أث ار راسخا في تاريخ الخليج: الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ جابرالأحمد الصباح - رحمهما الله - قصيدة تستلهم روح الانتماء المشترك، وتؤكد أن ما جمع البلدين لم يكن ظرفا عاب ارًً، بل تاريخا متواصلا من العطاء والتلاحم.
مــــــــــــــــــن بـلاد الشيــــــــــــــــــــــــخ زايــــــــــــــــــــــــــــــــــد للصبـــــــــــــــــــــــــــــــاح
أخيار فإن هذه الأهازيج البحرية في الإمارات والكويت توثق ملحمة الكفاح الإنساني وتاريخا عميقا من الهوية الخليجية التي صاغتها بيئة «الهير» و«الخور»، وتتجلى عمق العلاقة في وحدة الفنون كـ «النهام» و«الخطفة» و«الفجري»، وتشابه الاستهلالات اللفظية كـ «يا مال» وطلب العون من الله لتخفيف مشقة العمل. أقول: هذا التوافق الفني الجميل «هوية قدرية» ومصي ار مشتركاًً، محولا العمل اليومي إلى تواصل ثقافي وقيم أخلاقية كالصبر والوفاء انتقلت نصوصها وألحانها بحرية بين موانئ البلدين، وستظل هذه الأهازيج رماز لذاكرة جماعية وتظاهرة ثقافية توحدت فيها القلوب والأصوات تحت سماء الخليج الواحد أكاديمية من الإمارات
الهوامش والمصادر: . الزبيدي، تاج العرس من جواهر القاموس، تحقيق: الترزي وحجازي وآخرون، 1 . 279 - 277 ، ص 6 ، ج 1985 راجعه: أحمد فراج عبد الستار، مطبعة حكومة الكويت، . ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، دارصادر، بيروت، (د-ت)، 2 . 391 - 390 ، ص 2 ج . 41 ، ص 1984 ، بيروت، 2 . عبد النور، جبور، المعجم الأدبي، دارالعلم للملايين، ط 3 . ينظر: عمر، أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، عالم الكتب، 4 . 2346 ، ص 3 م، ج 2008 هـ - 1429 الطبعة: الأولى، . ينظر: النصوص الشعرية المغناة في فن (لفجري)، الثقافة الشعبية. وينظر: 5 فن الأهزوجة عند العرب، الموسوعة العالمية الحرة، مادة (هزج). . الزبيدي، عبد الحكيم، الأهازيج الشعبية في الخليج والجزيرة العربية، شمس 6 م. 2019 للنشر والإعلام، القاهرة، https://www.nashiri.net/component/content/article/3976.html . ينظر: حصة السيد زيد الرفاعي، أغاني البحر، دراسة فلكلورية، ذات 7 م. 1985 هـ - 1406 السلاسل، الكويت، الطبعة الأولى، . ينظر: إسحاق، مريم، (النهمة) أناشيد تختزن ذكريات الفرح والحنين 8 ، أغسطس 25 والحماسة، مقال منشور على موقع صحيفة «البيان»، بتأريخ م. رابط: 2010 https://www.albayan.ae/five-senses/2010-08-25-1.277325. . ينظر: التراث الشعبي هي الحصيلة الإنسانية لكافة الشعوب، مقال منشور 9 م. 04/02/2010 على موقع «آفاق دبي»، بتاريخ: م. 2008 مارس 04 . ينظر: أيوب، ديانا، الغـــــوص.. رحلة صيد اللؤلؤ، «الإمارات اليوم»، 10 https://www.emaratalyoum.com/local-section/2008-03-04-1.187505 . ينظر: طارق، أحمد، القفال.. ينشد أغنية «الآباء والأجداد» في ختام الموسم 11 مايو 26 البحري، مقال منشور على موقع صحيفة «الإمارات اليوم»، بتأريخ: م. الرابط: 2023 https://www.emaratalyoum.com/sports/local/2023-05-26-1.1751825. . ينظر: المرجع السابق نفسه. 12 . جبارة، رباب، أناشيد وأهازيج برائحة بحر الخليج العربي، مجلة «البيان»، 13 م. على الرابط: 18/4/2010 بتأريخ: الأحد https://www.albayan.ae/our-homes/2010-04-18-1.201589
الأميـــــــــــــــــــر الـلـــــــــــــــــــــــــي لنـــــــــــــــــــــــــــــــا عـــــــــــــــــــــــــون وسنـــــــــــــــــــــــــد
قصـــــــــــــــــــــــــة ولْْهـــــــــــــــــــــــــا علــــــــــــــــــى العليــــــــــــا كفـــــــــــــــــــــــــــــــــاح
استـمـــــــــــــــــــرت لـيـــــــــــــــــــــــــن صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارت للأبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
زايـــــــــــــــــــد بالعلـــــــــــــــــــــــــــــــم والحكـمــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ســـــــــــــــــــــــــــــــلاح
وجابـــــــــــــــــــر مثلــــــــــــــــــــــــه علــــــــــــــــــــــى عـــــــــــــــــــــــــــــــزم وجلــــــــــــــــــــــــد
