117 |
التي طرحها البيت الأبيض، في " مجلس السلام " وفي البعد المؤسسي، تمثل مبادرة ، إعادة تموضع في منطق العلاقات الدولية؛ إذ تهدف إلى 2026 يناير/كانــون الثاني إنشــاء آلية لإدارة التعاون الدولي أكثر مرونة وأقل مركزية، تســتند إلى شبكات نفوذ مختلفة عن بنى الهيمنة التقليدية. وقد واجهت المبادرة ترددًًا واضح ًًا من بعض الدول الأوروبية في الانضمام إلى المجلس نتيجة مخاوف تتعلق بالسيادة واستقلال القرار الوطني، بالإضافة إلى القلق من استبدال علاقات أكثر شبكية ومرونة بآليات مؤسسية ا في بنية السلطة؛ إذ تكشف عن ديناميكية جديدة ). وتعكس المبادرة تحولًا 51 قائمة( تعيد توزيع النفوذ بين القوى الدولية وتعيد تعريف الأطر المؤسسية للتعاون العالمي. التي تمثل حالة " دونالد ترامب " يتضح أن هذه المبادرات، رغم نشأتها خلال إدارة ، تؤثر بشكل ملموس على مفهوم الهيمنة الأحادية أو الثنائية " فوران سياسي مؤقتة " المركز، وتعزز الانتقال نحو منطق تعددي الشبكات في السياسة الدولية. كما تشك ِِّل رئاســة ترامب الثانية لحظة صدمة إستراتيجية؛ حيث أطلقت ديناميات هيكلية عميقة أعادت تشــكيل السياســات الأوروبية لبناء قدرات مستقلة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والرقمية، وأعادت رســم أطر التعاون الدولي بعيدًًا عن نماذج ما قبل . وتستمر تأثيرات هذه الصدمة كقوة تأسيسية تحدد مسار اللحظة المفصلية 2025 سنة في تطور النظام الدولي الحديث، حتى بعد انتهاء عهد ترامب. . التحولات في الإدراك الإستراتيجي الغربي 8 شــهد الغرب خلال الســنوات الأخيرة تحــولات إدراكية جوهريــة في فهم الأمن والدور الدولي؛ إذ لم تعد مفاهيم التفوق العســكري والســيطرة المطلقة على النظام –2022 الدولي معيارًًا وحيدًًا لتقييم القوة. فقد ركزت الإستراتيجية الوطنية الأميركية )، بينما تؤكد 52 علــى ضرورة تحم ُُّل أوروبا مســؤولية أكبر عن أمنها الذاتي( 2024 على ضرورة التزام الدول الأوروبية برفع مستوى 2025 الإســتراتيجية الجديدة لعام من يدفع أكثر ويحمل " الإنفاق الدفاعي وتطوير قدراتها المســتقلة، مع مراعاة مبدأ مقابل الدعم الأميركــي. وتضع الوثيقة أوروبا أمام " ئـ ًا أكبــر يحظى بالتزام أقوى � عب اختبار عملي للقدرات الذاتية، بما في ذلك تطوير برامج صاروخية، وتعزيز التعاون الســيبراني، والاستثمار في الصناعات الدفاعية المحلية لضمان استقلالية إستراتيجية
Made with FlippingBook Online newsletter