العدد 30

253 |

الشــعور بالامتنان تجاه الجبهة اللبنانية وشــيعة لبنان، بما يجعل التخلي عنهم، حربًًا ا . وبلغ هذا الالتزام ذروته خلال مفاوضات إسلام أو تفاوض ًًا أو ســلمًًا، أقل احتمالًا آباد، التي أكدت فيها طهران أن لبنان جزء من الهدنة الإقليمية، وأن هذه الهدنة تشمل المرتبطة بها. " الجبهات " مختلف بذلك، لم يعد الأمر مقتصرًًا على ربط بين جبهات متعددة بل اتجه نحو تصور أوسع للصراع، يتداخل فيه السياســي مع المذهبي والديني، ويتجاوز الحدود الوطنية نحو إطار إقليمي عابر لها، وكأنه يتحول إلى قضية تمس مصير جماعة دينية عابرة للحدود. ثانيًًا: مسار السلطة اللبنانية ، بثلاث خطوات " إسناد غزة " قامت السلطة اللبنانية، منذ انخراط حزب الله في حرب أساســية ذات طابع تصاعدي، ســعت من خلالها، وفق منظورها، إلى استعادة ملف الحرب والسلم من الحزب، وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها. الأولى: التمايز عن حزب الله اتخذت الســلطة اللبنانية مســارًًا تصاعديًّّا في التمايز عن حزب الله، بدأ منذ انتخاب س ـ ًا للجمهورية، وتكليف نواف سلام بتشكيل الحكومة، في يناير/ � جوزاف عون رئي ، تحت عنوان عام تمثََّل في التأكيد على الأجندة اللبنانية، ولاسيما 2025 كانون الثاني حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة إدخال ملف التفاوض مع إسرائيل ضمن مؤسساتها ا من الرســمية. وقد تدرََّج هذا المســار عبر عدد من المحطات التي عكســت انتقالًا التمايز في الخطاب إلى مستوى بنية الدولة، ثم إلى محاولة تثبيته دوليًّّا. ففي مرحلة أولى، حرصت الســلطة، منذ تولي أركانها الحكم، على الفصل بين موقفها الرسمي ومســار حزب الله العســكري، من خلال بياناتها وتصريحاتها، بما في ذلك إعادة التأكيد على مرجعية الدولة في قرار الحرب والسلم، مع الحرص على عدم الذهاب إلى مواجهة سياسية مباشرة مع الحزب، ولاسيما من قبل رئيس الجمهورية، والاكتفاء باعتبار هدنة نوفمبر/تشرين الثاني إطارًًا جامعًًا للسلطة والحزب في مواجهة إسرائيل.

Made with FlippingBook Online newsletter