بيننـــــــــــــــــــــــــــــــا التـاريـــــــــــــــــــخ خـــــــــــــــــــــــــــــــوّّه وانشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراح
وفــــــــــــــــــي سمــــــــــــــــــــــــا الأمجــــــــــــــــــاد غيـمــــــــــــه مالبــــــــــــــــــــــــد
ٍ والبــــــــــــــــــــــــــــــرق لاح �ٍّ قـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد تـز ّبّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر مبطـــــــــــــــــــي
واستهلــــــــــــــــــت واكســــــــــــــــــــــــــــــت القـــــــــــــــــــــــــاع ابََّـــــــــــــــــــــــــــــرد
والنعــــــــــــــــــم مليــــــــــــــــــــــــار يـــــــــــــــا مبـــــــــــــــــــــــــري الجــــــــــــــــــــــــراح
مشعـــــــــــــــــــــــــــل الأحمـــــــــــــــــــــــــد ولا غيـــــــــــــــــــــــــــــــره أحـــــــــــــــــــــــــد
كمّّــــــــــــــــــــــــل امــــــــــــــــا كــــــــــــان في صفــــــــــــــــــح وسمــــــــــــــــــاح
قــــــــــــام فـــــــــــــــــــــــــــــــي شــــــــــــــــــف الكويــــــــــــــــــت ولا قعــــــــــــــــــد
وحـــــــــــــــــــن رجـــــــــــــــــــال اللـــــــــــــــي يوردنــــــــــــــــــا القــــــــــــــــــــــــراح
كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل علــــــــــــــــــــــم غـانـــــــــــــــــــــــــــــــم إلـنـــــــــــــــــــا شـهـــــــــــــــــــــــــد
بســــــــــــــــــــــــم بو خالــــــــــــــــــــــــد على سمـــــــــــــــت وفصــــــــــــاح
فــــــــــــــــــــــي فيافــــــــــــــــــي العــــــــــــــــــــــــز والعيشــــــــــــــــــه رغــــــــــــــــــــــــد
شيـــــــــــــــــــخ باســــــــــــــــــط للأمــــــــــــم كــــــــــــــــــف وجنـــــــــــــــــــــــــــاح
نــــــــــــاض برقـــــــــــــــــــــــــه واقتفــــــــــــــــــى نوضــــــــــــــــــه رعــــــــــــــــــــــــد
معْْــــــــــــــــــه شــــــــــــــــــــــــق السلــــــــــــــــــم دربـــــــــــــــــــه للفـــــــــــــــــــــــــــــــلاح
والشعــــــــــــــــــب لبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى ونفــــــــــــــــــــــــذ واعتمــــــــــــــــــــــــــــــد
يـــــــــــــــــــا حيـــــــــــــــــــاة العـــــــــــــــــــــــــز يـــــــــــــــــــا رمــــــــــــــــــــز الكفــــــــــــــــــاح
ميناء الكويت القديم
اشهــــــــــــــــــد أن ما مــــــــــــــــــــــــات من خلــــــــــــــــــف ولــــــــــــــــــــــــد
25 2026 فبراير - مارس 313 / العدد
24 أهازيج البحر في الإمارات والكويت: جماليات التراث والفن المشترك بين الماضي والحاضر
Page 1 Page 3-2 Page 5-4 Page 7-6 Page 9-8 Page 11-10 Page 13-12 Page 15-14 Page 17-16 Page 19-18 Page 21-20 Page 23-22 Page 25-24 Page 27-26 Page 29-28 Page 31-30 Page 33-32 Page 35-34 Page 37-36 Page 39-38 Page 41-40 Page 43-42 Page 45-44 Page 47-46 Page 49-48 Page 51-50 Page 53-52 Page 55-54 Page 57-56 Page 59-58 Page 61-60 Page 63-62 Page 65-64 Page 67-66 Page 69-68 Page 71-70 Page 73-72 Page 75-74 Page 77-76 Page 79-78 Page 81-80 Page 83-82 Page 85-84 Page 87-86 Page 89-88 Page 91-90 Page 93-92 Page 95-94 Page 97-96 Page 99-98 Page 101-100 Page 103-102 Page 105-104 Page 107-106 Page 109-108 Page 111-110 Page 113-112 Page 115-114 Page 117-116 Page 119-118 Page 121-120 Page 123-122 Page 125-124 Page 127-126 Page 129-128 Page 131-130 Page 132Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online