113 |
الخلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة الحروب والنزاعات، ولاسيما في أوكرانيا؛ حيث أبدت بعض العواصم الأوروبية، على رأسها ألمانيا وفرنسا، رغبة واضحة في ،) 37 تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين عبر اتفاقيات استثمارية وتمويلية ضخمة( ؛ ما 2026 وهــو توجه ظهــر بقوة في زيارات قادة أوروبيين لبيجين في أوائل ســنة يعكس سعي هذه الدول إلى تطوير شراكات اقتصادية متوازنة تدعم استقلالية قراراتها الاقتصادية ضمن إطار التفاعل مع كل من الصين والولايات المتحدة الأميركية. وفي الوقت ذاته، عزََّزت الصين حضورها الدبلوماسي في الأمم المتحدة ومنتديات )؛ ما منحها قــدرة على موازنة النفــوذ الغربي داخل 38 التعــاون جنوب-جنــوب( المؤسســات الدولية. وعليه، تُُظهر هذه التحولات أن الصعود الصيني يشــمل القوة المادية والتكنولوجية إلى جانب بناء سردية سياسية واقتصادية وقيمية تتحدى الهيمنة الغربية، مسلطة الضوء على عملية إعادة تموضع تدريجي داخل النظام الدولي متعدد ا إســتراتيجيًًّا يعتمد عليه عدد متزايد من الدول الأقطــاب؛ حيث تصبح الصين بديلًا الأوروبية والجنوبية على حد سواء. . أزمات الطاقة والممرات الحيوية وتأثيرها على النفوذ الغربي 5 هشاشة البنية التي قامت عليها مركزية الغرب 2022 كشفت صدمات الطاقة منذ عام فــي ضبط الاقتصاد العالمي؛ إذ أظهرت الحــرب في أوكرانيا كيف يمكن لاختلال جيوسياسي إقليمي إعادة رسم خرائط التدفقات الطاقية العالمية. فقد أدت العقوبات الغربية على روســيا إلى اضطراب واســع في أســواق الغاز، نتيجة تقليل الواردات الروســية وتعطل أنابيب الإمداد، مع ارتفاع الأســعار الأوروبية إلى مستويات قياسية ؛ مــا دفــع دول الاتحاد الأوروبي إلى البحث الســريع عن بدائل 2022 خلال ســنة شــملت الغاز الأميركي المسال واتفاقيات مع دول الشرق الأوسط وإفريقيا. وأظهر % 40 هذا التحول عمق الاعتماد البنيوي الأوروبي على الطاقة الروسية، الذي تجاوز ؛ مما قلََّل 2021 من واردات الغاز قبل الحرب وفق بيانات المفوضية الأوروبية لعام .) 39 القدرة التفاوضية الأوروبية وأبرز حدود الاستقلال الإستراتيجي الطاقي( امتدت صدمة الطاقة إلى الممرات الحيوية والموارد النادرة؛ إذ أدى تصاعد التوتر في ،) 40 إلى اضطراب أحد أهم الشرايين التجارية العالمية( 2023 البحر الأحمر منذ عام
Made with FlippingBook Online newsletter